هل يصح أن تقول فيروز في اغنيتها اللّه كبير؟

كلمة كبير تشير إلى حجم الشيئ واللّه ليس بشيئ ولا يشغل حيز أو مكان أو مساحة، إلا إن كان قصدها مجازي، اللّه كبير، بمعنى أن رحمته وسعت كل شيئ. أما أن يكون قصدها انه كبير وسع كرسيه السماوات والأرض، فهذا يعني انه على كرسي أو عرش ويشغل حيز والبعض يقول انه لا يأين بأين ولا يكيف بكيف.

يشغل حيز أو لا يشغل حيز؟ لا أدري.

أما ويكيبيديا ومعجم المعاني فيقولون "الكبير من أسماء اللّه ومعناه العظيم الشأن، الذي يصغر كل شيء أمام عظمته وكبريائه، وأنه تعالى المستحق لصفات الكمال. الكبير في عظمته عن مشاهدة الحواس وإدراك العقول، لا ينازعه في كبريائه أحد، ولا تهتدي العقول لوصف عظمته. اللّه أكبر من الموجودات، وأعلى وأعظم وأعز من كل شيء، وهو أكبر من أن يقاس به شيء سبحانه وتعالى." فإن كان هذا قصد فيروز فعليها أن تقول اللّه كبير الشأن، أما أن تقول كبير وحدها دون أن تقرنها بشيئ آخر فيفهم منها الحجم الفيزيائي وهذا مضلل.

وأيضاً، حين تلغي فيروز ال التعريف وتقول كبير فقط بدل الكبير فقد يتغير المعنى لأن أموراً كهذه حساسة جداً خاصة لمن يحب أن يتعمق.
ملحق #1
(bazouka (ultras muslmaniمحمد93حسناً فهمت الآن المقصود ولكن أصل كلمة كبير يشير بها إلى حجم الشيئ، هنا في هذا السياق أصبح معناها عظيم لأنها مقترنة بكلمة شأن، أي لأنه كبير الشأن فهو عظيم. أما حين تذكر كبير وحدها فتشير إلى الحجم الفيزيائي، خاصة أنها لم تقل "الكبير" يعني لم تشر إلى الإسم بل إلى الصفة فالأصح هنا قول كبير الشأن أو الكبير.

لا أحاسبها فقط أرى ماهو الصحيح.
ملحق #2
محمد93نعم، تظل اغنية في النهاية.
ملحق #3
Heartnetتبعاً لهذا المصدر:
https://www.alaraby.co.uk/entertainment_media/"الله-كبير"-وفيروز-أغنية-تُطلّ-مساءً-من-الشرفة-0

فهذا هو قصد فيروز: فـ "الله كبير"، ضمن هذا السياق، وفي ضوء موسيقى الأغنية، لا تعني مجرد الاستكبار بالله على من نقض العهد ونكث بالوعد، بل الأمل بالله، بغية الاستمرار في الحياة، من أجل الحياة لذاتها، وما تقدمه للإنسان في كلّ يوم، عند كل خفقة قلب، ودقة ساعة.

تفسير مقنع. أما الرد على كلامك ففي ملحق آخر.
ملحق #4
ديسيبلما الفرق بين قول 'واللّه غني حميد' أو 'واللّه الغني الحميد' من حيث المعنى؟

يعني هل يمكن استخدامهم كمرادفات دائما؟ هل ال التعريف هنا لا تقوم بأي دور؟ أشعر أن إضافة ال التعريف للصفة تعظم منها وتجعلها أقوى، للقول انه غير متصف بها وإنما هو الصفة نفسها، وأيضاً تجعل المعنى أوضح لأن ال التعريف تعني أن الصفة معرفة بينما بدون ال التعريف فالصفة مجهولة بعض الشيئ وقد تحمل أكثر من معنى.. لكن طبعاً لن أصحح القرآن.
فيروز مسيحية
هذا اولا
فلا يمكن محاسبة كلامها بناءا على معتقدنا

الكبير اسم من اسماء الله الحسنى و مذكور في القران
و الكبر مش مقصود به حجم بل مكانة و قيمة

لا حرج في قول الله كبير الله كريم الله عظيم بدون أل
كبير يقصد بها بقدرته وأفعاله وحكمته وليس مقاصد أخرى
هيك استخدام الكلمة باللهجة الشامية
هو كلامها لعله لا تقصد به المعنى الحقيقي
ولكن كلامك عن الله هو عقيدة فلاسفة اليونان، وهي مؤثر فعال في العقيدة المسيحية وتأثر بها فلاسفة ومتكلمة المسلمين خاصة بعد اعتناق الشعوب الأخرى الإسلام وترجمة كتب اليونان وابتعادهم عن الحديث والآثار النبوية. وهم الذين ينفون الأين (مع أن حديث الجارية الذي سألها النبي: أين الله، فقالت: في السماء، حديث صحيح ولكنهم يحاولون رده بتأويلات سخيفة مثل قولهم أنها كانت خرساء وأشارت للسماء والخ من المحاولات البائسة لتحريف الكلام الذي لا يوافق العقيدة الدخيلة) وينفون الصفات الإلهية مثل كون الله ذاتاً بائناً عن الخلق فوقهم جميعاً ومثل أن له وجهاً ويدين وصفات السمع والبصر والكلام (بل وبعضهم نفى حتى الحب والرضى والغضب وحملها على معان أخرى) بحجة التشبيه والتجسيم وذلك مرده إلى أنهم تأثروا بوصف الإله الأرسطي "المحرك الذي لا يتحرك" والمقصود بالحركة هو كل تغير وفعل

ومن هؤلاء: المعتزلة وتأثرها بكلام الفلاسفة واضح، والعقائد الشيعية في الإلهيات مأخوذة من عقائد المعتزلة.

ومنهم الأشاعرة التي انشق مؤسسها أبو الحسن الاشعري عن المعتزلة وسلك طريقاً بين المعتزلة وأهل الحديث ولكنه لم يتخلص من التأثير المعتزلي ثم بقي المذهب يتطور حتى صار أقرب إلى الاعتزال على يد فخر الدين الرازي، ومنهم أيضاً الماتوريدية. ومقصود جميعهم كما عبر عنهم السلف أنهم يريدون أن ينتهوا إلى أنه "ليس فوق العرش شيء" أي أن الإله مجرد فكرة أو مفهوم موجود في الذهن فقط ولا وجود له في الحقيقة.

ولكن في الإسلام:
الله ذو وجود حقيقي، وهو شيء (كما في آية الأنعام 19، وهو ذات يمكن أن يحس بها (يتكلم بصوت فيسمعه جبريل ويسمعه الملأ الأعلى، ويراه أهل الجنة) وهو سميع بصير (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله) وله يد (خلق آدم بيديه كما في القرآن، كتب التوراة بيده...الخ) وكل تلك الآيات والأحاديث هي على ظاهرها، مع تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين، بمعنى أن لله حياة وعلماً وقدرة وإرادة وسمعاً وبصراً، وللمخلوق أيضاً من هذه الصفات ولكن صفة المخلوق ناقصة وصفة الخالق كاملة ولا يشبهها أو يضاهيها شيء.
علم الإنسان محدود بحواسه وقدراته العقلية وتغيب عنه الكثير من الأشياء ويعتريه الخطأ والوهم والنسيان، ولكن علم الله أزلي يعلم كل شيء ولا يغيب عنه مثقال حبة. مثل ذلك في سائر الصفات. ومثل ذلك في الوجه واليدين والعينين والقدمين...

وله مكان وهو في جهة العلو فوق كل شيء.
والمكان والزمان ليست أشياء مخلوقة بل هي صفات للموجود، إذا كان هناك شيء فهو يتصف بمكان (الله فوق كل الخلق، وهذا ما أعنيه بالمكان، ولا أعني أنه بداخل شيء ما) وإذا تحرك وفعل شيئاً فمقدار فعله وحركته هو الزمان.

والعرش والكرسي المذكور في القرآن جاء تفسيره في الحديث "الكرسي موضع القدمين"
والسموات السبع والأرضون بالنسبة للكرسي "كحلقة ألقيت في فلاة"
هنا تجد كلاماً حول تأثير الفلسفة على عقائد المتكلمة الإسلاميين وكيف أصبغت تلك العقائد صبغة إسلامية.

https://youtube.com/playlist?list=PLSGppF4XNkKB1fewMSY0JYL6X3zv2VJVd


ولابن تيمية كلام في "الرسالة التدمرية" يشرح فيه موضوع الصفات الإلهية ويرد على المتكلمة ولكنها رسالة مركزة تحتاج إلى شرح بالنسبة لغير المتخصص واليوتيوب غزير بها.

وهذه بعض السلاسل المطولة في أمور العقيدة
https://youtube.com/playlist?list=PLkLIIYo0Lm4t3JN2wdJ82Z1FsarMO25ak

https://youtube.com/playlist?list=PLkLIIYo0Lm4tfe1UHOjAgaT-f-8pglv3C

https://youtube.com/playlist?list=PLkLIIYo0Lm4s1qG2N3pyHZXydJ_-AcH1w
يمكننا قول الله غني كما الآية "والله غني حميد" بدل قول الغني، وهذا ما ثبت في القرآن، يعني ليس شرطا أن تكون مسبوقة بال التعريف.

أما عن مقصدها يمكن معرفته من سياق الأغنية، وقطعا هي لا تقصد الحجم الفيزيائي، ويكفي أنها أغنية حتى نعلم هذا.
رفيف-اه بحسب السياق الاجتماعي والثقافي للكلمة فالشوام يستعملون التعبير بالمعنى الذي ذكرته في الملحق وهو كلام صحيح.
أما كلامي فهو في سياق عقدي بناء على سؤال السائل "هل يصح أن يُقال" ولم أهتم بالمعنى العرفي.