ما تفسير الآية : ( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ) ؟

3 68 3 5

VIRTUE

ما تفسير الآية : ( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ) ؟
ربما عندما كان الإنسان نطفة بلا روح في رحم أمه .
سؤال تقريري يستعمل في اللغة العربية للتأكيد. وهو هنا لتاكيد معنى أن الانسان مخلوق وأنه خُلق من عدم ولم يكن موجودا قبل ذلك.
أي لقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً ( هذا استفهام تقريري بمعنى: قد )، وقد تأتي هل بمعنى الإنكار، هل جحدت لك حقك ؟ لم تجحد لي حقي، هل قصرت في واجبي ؟ لم تقصر في واجبك، فإما أن تأتي هل استفهام تقريري بمعنى قد، وإما أن تأتي هل استفهام إنكاري بمعنى لا.
قال علماء التفسير: هذه بمعنى قد، يعني استفهام تقريري(أي لقد أتى)كل شخص له عمر من الأخوة الكرام الحاضرين، لو رجعت إلى الوراء إلى أكثر من تاريخ ميلادك، إنسان ولد بالثلاثينات، بالأربعينات، بالخمسينات، ارجع عشر سنوات إلى ما قبل تاريخ ميلادك، هل كان لك وجود ؟ هل كان لك ذكر ؟ هل أحد يعرفك ؟ هل أحد يفكر فيك ؟ أنت مخلوق حادث، لم تكن من قبل، لم يكن لك وجود، لم يكن لك ذكر، لم يكن لك اسم، لم يكن لك خطر، لا أحد يعرفك، ولا أحد يذكرك، ولا أحد يعلم بوجودك، لم تكن بالأساس، فالمخلوق حادث، فالذي خلقك ولم تكن من قبل شيئاً، هل هو لا يقدر على أن يعيد خلقك مرة ثانية ؟
﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) ﴾