من العملات التي استخدمت في الخليج (الماريا تيريزا) فما جنسية هذه العملة ؟

من العملات التي استخدمت في الخليج (الماريا تيريزا) فما جنسية هذه العملة ؟
(أفضل إجابة)
جنسية هذه العملة
النمسا ( نمساوية )
جنسيته : النمسا
الريال النمساوي (ريال ماريا تيريزا) (Maria Theresa)
اطلق سكان الجزيرة العربية - خطأً - على العملة النمساوية من فئة «الثالر» اسم الريال الفرنسي، وهو في الواقع ليس كذلك بل هو «ريال» نمساوي - إن صح التعبير - يحمل صورة امبراطورة النمسا خلال الفترة 1745-1780م. وقد تم تداول هذه العملة التجارية إلى ما بعد منتصف القرن العشرين في كثير من دول العالم لقوتها ومتانة مركزها المالي. وكانت هذه العملة من العملات الرائجة في الكويت منذ أيامها الأولى إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى تقريباً.
والملكة «ماريا تيريزا» هي ابنة امبراطور النمسا «شارلز السادس»، الذي توفى عام 1740م، ووريثته الوحيدة. وقد أصبحت ملكة هنغاريا وبوهيميا - اللتان كانتا تخضعان للتاج النمساوي - عام 1740م، بينما أصبح زوجها فرانسيس الأول امبراطوراً للنمسا عام 1745م بعد حروب وقلاقل كثيرة أعقبت وفاة والدها. كما لقبت هي أيضاً بالامبراطورة في نفس العام. وفي عام 1765م توفى زوجها فأصبح ابنها جوزيف الثاني امبراطوراً على النمسا وما تتبعها من بلدان، وصار الاثنان - ماريا تيريزا وابنها جوزيف - يتعاونان على حكم امبراطورية النمسا التي ضمت عدداً من الأقطار المجاورة لها. وقد شجعت الامبراطورة ماريا تيريزا أثناء فترة حكمها التجارة واهتمت بالوضع الاقتصادي لبلادها وشجعت التعليم وعملت على رفع مستوى المعيشة مما أدى إلى ازدهار الإمبراطورية وزيادة الثروة الوطنية فيها واتساع نفوذها .
وبدأت صورة ماريا تيريزا تظهر على العملة المعدنية ابتداء من عام 1740م بينما سُكت أيضاً عملات تحمل صورة زوجها الامبراطور فرانسيس الأول ومن بعده ابنها جوزيف الثاني. وقد نالت العملة النمساوية في عهد ماريا تيريزا قوة وسمعة عالمية وصارت متداولة خارج حدود الامبراطورية من الشرق إلى الغرب لما يقارب القرنين من الزمان بعد وفاة هذه الامبراطورة.
ويتعامل التجار «بالريال الفضي» كبير الحجم وهو من فئة «الثالر» - أو الدولار باللهجة المحلية - حيث يزن حوالي 28.1 جرام من خليط الفضة وبعض المعادن الأخرى، بينما تمثل الفضة 83.3% من وزنه (أي 23.38 جرام من الفضة الصافية) . ويحمل «الثالر» أو «الريال الفرنسي»، كما يسميه سكان الجزيرة العربية، صورة الامبراطورة ماريا تيريزا على أحد وجهيه وقد كتب حوله اسمها ولقبها، بينما يحمل على الوجه الآخر شعار امبراطورية النمسا في عهدها وهو «النسر الامبراطوري» ذو الأربعة أذرع مع الدرع التقليدي للدولة في الوسط. وقد انتشر هذا الريال بصورة واسعة في الجزيرة العربية وأفريقيا وبلدان الشرق الأوسط وكثير من البلدان التي ليس لها عملة محلية، وصار التجار وعموم الناس يفضلونه في التعامل على ما سواه من العملات خلال القرنين الماضيين وأطلقوا عليه اسم الريال الفرنسي. وقد أدى ذلك إلى استمرار النمسا في سك هذه العملة بنفس الشكل السابق وبكميات كبيرة ابتداء من عام 1781م، وهو العام الذي تلى وفاة الامبراطورة، دون تغيير في التاريخ الذي بقي كما هو - عام 1780م - وهو تاريخ آخر إصدار من «الثالر» اثناء حياة ماريا تيريزا. كما بدأت مؤسسات سك العملة في كثير من دول اوروبا وغيرها من البلدان، بإصدار نفس الشكل من هذا «الريال» وبنفس الوزن من الفضة وبذلك اكتسب صيتاً عالمياً لم تسبقه إليه أي عملة أخرى. أما مراكز سك العملة التي أصبحت تعيد سك واصدار ريال ماريا تيريزا - بالاضافة إلى دار سك العملة في فيينا - فمن بينها دور السك في براغ وميلان والبندقية وجونزبورغ (في النمسا أيضاً) ولندن وباريس وبروكسل وروما وبومبي وفلورنسا وكارلزبورغ وكريمنتز، حيث يقدر عدد ما تم سكه من هذه الفئة حوالي 800.000.000 قطعة إلى ما بعد منتصف هذا القرن.