من الاخطاء الشائعة :اعتقاد أن أسماء الله تعالى 99 اسماً وهذا شئ خاطئ

من الاخطاء الشائعة :اعتقاد أن أسماء الله تعالى 99 اسماً
وهذا شئ خاطئ

لان أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين لقوله صلى الله عليه وسلم :(أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك )

وجه الاستدلال :
ان ما استأثر الله في علم الغيب لا يمكن لاحدٍ حصره ولا الاحاطة به.

ويستدلون من يقولون أن اسماء الله 99 بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إن لله تسعا وتسعين اسماً مائة الا واحداً من أحصاها دخل الجنة )
وهذا الحديث لا يدل على حصر الاسماء
فلو كان المراد الحصر لكان القول :(ان أسماء الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة )
وإنما معنى الحديث:
أن من أحصى 99 اسما دخل الجنة.
كما لو قيل : عندي مائة درهم أعددتها للصدقة فإنه لا يمنع ان يكون عندك دراهم أخرى لم تعدّها للصدقة.

الشيخ ابن عثيمين .
( القواعد المثلى في أسماء الله وصفاته )
~
~
آآها..
جـزاك الله خيـراً..
وشكــرا على المعلومة ^ـ^
أسماء الله الحسنى وكيفية حصرها

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله .

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (آل عمران)

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) النساء

وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70/71]،

أما بعد ..
فقد أمرنا الله في كتابه أن ندعوه بأسمائه الحسنى فقال:
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف:180] . وقال سبحانه وتعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى [الإسراء:110]،

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال : ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

قال ابن القيم : ( فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي أحصى جميع العلوم، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم ، لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها )

ويذكر ابن القيم أن مراتب إحصاء الأسماء الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة ـ وهذا هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح ـ ثلاث مراتب: المرتبة الأولى إحصاء ألفاظها وعددها، المرتبة الثانية فهم معانيها ومدلولها، المرتبة الثالثة دعاؤه بها، وهو مرتبتان إحداهما دعاء ثناء وعبادة، والثانية دعاء طلب ومسألة، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لا يسأل إلا بها .

ما هي الأسماء الحسنى التي ندعو الله بها؟!
إن المتفق علي ثبوته وصحته عن رسول الله هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين في الحديث السابق الذي ورد في الصحيحين عن أبي هريرة ، لكن لم يثبت عن النبي تعيين الأسماء الحسنى أو سردها في نص واحد، وهذا أمر لا يخفى على العلماء الراسخين قديما وحديثا والمحدِّثين منهم خصوصا، إذاً كيف ظهرت الأسماء التي يحفظها الناس منذ أكثر من ألف عام؟ !

في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الهجري حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهادهم ، إما استنباطا من القرآن والسنة أو نقلا عن اجتهاد الآخرين في زمانهم .
الأول منهم ـ وهو أشهرهم وأسبقهم ـ الوليد بن مسلم مولى بني أمية (ت:195هـ) وهو عند علماء الجرح والتعديل كثير التدليس والتسوية في الحديث .
والثاني هو عبد الملك بن محمد الصنعاني، وهو عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته لأنه ينفرد بالموضوعات ،
أما الثالث فهو عبد العزيز بن الحصين وهو ممن لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال لأنه ضعيف متروك ذاهب الحديث كما قال الإمام مسلم .

هؤلاء الثلاثة اجتهدوا فجمع كل منهم قرابة التسعة والتسعين إسما ثم فسر بها حديث أبي هريرة الذي أشار فيه النبي إلى هذا العدد، غير أن ما جمعه الوليد بن مسلم هو الذي إشتهر بين الناس منذ أكثر من ألف عام،

ولننظر كيف اشتهرت تلك الأسماء التي إجتهد الوليد بن مسلم في جمعها؟!
كان الوليد كثيرا ما يحدث الناس بحديث أبي هريرة المتفق عليه - والذي يشير إجمالا إلى إحصاء تسعة وتسعين إسما – ىثم يتبعه في أغلب الأحيان بذكر هذه الأسماء التي توصل إليها كتفسير شخصي منه للحديث، وقد نُقِلت عنه مدرجة مع كلام النبي وألحقت أو بمعنى آخر ألصقت بالحديث النبوي الذي رواه الترمذي، وظن أغلب الناس بعد ذلك أنها نص من كلام النبي فحفظوها وانتشرت بين العامة والخاصة حتى الآن، ومع أن الإمام الترمذي لما دون هذه الأسماء في سننه مدرجة مع الحديث النبوي نبه على غرابتها، وهو يقصد بغرابتها ضعفها وانعدام ثبوتها مع الحديث كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله

بل من الأمور العجيبة التي لا يعرفها الكثيرون أن الأسماء التي كان الوليد بن مسلم يذكرها للناس لم تكن واحدة في كل مرة، ولم تكن متطابقة قط، بل يتنوع اجتهاده عند الإلقاء فيذكر لتلاميذه أسماء أخرى مختلفة عما ذكره في اللقاء السابق، فالأسماء التي رواها عنه الطبراني وضع فيها القائم الدائم بدلا من القابض الباسط اللذين وردا في رواية الترمذي المشهورة، واستبدل الرشيد بالشديد والأعلى والمحيط والمالك بدلا من الودود والمجيد والحكيم، والأسماء التي رواها عنه ابن حبان وضع فيها الرافع بدلا من المانع في رواية الترمذي، وما رواه عنه ابن خزيمة في صحيحه وضع فيها الحاكم بدلا من الحكيم والقريب بدلا من الرقيب، والمولى بدلا من الوالي والأحد مكان المغني، ورويت عنه أيضا بعض الروايات اختلفت عن رواية الترمذي في ثلاثة وعشرين إسما والعجيب أن الأسماء المدرجة في رواية الترمذي هي المشهورة المعروفة حتى عصرنا .

والقصد أن هذه الأسماء التي يحفظها الناس ليست نصا من كلام النبي وإنما هي ملحقة أو ملصقة أو كما قال المحدثون مدرجة مع قول النبي : ( إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا ) ، وهذا أمر قد يكون غريبا على عامة الناس لكنه لا يخفى على أهل العلم والمعرفة بحديثه ،
قال الأمير الصنعاني : ( اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة )
وقال ابن حجر: ( والتحقيق أن سردها من إدراج الرواة )

وقال ابن تيمية عن رواية الترمذي وابن ماجه: ( وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليستا من كلام النبي ، وإنما كل منهما من كلام بعض السلف )، وقال أيضا: ( لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم عن شعيب عن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا رواه ابن ماجه، وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ) .

وقد ذكر أيضا أنه إذا قيل بتعيينها على ما في حديث الترمذي مثلا ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث، مثل اسم الرب فإنه ليس في حديث الترمذي وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، وكذلك اسم المنان والوتر والطيب والسبوح والشافي كلها ثابتة في نصوص صحيحة، وتتبع هذا الأمر يطول .
ولما كان هذا هو حال الأسماء الحسنى التي حفظها الناس لأكثر من ألف عام والتي أنشدها كل منشد، وكتبت على الحوائط في كل مسجد؛ فلا بد من دراسة علمية استقصائية تنبه الملايين من المسلمين على ما ثبت فيها من الأسماء وما لم يثبت، ثم تعريفهم بالأسماء الحسنى الصحيحة الثابتة في الكتاب والسنة .

وكيف يمكن أن نتعرف عليها بسهوله؟
لأن علماء الأمة اتفقوا على إختلاف مذاهبهم على أنه يجب الوقوف على ما جاء في الكتاب والسنة بذكر أسماء الله نصا دون زيادة أو نقصان، وأن أسماء الله الحسنى توقيفية على النص لا مجال للعقل فيها، وأن العقل لا يمكنه بمفرده أن يتعرف على أسماء الله التي تليق بجلاله؛ ولا يمكنه أيضا إدراك ما يستحقه الرب من صفات الكمال والجمال فتسمية رب العزة والجلال بما لم يسم به نفسه قول على الله بلا علم وهو أمر حرمه الله على عباده
كما قال في كتابه : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ [الأعراف:33]،
وقال: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا [الإسراء:36] .

وقد إشتهرت في ذلك مناظرة بين الإمام أبي الحسن الأشعري وشيخه أبي على الجبائي عندما دخل عليهما رجل يسأل: هل يجوز أن يسمى الله تعالى عاقلا؟ فقال أبو علي الجبائي: لا يجوز؛ لأن العقل مشتق من العقال وهو المانع، والمنع في حق الله محال فامتنع الإطلاق، فقال له أبو الحسن الأشعري: فعلى قياسك لا يسمى الله سبحانه حكيما؛ لأن هذا الاسم مشتق من حكمة اللجام وهي الحديدة المانعة للدابة عن الخروج،

فإذا كان اللفظ مشتقا من المنع والمنع على الله محال لزمك أن تمنع إطلاق حكيم على الله تعالى، فلم يجب الجبائي إلا أنه قال لأبي الحسن لأشعري : فلم منعت أنت أن يسمى الله عاقلا وأجزت أن يسمى حكيما؟ قال الأشعري : لأن طريقي في مأخذ أسماء الله تعالى الإذن الشرعي دون القياس اللغوي، فأطلقت حكيما لأن الشرع أطلقه ومنعت عاقلا لأن الشرع منعه ولو أطلقه الشرع لأطلقته .

قال ابن حزم الأندلسي: ( لا يجوز أن يسمى الله تعالى ولا أن يخبر عنه إلا بما سمى به نفسه أو أخبر به عن نفسه في كتابه أو على لسان رسوله .أو صح به إجماع جميع أهل الإسلام المتيقن ولا مزيد، وحتى وإن كان المعنى صحيحا فلا يجوز أن يطلق عليه تعالى اللفظ، وقد علمنا يقينا أن الله بنى السماء فقال: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا [الذاريات:47]، ولا يجوز أن يسمى بناء، وأنه تعالى خلق أصباغ النبات والحيوان وأنه تعالى قال: صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً [البقرة:138]، ولا يجوز أن يسمى صباغا، وأنه تعالى سقانا الغيث ومياه الأرض ولا يسمى سقاء ولا ساقيا وهكذا كل شيء لم يسم به نفسه ).

وقال النووي: ( أسماء الله توقيفية لا تطلق عليه إلا بدليل صحيح ) واحتج الإمام الغزالي على أن الأسماء توقيفية بالاتفاق على أنه لا يجوز لنا أن نسمي رسول الله . باسم لم يسمه به أبوه ولا سمى به نفسه وكذا كل كبير من الخلق، قال: فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين فامتناعه في حق الله أولى..

وقال أبو القاسم عبد الكريم القشيري: ( الأسماء تؤخذ توقيفا من الكتاب والسنة والإجماع، فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه ) .

وقال ابن الوزير المرتضى: ( فأسماء الله وصفاته توقيفية شرعية، وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما رأوا من ذلك، فلا يجوز تسميته رب الكلاب والخنازير ونحو ذلك من غير إذن شرعي، وإنما يسمى بما سمى به نفسه ) .

وقال عبد الرءوف المناوي في بيان علة تأكيد النبي .على تسعة وتسعين اسما بقوله مائة إلا واحدا: ( ولما كانت معرفة أسمائه توقيفية لا يعلم إلا من طريق الوحي والسنة ولم يكن لنا التصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا، وقد نهينا عن إطلاق ما لم يرد به توقيف، وكان الاحتمال في رسم الخط واقعا باشتباه تسعة وتسعين في زلة الكاتب وهفوة القلم بسبعة وتسعين أو تسعة وسبعين؛ فينشأ الاختلاف في المسموع من المسطور أكده .حسما للمادة وإرشادا للاحتياط بقوله مائة إلا واحدا ) .

وقال الزركشي: ( اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية لا تؤخذ قياسا واعتبارا من جهة العقول، وقد زل في هذا الباب طوائف من الناس .

وقال السفاريني: ( أسماؤه ثابتة عظيمة لكنها في الحق توقيفيه لنا بذا أدلة وفِيَّه )

وقال جمال الدين الغزنوي: ( وأسماء الله تؤخذ توقيفا ولا يجوز أخذها قياسا )

وقال عضد الدين الإيجي:( تسميته تعالى بالأسماء توقيفية، أي يتوقف إطلاقها على الإذن فيه وذلك للاحتياط احترازا عما يوهم باطلا لعظم الخطر في ذلك ) .

والأقوال في ذلك كثيرة يعز إحصاؤها وكلها تدل على أن عقيدة أهل السنة والجماعة مبنية على أن الأسماء الحسنى توقيفية، وأنه لا بد في كل إسم من دليل نصي صحيح يُذكر فيه الاسم بلفظه،

والحمد لله رب العالمين
بتصريف من كتاب

أسماء الله الحسنى الثابتة فى الكتاب والسنه
د. محمود عبد الرازق الرضوانى
استاذ العقيده والمذاهب المعاصره