سلم نفسك




المكان كله محاصر

استيقظ مفزوعا على اقتحام امنى لغرفة نومه متهم بتهمه لا يعرفها

_ انا برىء !! .... اتركونى !! ....لم افعل شيئاً !! ...
قالها وهم يجرونه على الارض اشتعلت مؤخرته من سرعة جذبهم له :) الحصير المتواضع البلاستيكى يسخن بسرعة من شدة الاحتكاك, الحصير اعواد رقيقة من البلاستيك المشغول كأنه صفحة بردى يخط عليها بمؤخرته وينظم شِعراً يحكى سواد ليلته.

نظر فى وجوههم الملثمة مفزوعاً ما زال القذى فى عينيه وعلامات الوسادة قد رسمت اخاديداً عديدة على خديه كأنها علامات الاجرام على وجوه المجرمين لعابه الدافق اثناء النوم ومازال سائلا عديم اللون لم يجف حتى!!

صراخهم يعلو فى وجهه :
قوم يلا !! ... قوم يا روح ام!! (باللهجة المصرية, وطبعاً اعتذر على اللفظ لكن السياق الدرامى يستدعيه)

الصراخ من الحجرات المجاورة يتعالى لكن صراخه توقف

تقطعت اجزاءً من ثيابه وصلوا به الى باب الشقة اخيراً ,ثم الى الخارج .
تتلقفه ايادى رجال الامن المجهولين يرسله الاول الى الثانى بصفعه والثانى الى الثالث بلكمة .
الخامس القاه فى السيارة السوداء بعدما عبث بمؤخرته .

ماذا فعل لهذا كله ؟!! ......ترى ما جريمته الشنعاء ؟...... هذا ايضا سؤال اهالى الحى الفقراء تجمهروا عند السيارة يشاهدون ..
وفقط يشاهدون , فوالله ما كان التساؤل لفظاً انما سائلاً دمعياً يطل من عينيهم مثيراً هذا التساؤل .
تذوب في عيونهم آشعة ضوء مصابيع الليل الخافته.


اربع ابواب للسيارة تم غلقهم فى آن صوتهم كأنه صرخات اربعه بل اربع تصفيقات تشجيعية ... مهمة ناجحة!! , اداء بارع ! مذهل !!

تحركت السيارة.
ثلاثة من النساء ما توقفن عن العويل.

***
توقفت السيارة عند مبنى مهجور ... كأنه مصنع قديم ... المزيد من الجنود الملثمين عند باب الانتظار .
اضاءت مصابيع ضخمه فى غير مكان. حملوه والقوه على الرمال .رفع رأسه ببطء اول ما رأى كان حذاءً اسود .
الحذاء فى قمة اللمعان , لكن !!.... احذية الجندية لا تلمع كأحذية الجلد الطبيعى فى ضوء المصابيح , فمن يكون ؟...

جلس على ركبتيه , يديه ترتدى جورباً من الرمال , نظر لوجهه مباشرة ما تحمل شدة اضواء المصابيح , ما استطاع رؤية وجه ذلك الرجل .... الرجل الحذاء! .

تحركت يده من جيبه كالساحر اخرج من بين كتلة الضوء سيجاراً فخماً , ركل قمته بسبابه نحيفة القى رأسه بجمره من التبغ الفاخر .

صرخ !!!
صرخ الفقير الجاثى الركبتين!!
ذرف دمعة , طلت من ملتحمة عينه ... فقط طلت , خجله لا تريد الخروج


ليس له حق ان يصرخ ... من حقه ان يفرح وإن أحرقته الجمرة ... وإن اذرفته الدمعة


فالتبغ فاخر .....




........

من تأليفى
وارجو ان تعجبكم
:)


ملاحظاتكم المفيدة ؟؟؟؟
ملحق #1
Sarra93زهـــور الأشــــــواقوردة الياسمين 30شكرا لآرائكم الى تشرفت بها
ملحق #2
حقيقياشكرك يا عزيزى بصفة خاصة
ملحق #3
د.عزيز العزيزى(drazizazeezy)اشكرك وعلى اى حال تشرفت بردك دكتور عزيز وكنت سأستفيد اكثر لو انك أوضحت الجوانب التى تراها (ركيكة جدا) خصوصاً وانك تقول (.....لم يتم قراءة القصة) وربما يعنى ذلك ان الركاكة تكمن فى الفقرات الاخيرة ؟او ربما فى الصياغة؟ ام المغزى؟ او ترانى بالغت فى النزعة العاطفية ؟ ..... لا اعرف ماذا تقصد ؟, لذا سأكون شاكراً لو انك أوضحت قليلاً اذا كان هذا يسمح لوقتك الثمين, واذا كنت تريد افادتى واشكرك مرة اخرى.

فقط لدى ملحوظة واحدة على ردك واتمنى ان تقبلها , أرى انه لا يجب ان نشكك فى رأى الاخرين لمجرد اختلافهم معنا
ملحق #4
د.عزيز العزيزى(drazizazeezy)اشكرك بشدة على التوضيح , واعلم انك لا تقصد فقط الجمله تحمل ضمنياً التشكيك فى الاخرين , واعرف انك لا تقصد ذلك , انا ايضا قد اقع فى مثل هذا الامر , فقط ملحوظتى من باب (وذكر) واتمنى من حضرتك ان تذكرنى ان وجدتنى اخطأت او نسيت فى مرة .

بخصوص توضيحك ... اظن انه لا مانع من مناقشة سريعة , اليس كذلك ؟
فقط قصدت بجورب تغطية الرمال ليده مكونة شكل جورب لذلك اخترت كلمة يداه وليس كفاه لو اخترت الكف لاخذت معه القفاز , ومظهر الجورب فى اليد يتوافق مع صورة الفقر فى القصة , ومع ذلك تبقى كلمة قفاز افضل كما تقول واتفق معك فى ذلك, لكننى خدمت هنا الصورة ضد المنطق وفى الواقع هناك امور غير منطقية كثيرة نراها وقد تكون اغرب من التصاق الرمال على اليد مكونة شكل جورب.

لا اعلم ان كانت كلمة ملتحمة مستساغة للاذن ام لا لكن المعروف ان الدموع تخرج من الجسم عبر القنوات الدمعية مروراً بالملتحمة فالملتحمة المكان الصحيح والمعتاد الذى يخرج منه الدموع وليست المقلة وان كانت المقلة غارقة بالدموع اظننى لم اخطىء هنا

اما السرد الفاضح وكلمة مقعدة بدلا من مؤخرة , فحقا قرأت اعمالا ادبية كثيرة تتناول مشاهد اكثر من ذلك بكثير مع ذلك فان هذا لا يخرج الامر من كونه خادشاً للحياء عند البعض , لكن اقول _وان كنت لا اريد ان ابرر لنفسى _ اننى لم ادقق بالوصف ولم اتحدث طويلاً وقصدت الاشارة الى بعض انواع التعذيب , ويبقى كما قلت انه ما يجوز القول بهذا .

اشكرك دكتور عزيز فقد افدتنى كثيراً.
ملحق #5
قبل الرحيلاشكرك بشدة , بالنسبة لماضى الشخصيات ونهاية القصة وابعادها الغير مكتملة

فأقول اننى لم اهتم بها كثيرا بل كنت اسيراً لساعةِ صفاءٍ بينما اتصفح الموقع واتت بخاطرى تلك الاحداث
لكن اقول لك قد اكملها يوما ما ساعةَ تأتينى افكار حول القصة عندها اوافيكم بالاحداث هنا
وقد لا اكملها وعوضا عن ذلك انشر شيئا هنا مما كتبت من روايات او قصص .

وبينما كنت اكتب هذه الاحداث مترامية الاطراف على بقعة مجهولة من نسيج الزمن مخبئاً ما يتعلق بها من ماضى ومستقبل
كنت اقصد بذلك غرس علامات استفهام بين الاحداث ونثرها بهارات تلهب المذاق ومنحها قرضا للقارىء بغية اخذها يوما منه اضعافا مضاعفة على هيئة شوق للاحداث جلبا لمتابعين اذا ما اردت يوما اكمالها واردت آراء البعض .

قد لا اكون موفقا فى توظيف تلك الاستفهامات والمجاهيل كما قال البعض هنا وبيد ان الامر برمته لم يعجبهم ... لكن هكذا اجتهدت وربما تعجب احدا ويصبح متابعاً
ملحق #6
ŵħíţĕ ĜĦŏŠŦاشكرك بشدة على هذا التشجيع
وان شاء الله اكتب التكملة
وسانتظر رأيك
ملحق #7
ŵħíţĕ ĜĦŏŠŦانا فعلا مش بادىْ الا قريب
اخدت كورس فى الكتابة الابداعية ومكملتوش بسبب ظروف معينة وناوى ارجع اكمله تانى
انا نشرت قصة جديدة مستنى رأى حضرتك عليها برده :
https://ejaaba.com/1193367/3جنود-وضابط-قصة

فى اى وقت تكون فاضى فيه
وشكرا والله على تشجيعك
انت خلتنى ارجع افكر اهتم تانى بالموضوع
اعتقد ان من علق بابداء الاعجاب لم يتم قراءة القصة
اعتذر منك فهى ركيكة جدا ... مع احترامى لمجهودكم وشخصكم
قصة جيدة لا بأس بها
كنت محقا فيما ذكرت بخصوص التشكيك فى رأى من خالفنى ... ولكن لو عرفتنى حق المعرفة لم تكن لتذكر ذلك ... فانا اتقبل راى الجميع ولا اتوانى فى الاعتذار عند الخطأ وسوء الفهم .. ومن حيث الركاكة التى صادفتها فى القصة وقد اكون مخطىء تماما الركاكة دائما تكون فى الاسلوب واختيار الكلمات ويكفى استخدام كلمة جورب التى اشرت اليها وهى ما يشار بها الى ما يلبس فى القدم وليس اليد او استخدام كلمات غير مستساغة للاذن ككلمة ملتحمة عوضا عن مقلة اضافة الى عدم استخدام كلمات قد تبدو اكثر مناسبة ككلمة مقعدة عوضا عما اشرت له انت كذلك السرد لفعل فاضح مع تكرار الكلمة رغم عدم اهميتها فى السرد ... واكتفى بهذا عذرا
لا بأس بها .
لكن ارى انه لا داعي للفقرة الاولى "قالها وهم يجرونه على الارض ... وينظم شِعراً يحكى سواد ليلته" .

و يبقى هذا مجرد رأيي الخاص ، بالتوفيق /
ممتاز ، جذبتني قراءتها لمعرفة الأحداث
حلوة
سلم نفسك أنت محاصر..قصة رائعة جدا..وتفاصيل الأحداث جدا رائعة..ولكن الكاتب لم يذكر ما الجريمة التي اتركبها ..
بها شيء من الواقع .
ممتاز ، استمر ،، ننتظر التكملة √
ماسنجر مان.
ان كنت في بدايتك في الكتابة والتأليف
فأنت جيد جدًا بالنسبة لمبتديء،
الحبكة الدرامية ممتعة و تجذب انتباه القازيء،

حقيقي براڤو والله ، ++ 7.5/10
أعتقد أنك فى قصتك إهتممت كثيراً ببناء نسق تخيلى يتم إستهلاكه فى عديد من الأعمال التلفزيونية و الروايات أكثر من الإهتمام بالمضمون فأنت إستخدمت كثير من الإستعارات التى تم إستنفاذها و ركزت على الأوصاف العامة أكثر من بناء قصة متينة يمكن بدورها أن تكون مرجعاً لغيرك من الأدباء