ما طبيعة العلاقة بين الدين والفلسفة ؟

ما طبيعة العلاقة بين الدين والفلسفة ؟
ملحق #1
الكندي وابن رشد اوضح ان العلاقة بين الدين والفلسفة علاقة توافق وانسجام
(أفضل إجابة)
لا اؤمن بوجود علاقة بينهم لكن حسب هيجم في قولته اصبحت الفلسفة خادمة لدين و اظن ان فلاسفة الاسلام الكندي ابن رشد ... حاولوا توفيق بين الفلسفة ودين
علاقة طيّبة والحمد لله ، يزورون بعضهما ويأكلان معاً في الأمسيات والسّهرات
نعم هذا ما قصدته بمحاولة توافق بينهما
كعلاقة الجزء بالكل. الدين خرج من رحمِ الفلسفة، ولكن هذا لا يعني أنهما يعنيان نفس الشيء. من الممكن اعتبار الدين مذهب فلسفي أصولي متعصب لا يقبل ما عداه من المذاهب إلا فيما يتفق مع معتقداته وأراءه وتفسيراته وتحليلاته... مذهب يتحدث عن الإله والكون والإنسان وطبيعة كلّ منهما، منهج يقول أنه يقدم لنا تفسيرات للعلل الغائية للأشياء فيحدثنا عن مصير الكون والإنسان ويحدثنا عن حياة أخروية لم يوجد أي دليل (عقلي) في نظري إلى الآن يثبتها إثباتاً قاطعاً بتمثلاتها وصورها كما جاءت في هذه الكتب التي تتحدث عن الإله والعالم الآخر وعالم ما وراء الطبيعية.

إن النظر في طبيعة الأشياء والتعرف على كنهها أمر يتطلبه العقل الواعي المدرك لحقيقة الأشياء. إن النظر العقلي التأملي في الكون وتأمل الإنسان لذاته يطرح لدينا تساؤلات عديدة محيرة ربما لم يستطع العقل تقديم إجابات كاملة لها حتى الآن، ولكن إذا اتخذنا موقفاً وسيطاً، فيمكننا أن نقول أن قوة ما تفوق قوانا العقلية كنا نحن فيضاً عنها أو صادرين منها، وأن قوانا العقلية من طبيعة إلهية مفارقة لجسم الإنسان (أي ليست من طبيعته) كما قال بذلك أرسطو...أو نقول أن جميع الأفكار والأحساسيس والتصورات العقلية تتم بطريقة مادية ميكانيكية كما يقول بذلك الماديون... وغيرها من المذاهب، ولكن كما نرى فإن هذه المذاهب لم تحدثنا عن التفاصيل بل ربما تفاصيل التفاصيل، وكذلك معظمها لم يزعم لنفسه تملك الحقيقة المطلقة، ولكن الجامع المشترك بينهما هو الإنطلاق بالخيال ليحلق في الأفق البعيد ليسترشد منه تقديم إجابات على أعظم الأسئلة الوجودية قاطبةً.

الفيلسوف الحق هو من يتجاوز هذه المرحلة ويدرك أن الإيمان الماروائي شيء لا يمكن لعقل أن يتزعم فيه امتلاكه الحقيقة المطلقة والعامل الوحيد الذي يجمعنا هو التفكر والتأمل والتدبر في الكون والإنسان والأشياء، أي استخدام المنهج العلمي في التفكير، هكذا نكون عمليين منجزين يفيد بعضنا بعضاً وكل يؤدي دوره بنجاح إلى أن نرحل من مسرح الحياة ولكن أن نتقوقع في عالم آخر ونحن هنا محاطون بعالمنا الذي نراه أمامناً فهو هروب ربما يبعث على الطمأنينة أحياناً لكن لا يبعث على سلامة العقل.