مت أنا وعاش أخي

2 26 2 5

القصص

لَمْ أُسامح أخي التوأم الذي هجرني لــ سِت دقائق في بطن أمي ، وتركني هناك ، وحيدًا ، مذعورًا في الظلام ، عائمًا كرائد فضاء في بطنِ أمي ، مستمعًا إلى القُبُلات تنهمر عليه في الجانب الآخر ..

كانت تلك أطول ست دقائق في حياتي ، وهي التي حددت في النهاية أن أخي سيكون الإبن البِكر والمفضل لأمي .

منذ ذلك الحين ، صرت أسبق أخي في الخروج من كل الأماكن: من الغرفة ، من البيت ، من المدرسة ، من السينما – مع أن ذلك كان يكلفني عدم مشاهدة نهاية الفيلم.

و في يوم من الأيام ، إلتهيتُ ، فخرج أخي قبلي إلي الشارع ، وبينما كان ينظر إليّ بإبتسامته الوديعة ، دهسته سيارة.

أتذكر أن والدتي ، لَدى سماعها صوت الضربة ، ركضت من المنزل ومرت من أمامي ، ذراعاها كانتا ممدوتان نحو جثة أخي لكنها تصرخ بإسمي ..

حتى هذه اللحظة لم أُصَحِح لها خطأها أبدًا!.

لـ رافاييل نوبوا
(أفضل إجابة)
مؤلمة 😔
في الغالب كلمات مؤثرة