توضيح !!

سُؤال مُوجه الى ماجد
أخي الفاضل :
علقت في بعض أسئلتي بكلام ، فأردت أن أوضح لك بعض النقاط التي قد تكون قد غفلت عنها

1- فقولك بأن " أمريكا تلعب لعبة خسيسة ويا للأسف ! المسلمون ضحية هذه اللعبة .." لا أعلم ما هي بالضبط حقيقة هذه اللعبة ، التي تجعلنا نرضى بالذل و العار في ديننا حتى لا نسايرهم في لعبتهم ، أعترف لك أن هناك مخطط يحاك له سنين ضد المسلمين بوجه عام و العرب بوجه خاص و لكن لا يعني ذلك أن نكتفي بالصمت و الخنوع حتى لا نغير من حالنا المشؤوم و نقع في مكائدهم ، هذه للأسف دليل على قلة إيمان و ضيق أفق و ركاكة حجة طالما رددتها أصحاب النفوس الإنهزامية ، فالصحيح أن يكون هذا دافع قوي لنا لنتمسك بديننا و ندافع عنه بكل ما أوتين من قوة ، لأنها هذه هي ردة الفعل الصحيحة التي ينبغي أن تصدر من كل المسلم ، و هناك ملاحظة مهمة جدًا و هي أن صراع الحق و الباطل و التدافع هي من سنن الله الكونية التي لا تتغير و لا تتبدل ، فمحاولة الكفار لإضلال المسلمين و تشتيت صفهم عبر دسائس و حيل ليست بجديده على الأمة و لن يتوقف حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا ..
2- " اين الدواعش من هذا الحديث (( مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يد لك به فعليك بخاصة نفسك وإياك وعوامهم فإن وراءكم أياما صبر الصابر فيهن كالقابض على الجمر )) "
و هناك حديث أيضًا يقول : "خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي مَالِهِ , يَعْبُدُ رَبَّهُ , وَيُؤَدِّي حَقَّهُ , وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ "
فالإعتزال يختلف من مسلم لآخر بحسب درجة إيمانه ، و ليس معناه أن على الجميع أن يعتزل و إن كان كذلك فلا نُهِي عن منكر و لا أُمِر بمعروف ، فمثلًا على صاحب العلم أن يبين للناس الحق عوضًا أن يفر بنفسه و يترك الناس تضل ، فهذه إحدى المواضع التي يظهر فيها فضل العلم على أصحابها ، أما المسلم العادي الذي لا يفرق بين الحق و الباطل و يبتلس عليه ، فنعم ليعزل نفسه عن ذلك كله و يشتغل بصلاح نفسه ، و لم تتصدر الدولة الأخبار و لم يتم الطعن بها إلا من أجل أنها قامت بما لم يجرؤ أحد على القيام به بهذا الشكل و القوى التي نسفت فيه جميع المعايير و الموازيين التي وضعها الغرب في بلاد المسلمين و جعلهم يزنون بها الأمور عوضًا من ميزان الشرع القويم ، فأصبحنا نرى من يدافع عن الكفار ضد المسلمين من أجل منصب أو من أجل أهواء دنيوية ، و أصبح الجهاد مرتبط بــ(ـالوطن) من أجله تسفك الدماء و ما سواه فهو (الفتنة) بعينها ، و رأينا رؤوس الكفر من قادة للبلاد الغربية تعلم المسلمين من هو (المسلم) ممن ليس بمسلم و لا حول و لا قوة إلا بالله ..
3- " (حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا) هذا ما يحدث اليوم في العراق وسوريا وغيرها "
هلاك أمة الإسلام يكون من داخلها ، " و ألا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم" ، و سأكتفي هنا بسؤال أعتقد سيوضح المراد ، لو كانت الدولة الإسلامية حقًا تضر بالإسلام و أهله ، هل سيتحمل الغرب و أمريكا عناء التدخل و ضربها ، ألا يكون مجرد السكوت عنها سيوصلهم لهدفهم بأسهل الطرق ؟!

أختم بدعاء الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-:
"اللّهم من كان من هذه الأمة على غير الحق وهو يظن أنه على الحق فردّه إلى الحق ليكون من أهل الحق" .
آمين ...
ملحق #1
تعليقك على آخر نقطة ، يدل ضمنيًا أنك تتفق معي فيما سبقها
بالنسبة للفيديو الأول لم يظهر لدي ، أما للمقطعين الآخرين فأقول لك هناك فرق بين (الصناعة) و (الإستغلال) ،
فأمريكا استغلت المجاهدين لمحاربة الروس أيام الجهاد الأفغاني ، و هذا لا ينكره أحد ، فسهلت الحكومات العربية لشعوبها الهجرة و الجهاد بل وصل الأمر حتى إلى الدعم و التحريض ، و ما إن سقط الإتحاد السوفيتي ، حتى تبدلت المفاهيم و أصبح (الجهاد) (إرهاب) و... إلخ و أعتقد أن القصة معروفة للجميع ، فهذا لا يقدح في المجاهدين أبدًا و لا يشكك في نواياهم ، أما بالنسبة لما قالته كلينتون في كتابها ، حقيقة لم أبحث عن صحة الكلام ، و لكن لو سلمنا بذلك فليس من المعقول أن تكشف أسرار بهذه الأهمية و هم مازالوا لم يحققوا هدفهم كاملًا ، و المعروف أن سياسة أمريكا هي أن "ما تبطنه خلاف ما تظهره " ، و لو نظرنا إلى الحال الآن لوجدناها تقاتل من يريد (تقسيم) الشرق الأوسط -كما تقول- فلماذا لا تتركه يعمل في خطته ، كما أن ضربها ، يخرجها بمظهر البطل المغوار أمام الشعوب و تتعاطف معها ، فأغلب الشعوب متفقة في عداوة أمريكا؟!
ملحق #2
جميل جدًا ، فأنت تتفق معي أن مهما فعلت أمريكا و أعوانها فلن تستطيع هزيمة المجاهدين الحقيقين و ليسوا المتلبسين بهم ، فلو كنت مطلع على الجهاد الأفغاني لرأيت عجب العجاب ، فقد تجد شيخ ملتحي و كلامه قال الله و قال الرسول صلى الله عليه و سلم ، و هو أشد أعداء الإسلام يحركه الكفار يمنة و يسار ، فإختراق صفوف المجاهدين من المنافقين شيء معروف و ليس مستغرب ، و تكوين الجماعات ليس من صنع أمريكا إنما هو ردة فعل طبيعية لتدخلها في شؤون الدول المسلمة و إنصياع الحكام لهم كالعبيد ، فهم يعلمون جيدًا أن الشعوب لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإتجار بدينهم و بيع بلدانهم ، فالصراع بيننا هو صراع عقدي أزلي لن ينتهي حتى تقوم الساعة ...
" أمريكا لا تستطيع إنهاء الجماعات المسلحة إلا إذا كانت تهدد إسرائيل , وفقط إسرائيل .."
نعم صحيح ، و لكن لا تعتقد أنهم سيقفون حتى يصلوا لإسرائيل ، سيحاولون إنهاء كل من تسول له نفسه في التفكير بتهديد إسرائيل ، و ما حدث في مالي و ليبيا و سيناء و بلاد الشام و الرافدين و أفغانستان ... إلخ ليس ببعيد !!
" ألا ترى بأن الجماعات المسلحة و مشايخ التحريض لا يتعرضون لاسرائيل ؟"
إن كنت تقصد المجاهدين و شيوخهم ، فأحيلك إلى أدبياتهم و إصداراتهم ، لتعلم حقيقة الأمر ، بالإضافة إلى أن كثير من العلماء الذي لا يخافون في الله لومة لائم ، حبسوا في سجون الطغاة ، حسبنا الله و نعم الوكيل ...
ملحق #3
لو كنت فهمت ردي ، لوجدت الجواب ..
و لدينا من الأدلة ما يكشف الغمامة التي تحجب حقيقة الوضع ، و تلبس على الناس !!
هو الرسول صلى الله عليه و سلم ، ليس من الأدب قول اسمه هكذا !!
اللهم ثبتنا على الحق إلى أن نلقاك ..آمين
قولك
و سأكتفي هنا بسؤال أعتقد سيوضح المراد ، لو كانت الدولة الإسلامية حقًا تضر بالإسلام و أهله ، هل سيتحمل الغرب و أمريكا عناء التدخل و ضربها ، ألا يكون مجرد السكوت عنها سيوصلهم لهدفهم بأسهل الطرق ؟!


الجواب
أمريكا مستفيدة من صنع داعش لغرض تشويه الاسلام بواسطتهم , ولجعل المنطقة ضعيفة ومهزوزة , تعج بالقلاقل والفتن ..

ثم هي مستفيدة من ضرب داعش لأن العرب في النهاية هم الذين يدفعون النفقات ,,,
ملحق #1

سؤالك
و المعروف أن سياسة أمريكا هي أن "ما تبطنه خلاف ما تظهره " ، ولوجدناها تقاتل من يريد (تقسيم) الشرق الأوسط -كما تقول- فلماذا لا تتركه يعمل في خطته ؟

أقول

لأن أمريكا لديها أهداف بعيدة , وستراتيجية وقتية وآنية ..

ومن ظمن خطتها أن تشجع على تكوبن جماعات قتالية تكفيرية لغرض بث القلاقل وجعل المنطقة عرضة للإضطرابات كما يحدث الآن ..

وحتى لو ضربت أمريكا بكل قواتها فلن تفعل شيئاً , هل إنتهى (الطالبان ) ؟ مثلاً

أمريكا لا تستطيع إنهاء الجماعات المسلحة إلا إذا كانت تهدد إسرائيل , وفقط إسرائيل ..

ألا ترى بأن الجماعات المسلحة و مشايخ التحريض لا يتعرضون لاسرائيل ؟
أعطني رأيك بهذا الفديو , لاحظ كيف يتحدث عاقر الخمر عن الجهاد ..

http://www.youtube.com/watch?v=Pipgu8y4ZGA
لم تعطني رأيك بالفديو , فلدي الكثير من الوثائق لإدانة المجاميع المسلحة التكفيرية التي دمرت الاسلام بالدرجة الأساس ,

وأقول لهم
إفعلوا ما شئتم ولكن ..
لا تنسبو أنفسكم لدين محمد بن عبد الله ﷺ ..