من الذاكرة 13

حكاية أشهر جراح أمريكي ، كيف نقلته أمه من القاع للقمة !

بن كارسون Ben Carson ولد في (18 سبتمبر 1951)؛

كانت أمه خادمة فقيرة ، صُدمت عندما علمت أن إبنها هو الأسوأ و الأغبى في صفه ، فكان قرارها لإبنها البليد أن يستعير كتابين أسبوعياً من مكتبة الحي ، و أن يكتب لها تقريرين عنهما ، و أظهرت له أنها ستقوم بتصحيحهما ، و لم يكن أمام إبنها إلا أن يفعل ذلك و إلا سوف يحرم من مشاهدة التلفزيون و من مصروفه و اللعب مع أصدقائه ، و تحول " بن " تدريجياً من أغبى تلميذ في الفصل إلى أنبغهم !

حيث كان بن كارسون يحب علم الحيوان فقرأ الكثير عن هذا العلم و علم الصخور فكان يقرأ في المكتبة و يطبق هذا العلم بشكل عملي على البيئة الفقيرة التي كان يعيش فيها بين السكك الحديدية.

و في أحد الأيام دخل مدرس الجيولوجيا و بيده صخرة و سأل من يعرف ما أسم هذه الصخرة ! طبعاً بن أنتظر الطلبة الأذكيآء ليقوموا بالإجابة و انتظر و لكن لم يجب أحد على السؤال و انتظر بقية الصف ليجيبوا ولكن لم يجب أحد على سؤال المدرس ، و فجأة أغبى طالب بالصف يرفع يده ليجيب على السؤال و هنا أنفجر الطلبة بالضحك ممزوجآ بالأستغراب من تصرف كارسون الغبي الذي كان مشهورآ بغبآءه و رسوبه في جميع المواد... بعد ذلك قام بن كارسون و أجاب على السؤال بشكل كامل مع وصف كامل للصخرة البركانية التي كانت بيد المدرس و طريقة تشكلها من تصادم الحمم المنصهرة مع المآء البارد ...الخ!
و هنا انتظر الطلبة بفارغ الصبر رد المدرس لكي إما أن ينبهروا ببن كارسون الجديد أو أن ينفجروا بالضحك كعادتهم عليه ... و فجأة قال المدرس مندهشآ من بن كارسون " أحسنت يا بن الإجابة صحيحة " و هنا أدرك بن بأن السبب ورآء رقيه من أدنى طالب إلى مرتبه الطلبة الذين يثيرون أنبهار الآخرين هو طريقة أمه التي كانت غائبة عن زملائه و مدرسيه و لا يعلمون عنها شيئا.
و في تلك اللحظة قرر بن كارسون أن يوسع مجال القرآءة لديه و يبدأ بقرآءة المنهج الدراسي لديه حتى أنه أصبح لا يضيع دقيقة من وقته بدون دراسة، و مستواه أرتفع حتى أصبح من أوائل الطلبة حتى أن أوائل الطلبة يأتون إليه لاستشارته ببعض المسآئل!

و هنا أدرك بن كارسون بأن كل شخص لديه هذه الهبة و لكن يجب عليه أن يكتشفها و يقوم بتطويرها.
و بعد ذلك... أنهى بن دراسته الثانوية و التحق بالجامعة و حصل على درجة البكالوريوس بعلم النفس و بعد ذلك التحق بجامعة الطب بميتشيجان لينتقل من علم النفس لجراحة الأعصاب.

و في سن ال 32 أصبح " بن كارسون " مدير مستشفى بالتيمور لجراحة الأعصاب للأطفال ، و هو أول شخص يقوم بفصل التوأم السيامي الملتصق بالرأس ، و له أكثر من 90 مؤلفاً طبياً ،

و يعتبر بن كارسون ، أحد أبرز الجراحين في العالم ، و مدير شعبة طب الأطفال في جراحات الأعصاب جون هوبكنز ، حيث يقوم مئات من العمليات في كل سنة على الأكثر حساسية و تعقيدآ مناطق الجسم البشري : المخ ، العمود الفقري و الجهاز العصبي.
و جاء الأعتراف الشعبي بعبقرية كارسون مع عرض فيلم "يدان موهوبتان : قصة بن كارسون" في عام 2008 حول حياته و إنجازاته الأستثنائية.

و الفضل لعبقرية أم أدركت أن القراءة هي سبيل إبنها ل أحياء قدراته و تحقيق النجاح في حياته .
المثير في الأمر أن والدة الجراح بن كارسون كانت أمية لا تقرأ و لا تكتب !!

ملحق #1
أي والله
ملحق #2
BASEMتسلم .. ربي يحفظك
(أفضل إجابة)
قصة جميلة احييك واشجعك على هذا الطرح الرائع

انا من متابعينه بشغف اشكرك