هل الأمراض النفسية دائما تؤثر فسيولوجيا على الإنسان؟

سُؤال مُوجه الى الكونتسا
أم توجد أمراض نفسية لا تسبب أي تغيير عصبي أو مادي بها؟
يعني هي لا تُعرف إلا تشخيصا نفسيا محضا.
ومثل ماذا في حالة وجوده؟
لا أقصد في سؤالي ما لم يتم التأكد منه أو يُكتشف كيف تأثيره .. بل ما هم متأكدون منه أنه لا يؤثر أبدا.
ملحق #1
الكونتسا"صارت الفكرة والدراسات كلها تصب إلى أن خللا في الدماغ -إحدى وظائفه أو أكثر- هو ما يؤدي في الحقيقة إلى ظهور أعراض الأمراض النفسية"
هذه الجملة تعني أن الأمراض النفسية هي أن علة عصبية تحدث أولا وبسببها المشكلة النفسية والعكس لا يحدث؟
حين بدأ تشخيص الأمراض النفسية، كان هناك ربط لها مع مجموعة تصرفات أو تغير في التصرف العام، ثم صار يتم ربطها مع الحالات الجسدية من التعب والخمول، أو مع فرط النشاط، ثم صار مع تغيرات في طريقة تفكير الفرد، وحين بدأ هذا انتقل اهتمام العلماء إلى إيجاد الرابط بين المرض النفسي والجهاز العصبي بشكل عام، والدماغ بشكل خاص، ففي حين كان التفكير السائد هو أن المرض النفسي هو ما يؤثر على عمل الدماغ، صارت الفكرة والدراسات كلها تصب إلى أن خللا في الدماغ -إحدى وظائفه أو أكثر- هو ما يؤدي في الحقيقة إلى ظهور أعراض الأمراض النفسية، وبما أن الدماغ يتحكم بالجسد كله، فمن الطبيعي جدا أن يرتبط مرض نفسي ما -هو اختلال في إفراز هرمون أو في المشابك العصبية- بحالة جسدية فيزيولوجية معينة، كأمراض القلب أو السكري وحتى زيادة إمكانية الموت بسبب السرطان. فبدل أن نقول أن المرض النفسي هو المؤثر، صرنا نقول أن كيمياء الدماغ هي التي تؤثر على الصحة النفسية والجسدية في آن واحد.

وهذه هي الحالة العامة المرتبطة بالأمراض النفسية الأكثر شهرة كالاكتئاب واضطراب فرط النشاط والانفصام، معظم الدراسات تشير إلى أن لها مصدرا عضويا، فالأعصاب إذن هنا هي التي تؤثر على النفسية وليس العكس.

أما عن وجود مرض نفسي محض لا علاقة للتغيير العصبي أو المادي بها فهو أمر لم يجزم به العلماء حتى الآن، وحتى الأفكار السابقة قد تكون قابلة للدحض مستقبلا، فالفكرة هي أن الدراسات كلها في بدايتها ولم يتم الوصول إلى نتيجة قطعية بعد، وكل ما نعرفه الآن يلخص إلى أن سببا عضويا يؤدي لأمراض نفسية ترافقها أعراض جسدية.

لكن أبقِ السؤال مفتوحا في حال وصلت إلى أية دراسة بها معلومات محدثة تنفي أو تؤكد الموضوع.
ديسيبلهي تعني أن معظم الأمراض النفسية المعروفة ناتجة عن خلل عصبي، لكن فكرة أن العكس لا يحدث ليست مؤكدة، وفي الواقع لا شيء مؤكد حتى الآن، ولو كانت الفكرة الأولى (العلة العصبية تؤدي إلى علة نفسية) مؤكدة، لتم تطوير علاجات أفضل والتفكير بها، لكن في بعض الحالات يتم استعمال الدوبامين مثلا وتخف الأعراض..