من القائل : " لو أني جادلت ألف عالم لغلبتهم ، ولو أني جادلت جاهلاً واحداً لغلبني "

12 1810 11 5

VIRTUE

تضطرنا الحياة إلى الالتقاء بأنواعٍ متعددة من البشر، وفي بعض الأحيان تجبرك حياتك على الاحتكاك بهم، وربما في أحيانٍ أخرى بشكل دائم متواصل،

لابد وأن تكون لنا خبــرةٌ نخرج منها أخيراً بعد كل هذه الاحتكاكات بأصناف متنوعةٍ من البـشر،

أصعب تلك الأصناف -- الشخصيةُ الوقحة السفيهة!

شخص لا يـــرده عن الإســاءة دين، ولا أدب، ولا تربـــــــــية، ولا عـقل

يجدُ المتعة في تعذيب النـــاس، الاستهزاء بهم، تحطيمهم، قلب حياتهم إلى جحيم،

وحين تقلب صفحات السابق من الأيــام لتبحث عن سبب هذا العداء، لا تجدُ شيئاً يمتُ بصلة لك مع هذه الشخصية، بل ربما لأول مرة تحتك بــه،

فتوقن أن تلك هي شخصيته، هكذا يجدُ المعتة، ويشعر بالنشوة والانتصار،

وكأنه يـــــستمد الطاقة من إشعـــار الآخرين بالضعف، سليط اللسان، معدوم الأخلاق، عنيف التصرفات، سفيه العـقل، كثير الجدل، يفعلُ ما يحلو له، ويظن القوة تكمن في ذلك،

ومــا أصعب أن تجتمع السفاهة والجرأة في شخصٍ واحد!

ولربمانصااادفهم كل يوم، وهؤلاااءيتمثلون بأبيــــات الشافعي رحمه الله:

يخاطبني السفيه بكل قبحٍ فأكره أن أكون له مجيباً

يزيد سفاهة فأزيــد حلماً كعود زاده الإحراق طيباً

ويقــــول أيضاً:

قالوا سكتَ وقد خوصمت قلت لهم، إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمتُ عن جاهل أو أحمق شرف، وفيه أيضًا لصون النفس إصلاح
أما ترى الأسود تخشى وهي صامتةٌ، والكلب يخسى لعمري وهو نباح

ويقول عدد من الحكــــماء أبياتاً رائعة في نفس المضمار،

منهم من قال:أعرض عن الجاهل السفيه،،فكل ما قالــــــــــــــــــــه فهــــــــــــــو فيه


فلا يضر نهر الفرات يوماً،،إذا خاض بعض الكلاب فيه
*لو كل كلب عوى ألقمته حجراً، لصار الصخر مثقالاً بدينار

ولقد أمر على اللئيم يسبني،،فمضيت ثـــــــــــــــــمة قلت لا يعنيني


وأجمــلها على الإطلاق، هذه:

ومنزلة السفيه من الفقيه،، كمنزلة الفقيه من السفيه


فهذا عالم في علم هذا،، وهذا فيه أعلم منــــــــــــــــــــــــــه فيه

إذا غلب الشقاء على سفيه،، تنطع في مخالفة الفقيه


وأنت عزيزي القارئ،
عندما يتعرض لك بعض السفهاء المتميزين بشخصيات متسلطة وقحة، كيف يكون ردك؟
أتصمت؟
أم ترد بالمثل لتُصْمِـــــــتَهم؟
وهناك صغية أخرى لنفس السؤال، عن نفسي جعلتــــني ألتزم الصمت،
أستُعَلمُهم الأدب وتصمت، أم تتعلم منهم قلة الأدب وتــرد بالمثل؟
وانظروا هنا لفقيهٍ من أعلم الفقهاء، يخبر بصعوبة غلب السفيه بالنسبة له،
"لو أني جادلت ألف عالم لغلبتهم، ولو أني جادلت جاهلاً واحداً لغلبني."
إنــه الإمــام الشافعي رحمه الله!
(أفضل إجابة)
احب ان اضيف :

قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : لا تخاطب الجاهل فيغلبك بجهله
تعلمت الحكمة من الجهلاء, فكلما رأيت فيهم عيبا تجنبته. (لقمان الحكيم)
ــ الجاهل عدو نفسه, فكيف يكون صديق غيره. (بزر جمهر)
ـــ الجاهل اعز من أن يكتشف جهله, والعالم يمنعه التواضع من التباهي بعلمه.
نعم نعم
الشافعي
جزاكَ الله خيرآ على هذا الطرح الطيب ,

رحِم الله إمامنا الشافعي .. كُل إناء بما فيه ينضح .
الصمت والتجاهل هو الحل على ما أظن

وصدق الشافعي في قوله والله

وأرى سبب سوء الخلق الذي يتلبس به بعض الأعضاء نابع من ضمير ميت مقهور

هذا مع قلة الدين = مصيبة ودمار
رررررررروعة 👏👏👏👏👏👏👏
انا عن نفسي أتجاهل السفهاء.
ما أحب اجادلهم .
موضوع جميل في زمن ساء أهله

لكن يا عزيزي هناك مشكله اذا سكت عن هذه الشخصيات يظنوك ضعيف ويظن الناس انك ضعيف

لدرجة انك تفكر في ضربه والإطاحه به أرضا لإسكاته نهائيا عنك ولرفع الحرج الذي ستلاقيه من الناس حولك
امثال هؤلاء لا يفهمون الكلام المفحم واذا فهموه يزدادوا اشتعالا ويصدر منهم المزيد من الإساء

صراحه لا أجد معهم حلول سوي الضرب . في هذا الزمان اذا لم تحرك ذراعك دفاعا عن نفسك ستتلقى ضربات موجعه
موضوع قيم ...
تنشطت ذاكرتي به
++++
موضوع رائع ، وفعلا الصمت عن السفهاء افضل شي.
شكرا جزيلا
قرأت اول كلمتين من النص
مانك مجبور تناقش جاهل
اتركو غرقان بجهلو
مقولة حكيمة للامام علي رضي الله عنه
(اذا جادلني الجاهل غلبني واذا ناقشت
العالم غلبته)
وافضل طريقة لتنجح في المناقشة ان تكون
على الطريق الصحيح.!