هل إهتمام الإنسان بالجماليات دوافعه الغريزة أو المجتمع؟

أنا أعتقد أن الدافع الذي يجعل الإنسان يفضل قميص على آخر لمجرد إختلاف اللون أو الرسمة هو المجتمع إلى حد ما لأن الإنسان يهتم أكثر بمظهره ومظهر أشياءه أمام الآخرين، لكن السبب الأولي الذي جعل المجتمعات كلها تهتم بالمظاهر لابد أن يكون غريزي. ولو كان كذلك فالماذا المجتمعات اليوم تهتم بشكل مفرط بالجماليات مقارنة بالمجتمعات البدائية؟ هل تضخمت الغريزة؟ أو فقط أن الفرص أصبحت متاحة؟
ملحق #1
ديسيبلمجرد شخص...عادة ما يكون وراء الأفعال النابعة من الغريزة منفعة ما، لكن الإهتمام بالجمال غير نافع كون الجمال غير متعلق بمدى كفاءة الشيء غالباً وخاصة في مجال الصناعة. وحتى في الطبيعة الكائنات الجميلة مثلاً أو الأشخاص الجميلين ليسوا أكثر كفاءة... فالماذا تدفعنا الغريزة للإهتمام بالجمال؟

الجوانب المجتمعية التي تحدد ماهو الجميل نعم كثيرة ومتغيرة لكن لا يخطر لي أي مثال على جانب غريزي!
ملحق #2
مجرد شخص...كيف عرفت أن إهتمام الرجل بصاحبة البشرة الصافية أصله الغريزة وليس تأثراً بعالم التسويق وتصويرهم لأصحاب البشرة الصافية على أنهم الأفضل والأجمل؟ كون مثالك جاء على شباب اليوم وليس الأمس. الفتاة النحيفة مثلاً قد يتم تفضيلها فتقول أن ذلك بسبب الغريزة كون الفتاة النحيفة لا تعاني من مرض السكري والسمنة بينما في الواقع ربما يكون تم تفضيلها لأنها تظهر في مسابقات الجمال والإعلانات! لكي نعرف لابد أن نعرف أيهم حدث قبل.. هل يوجد توثيق لإختيارات الناس في ذاك الوقت؟

إجابتك منطقية في الأمثلة التي ذكرتها لكنها ليست أكيدة.
المجتمعات البدائية كانت تهتم بالجمال، ولكن معيار الجمال مختلف عن الحاضر أو ما كان قبل مئة وألف وعشرة آلاف سنة.
سؤالكِ يطرح فكرة كانت تراودني قبل مدة أنه هل من الممكن لأعمى منذ الولادة إذا عاد بصره سيستطيع تمييز الجمال؟ شكلًا .. لوحة .. وجهًا .. منظرًا طبيعيًّا ....إلخ؟
أذكر جزءا من الإجابة .. أنه نعم يمكنه ذلك، وهذا ما يجعل الإجابة عن سؤالك أنها الغريزة، والمجتمع أيضًا لتغيير نمط علامات الجمال تلك.
إهتمامنا غريزي طبعا، لكن مايحدد ماهو الجميل ليس غريزي كليا، يوجد جوانب غريزية وجوانب مجتمعية بحتة. تمثال امرأة ويلندورف الذي يعود لثلاثين ألف سنة يظهر امرأة سمينة وأغلب الناس بمعاييرنا الحالية سيرونها غير جميلة، وفي الواقع بعض الثقافات لليوم ترى السمنة جميلة على المرأة.
لا الجمال فقط لإقناع الذات على وجود الذات نفسها لا للمجتمع يعني فرض النفس بالنفس أنا بقول هيك
رفيف-إجابة على سؤالك الأخير هذه بعض الأمثلة: الإهتمام بجمال فتاة ذات بشرة صافية مثلا يدل على أنه ليس لديها أمراض, بالتالي ستثير لدى الرجل غريزة التكاثر كون إحتمالية أن يصاب نسلها بالأمراض أقل, الإهتمام بالطول على الرجل يعني أنه سيكون لديه أفضلية في حال أشتبك مع باقي الذكور بالتالي لديه القدرة على حماية المرأة ونسلها, في الواقع قد تكون هذه ذات البشرة الصافية لديها أمراض آخرى وقد يكون الطويل جبانا, لكن الغريزة حمقاء ولا تبالى إلا بالظاهر فقط, كونها كانت تساعد أجدادنا في العصر الحجري على عدم الإنقراض وليست للإنسان في القرن الواحد والعشرين بمعرفته الطبية الأكثر دقة.
اهتمام المجتمعات البدائية بالجماليات مثل او اكثر من المجتمعات الحالية. [راجعي كتاب أصل الأشياء لمزيد تفاصيل]