مِسبار “James Webb”

3 49 5 20

تعليقات المستخدمين

من أهم المواضيع
"لقد كانت بِدايتُنا لإكتشاف تمدُد الكون وإستِنباط القوانين والحِسابات لِقياس مُعدل التمدُد عن طريق مِسبار الفضاء هابِل حِيث أوضحت لنا القوانين الخاصة بِه حسب درجة رصدُه الكثير من خبايا الكون ، وتمكن هابِل من تزويدنا بالمعلومات الضخمة حول طبيعة هذا الكون الشاسِع .

وَلَكِن إذا كانت كُل هذه المعلومات والقوانين التي قُمنا بِدراستها حول الكون ، كانت فقط عن طريق مِسبار هابِل والذي أتاح لنا هذه الفُرصة في الإكتشاف ، فما بالك إن قُمنا بإستبدال هذا المِسبار ، بِآخر أكثر مِنه دقة ، ومُزود بأحدث وسائِل التِكنولوجيا المُمكِنة .

إنه مِسبار “James Webb” الجديد والمُزود بأحدث وسائِل التكنولوجيا والتي قد تُغير مفهومنا تماماً عن الكون عبر نشأة القوانين والحِسابات الجديدة الخاصة ب "James Webb”.

فإذا كانت دِقة الرصد في هابِل تجعله يستطيع رصد التفاصيل المُتواجِدة علي عُملة معدنية من مسافة 400km , فإن مسبار “James Webb” الجديد سيكون قادِراً علي رصد التفاصيل المُتواجِدة علي رأس دبوس من مسافة 1000km.

حيث سيتم وضع “James Webb” علي مسافة 1.8مليون كيلومتر من الأرض وَذَلِك ضمن نُقطة لاغرانج الثانية L2 وهي كموقِع أفضل بكثير من نُقطة لاغرانج الأولي L1 والتي كان يتمركز فيها مِسبار هابِل الحالي .

وحتي نفهم هذا الأمر سأقوم بِتوضيح ما هي نِقاط لاغرنج وإلي أي شئ تُشير :-

إن نِقاط لاغرنج :هي نقاط مميزة في ميكانيكا الأجرام السماوية وهي النقاط التي ينعدم عندها تأثير جاذبية جرمين سماوين كبيرين على جسم ثالث في العادة أصغر حجماً، مما يجعل حركتـه تتبع حركِة الجسمين الكبيرين.

وتم تحديد عدد نِقاط لاغرنج ب خمس نِقاط :-

‏(L1,L2,L3,L4,L5)

‏(L1,L2,L3): هي نِقاط في حالة توازُن غير مُستقِر .

‏(L4,L5): وهي نِقاط في حالة توازُن مُستمِر أي مُستقِرة تماماً.

‏L1:-

وهي نُقطة لاغرانج الداخلِية حيث تقع بين الأرض والشمس علي خط إمتداد وَاحِد بحيث تكون المسافة بين المِسبار والشمس أقصر من المسافة بين الأرض والشمس ويكون المِسبار أقرب للأرض عن الشمس وهُنا يكون تأثير الجاذبية من الأرض للمِسبار مُساوي تماماً لتأثير جاذبية الشمس علي المِسبار الفضائي في تِلك النُقطة حيث يتلاشي تأثير الجاذبية علي المِسبار ويستطيع العمل بِشكل حُر ف الفضاء .

وَلَكِن المُشكِلة في هذه النُقطة هي :-

-أولاً : يُفقِد المِسبار التوازُن بعد عِدّة سنوات بسبب حركة الأرض ف مدارها الشِبه كروي ، حيث تقترِب من الشمس وتبتعِد كُل عام ما بين (147 إلي 152) مليون كيلومتر ، وهذا يعمل ف النهاية علي إحداث خلل ف التوازُن للمِسبار ومن ثُم الإنحراف عن موقِعه والسقوط علي سطح الأرض .

ولِذَلِك يتم إدراج تِلك النُقطة ضِمن حالة التوازُن الغير مُستقِر .

-ثانياً: ضوء الشمس عِندما يسقُط علي المِسبار يعمل علي تشويش الرصد ويُعطي بيانات غير دقيقة أحياناً .

‏L2:-

تقع نُقطة لاغرانج الثانية علي خط إمتِداد المسافة من الشمس إلي الأرض بحيث تكون الأرض بين مِسبار الفضاء والشمس ، حيث تقع تِلك النُقطة علي مسافة من (1,5 إلي 1,8) مليون كيلومتر من الأرض ، وهي نُقطة التوازُن الجذبي والتي تنعدِم فيها تأثير الجاذبية حيث تتعادل قوة جذب الشمس والأرض مع قوة الطرد المركزي في مدار المِسبار .

لِذلِك عِند وضع المِسبار في هذه النُقطة يكون دورانُه أسرع حول الشمس .

-وتتميز تِلك النُقطةً بأنها تجعل الأرض تحجِب ضوء الشمس الواصِل للمِسبار ، وهذا يجعل درجة الرصد للمِسبار تعمل بِكفاءة عالية .

-وأيضاً. تحمي مِسبار الفضاء من الحرارة المُرتفِعة وهذه النُقطة مُناسبة جِداً ل “James Webb” لأنه يحتاج إلي تبريد دائِم جِداً ، حيث يحتاج إلي أن تُخفض حرارتُه دائِماً إلي 220c⁰ تحت الصِفر ، وَذَلِك لكي يعمل بِكفاءة عالية .

وَلَكِن هذه النُقطة أيضاً لها مُشكِلة وهي أنه مع مرور الوقت وبِسبب قوة الطرد المركزي للمِسبار التي يُحدِثها ، سيكون الإحتِمال الأقرب هو أن يضيع “James Webb” ف الفضاء ويهرُب بعيداً .

رُبما ناسا تعلم ذَلِك جيداً حيث بعد إطلاقُه بِعدة سنوات سيتم إطلاق سراحُه والسماح له بالهروب ليسبح في أعماق الفضاء ويقوم بإكتشاف المزيد ، فهذا أفضل من أن يسقُط علي الأرض في نهاية رِحلتُه بلا فائِدة حيث سيتم وضع “James Webb” في أبعد نُقطة لL2 والتي تبعُد 1.8مليون كيلومتر عن الأرض .

ولِذَلِك يتم إدراج تِلك النُقطة أيضاً ضِمن حالة التوازُن الغير المُستقِر.

‏L3:-

وهذه النُقطةً وهي نُقطة لاغرانج الثالثة حيث تقع علي خط إمتداد المسافة من الشمس إلي الأرض وعلي نفس مدار الأرض بحيث تكون فيها الشمس ف المُنتصف بين المِسبار والأرض ولكِنها غير مُناسِبة لمركبات الرصد ، بسبب الحرارة التي ستتولد علي مِسبار الفضاء والتشويش الهائِل من أشعة الشمس مما يعوق دِقة الرصد .

وهذه النُقطة أيضاً تُتيح لِمسبار الفضاء الهروب من مجال الجذب الشمسي أو قد ينجذِب للشمس وذلك إذا لم يَكُن هُناك تطابُق بين قوة الطرد المركزية وبين الجذب الداخلي .

لِذلِك يتم إدراج تِلك النُقطة أيضاً ضِمن حالة التوازُن الغير مُستقِر .

‏L4:-

وهي نُقطة لاغرانج الرابعة حيث تقع علي خط مدار الأرض في نفس إتجاه دوران الأرض حول الشمس بحيث تقع ضِمن مجال الإنعدام الجذبي للكُتلتين علي مسافة تسمح بتعادُل التأثير الجذبي بين الشمس والأرض حيث تكون أقرب للأرض من الشمس.

فإذا كان لدينا مُثلَّث مُختَلِف الأضلاع ، فإن رأس المـثلث هي نُقطة لاغرانج الرابعة والتي تكون فيها المسافة بينها وبين الأرض أقرب من المسافة بينها وبين الشمس وَلَكِن علي نفس مدار الأرض وف نفس إتجاه الدوران .

ومن مُميزات هذه النُقطة أنها تجعل المِسبار في حالة إستقرار وتوازُن معاً فلايستطيع الهروب أو الإنجِذاب لإحدي الكُتلتين .

وَلَكِن من مشاكِل هذه النُقطة أن ضوء الشمس أيضاً يعمل علي تشويش الرؤية فيُصبِح الرصد غير دقيق.

‏L5:-

تِلك النُقطة مُطابِقة تماماً للنُقطة L4 والتي تحدثنا عنها وَلَكِن الإختلاف أنها تكون ف الإتجاه المُقابِل للنُقطة L4.

ومن مُميزات هذه النُقطة أنها تجعل المِسبار في حالة إستقرار وتوازُن معاً أيضاً فلايستطيع الهروب أو الإنجِذاب لإحدي الكُتلتين .

لِذلك تم إدراج النُقطة( L4,L5 ) ضِمن حالة التوازُن المُستقِر .

لِذلك فإن أنسب نُقطة لمِسبار “James Webb” هي النُقطة ( L2 ) أي نُقطة لاغرانج الثانية .

"لقد تم الإنتِهاء من إجراء الإختِبارات النِهائية للمِسبار ، وهو الآن جاهز للإطلاق خلال العام القادِم ، حيث بلغت تكلِفة صِناعة المِسبار العائِل هذا 8مليار دولار .

إن مِسبار james webb يُعد الأضخم والأكثر تعقيداً فى تركيبُه ، فبعد إطلاق المِسبار سيأُخذ 29يوماً لكى تفتح جميع أجزائُه ويكون فى وضع الإستِعداد للعمل .

هل تستطيع أن تتخيل مدى الدِقة والتعقيد فى صِناعة مِثل هذا المِسبار الذى يأخذُ قرابة شهراً كامِلاً لكى يفتح أجزائُه فقط ويكون فى وضع الإستعداد.

يُمكِنك الآن مُشاهدة كيف سينفتِح المِسبار بِشكلِ كامِل بعد إطلاقُه ،ودِقة التحكُم ومدى التعقيد فى صِناعتُه".

‏منقول عن محمود دياب

ملحق #1
المسبار الفضائي (بالإنجليزية: Space probe)‏ هو مركبة فضائية آلية بدون طاقم ولا تدور حول الأرض بل تستعمل لاستكشاف الفضاء الخارجي، حيث يتم إطلاقها في الفضاء الخارجي بهدف استكشاف واحد أو أكثر من الأجرام السماوية (كوكب، قمر، مذنب، كويكب) أو استكشاف الوسط بين الكواكبي أو الوسط بين النجمي.
ملحق #2
الامبراطور المندلاوينتمنى ذلك
ملحق #3
موني الحلوة (بنت اجابة)امين
ملحق #4
waselجمال عيونك ....شكرا
الله يوفقهم يارب
ليتني اشاهد انسان يقف على المريخ في ما تبقى من حياتي ..
*
بس يتقدم العلم شويه كمان
حتلاقي افرودايت مستنياك
ف نقطه بعيدة 🙃

موضوع علمي جميل
×