ولو بعد حيين،،3

3 159 3 5

القصص

نظرت ووالدي إلى أمي بدهشة ثم سـألها والدي:"ألم تقولي أنك لم تسمعي ببلده اليـاسمين
في حيـاتك؟!"

أجابت:" بلى، ولكني أرى هذه البقعه وهذا البيت في أحلامي دائمـًا،،
أعلم أنه غريب ولكن،، أنا متأكده من كلامي!"

طاوعها والدي، وكم كـانت دهشتنا كبيره عندمـا وقعت أعيننا على بركة البط!





لم يتفوه أحد منا بكلمة واحدة حتى وصلنا للفندق، نزلت مع والدتي التي على
الفراش لحظة دخولنـا ونامت وتركتني وحيدة مع تسـاؤلاتي!

كيف لأمي أن ترى في منـامها بالتفصيل بقعة لم تزرهـا قط؟!
لابد أنها كـانت هنا في مرحلة ما منحياتها،،!


لكنها طالما كررت على مسامعنا أنها لم تعرف منذ كـانت في الرابعة
إلا" ملجا أيتام تل الورد"، وما إن دخلت جامعة تل الورد تعرفت بوالدي
وتزوجا وأنجبـاني ومكثنـا فيها حتى جـاءت لوالدي فرصة العمل في هذه البلدة1





لكن،، مـاذا لو كـانت هنا قبل دخولهـا الملجـأ!!؟
خطرت لي هذه الفكرة فاندفعت نحو الحاسوب وفتحت
محرك البحث وطبعت كلمة "ملجـأ تل الورد"،،

لابد أن ساعتين كاملتين انقضتا قبل أن أتكمن من رفع عيني
عن الشاشة.. وجدت وثيقة موقعة من الملجـأ باستلام أمي من مزكر الشرطة،
بعد وفـاة والدتها ثم وجدت صورة لها مع جدتي.. كم كـانت جدتي
سوسن تشبهني أو ربما أنا التي أشبههـا!!


كانت في الثامنة عشر، أكبر بعامين مني الآن،
لا اختلف عنها إلا بتسريحة الشعر والنظارات،،






المسكينة توفيت بذبحة صدرية بعد أيام من قليلة من وفاة جدي،،
وانتهت أمي في الملجـأ، كانت تلك الوثيقة تحمل توقيع الموظف الذي
سلمها أحمد من مركز بلدة الياسمين!!

صدرت مني شهقة خافتة،
إذن فقد كـانت أمي تقطن هذه البلدة في طفولتهـا، لن أسـالها عن شئ،
فكما يبدو أن ذكرياتها هنا تؤلمها،

لكن هذا الرجل بدا وكـأنه يرف شيئـًا، وهذا ما سـأعرفه منه.. وجدت نفسي لا شعوريًا
أتجه للمرآة، سرحت شعري كتسريحة جدتي نحو الخلف، ووظعت نظاراتي،
أعجبني مظهري فتسللت خارجة بهدوء.


وصلت المنزل وأعطيت سائق التـاكسي حسابه وأخذت نفسًا عميقًا
وتوجهت نحو الممر المفروش بالحصى، لم يفتح أحد الباب، لكن صوت
محرك كهربـائي كـان يـأتي من خلف المنزل،،
درت سريعـًا نحو الخلف فــ،،،،
قصه جميلة جداً
رائعه جدا جدا
أسلوب يسحر الالباب
ههههههه جذبتني القصة
وسأتابع الجزء الاخير