من هم يأجوج ومأجوج ؟

سُؤال مُوجه الى الفتي اللغز (محمد حسين)
من هم يأجوج ومأجوج ؟
(أفضل إجابة)
قصة يأجوج ومأجوج في القرآن

ورد ذكر " يأجوج ومأجوج " في القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا‹93›قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا‹94›قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا‹95›﴾«‌18‌‏:93‏—95»(الكهف) . وهذه الآيات تبين لنا كيف كان "يأجوج" و"مأجوج" في قديم الزمان أهل فساد وشر وقوة لا يصدّهم شيء عن ظلم من

حولهم لقوتهم وجبروتهم، حتى قدم الملك الصالح ذو القرنين، فاشتكى له أهل تلك البلاد ما يلقون من شرهم، وطلبوا منه أن يبني بينهم وبين "يأجوج ومأجوج" سدّاً يحميهم منهم، فأجابهم إلى طلبهم،

وأقام سداً منيعاً من قطع الحديد بين جبلين عظيمين، وأذاب النحاس عليه، حتى أصبح أشدّ تماسكاً، فحصرهم بذلك السد واندفع شرهم عن البلاد والعباد .

وقد تضمنت الآيات السابقة إشارة جلية إلى أن بقاء "يأجوج" و"مأجوج" محصورين بالسد إنما هو إلى وقت معلوم ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾«‌18‏:98»(الكهف)، وهذا الوقت هو ما أخبر عنه النبي – صلى الله عليه

وسلم - في أحاديثه، من أن خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة .

كما ورد ذكر "يأجوج" و"مأجوج" أيضاً في موضع آخر من القرآن يبين كثرتهم وسرعة خروجهم وذلك في قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾«‌21‏:96»(الأنبياء).[4]
صفة خلقهم

عن خالد بن عبد الله بن حرملة عن خالته قالت:خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه من لدغة عقرب فقال:<< إنكم تقولون لا عدو! وإنكم لن تزالوا تقاتلون حتى يأتي يأجوج ومأجوج: عراض

الوجوه ,صغار العيون, صهب الشعاف , ومن كل حدب ينسلون .كأن وجوههم المجان المطرقة>>(1)

<<صهب الشغاف>>>: يعني لون شعرها أسود فيه حمرة

<<كأن وجوههم المجان المطرقة>>: المجن الترس وشبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها

<<من كل حدب ينسلون>>: أي من كل مكان مرتفع يخرجون سراعا وينتشرون في الأرض

(1) قال الهيثمي (6/8) رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح وقال البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة في المسانيد العشرة رجاله ثقات [5]


ما جاء في كثرتهم

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

يقول الله عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، يقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يارب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف - أراه قال -

تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) . فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم . فقال النبي صلى الله عليه

وسلم : من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد ، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل

الجنة . فكبرنا ، ثم قال : ثلث أهل الجنة . فكبرنا ، ثم قال : شطر أهل الجنة . فكبرنا .

رواه البخاري .


قال النبي صلى الله عليه وسلم:

سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج ونشابهم وأترستهم سبع سنين .

صححه السيوطي في الجامع الصحيح وصححه الألباني في صحيح الجامع .


قال النبي صلى الله عليه وسلم:

إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية .

صححه ابن حجر في فتح الباري .
كيفية خروجهم وكيفية هلاكهم

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا ، فيعيده الله أشد ما كان ، حتى إذا بلغت مدتهم ، وأراد الله أن يبعثهم على الناس

حضروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء الله ، واستثنوا ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فينشفون الماء ،

ويتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون سهامهم إلى السماء ، فترجع وعليها كهيئة الدم الذي أجفظ ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض ، وعلونا أهل السماء ! فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم

بها ، والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم .
ليس هناك تفسير مرضي لمعنى هاتين التسميتين:

يعتقد أن بادئة ما في ماجوج تعني "في" أو "من بلاد" باللغة العبرية فتصبح العبارة "جوج من بلاد جوج". ويعتقد أن "جوج" هو الإسم العبري لملك ليديا المدعو غيغس، والذي حول مملكته إلى دولة قوية في أوائل القرن السابع قبل الميلاد.[1].

هناك نظرية أخرى تعيد لفظة ماجوج العبرية (מגג) بعد حذف الواو إلى بابل (בבל).[2] غير أن كلا التفسيرين تعرضا لانتقادات واسعة.

وقيل أنها عبارة صينية تعني قارة شعب الخيل وهم من المغول والدول المجاورة للصين.

كما قيل: هما اسمان أعجميان منعا من الصرف للعلمية والعجمة، وعلى هذا فليس لهما اشتقاق؛ لأن الأعجمية لا تشتق من العربية.

وقيل: بل هما عربيان، واختلف في اشتقاقهما:
فقيل: أُشتقا من أجيج النار وهو التهابها،
وقيل: أُشتقا من الأجاج وهو الماء الشديد الملوحة،
وقيل: أُشتقا من الأج وهو سرعة العدو،
وقيل: أُشتقا من الأجة بالتشديد وهي الإختلاط والإضطراب[3].