ما تفسيرك لحديث (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) (لا يجتمع في الجزيرة دينان) ( لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً )

سُؤال مُوجه الى Golden Man (ابو مازن)
فإذا نظرنا إلى فقه الصحابة لهذا الحديث رأينا ما يلي:
1) تولى أبو بكر الصديق الخلافة واليهود في خيبر على مسافة 180 كم من المدينة، ونصارى نجران في نجران ويهود اليمن في اليمن ومجوس الأحساء في الأحساء. وهو –رضي الله عنه- أعلم الناس بأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- وأعظم الأمة تعظيماً له فنجد أنه:
أ- سير جيش أسامة إلى الشام.
ب- قاتل المرتدين في أنحاء الجزيرة النائية عن المدينة.
ت- ثم لما فرغ من قتال المرتدين وجه الجيوش إلى العراق والشام، ثم توفي –رضي الله عنه- وجيوشه تقارع الفرس والروم وهؤلاء موجودون ولم يخرجهم.

2) تولى عمر الخلافة فترك يهود خيبر في خيبر ونصارى نجران في نجران ومجوس هجر في هجر واشتغل بقتال الكفار في خارج جزيرة العرب فاستكمل فتح فارس وفتح الشام، ثم سير الجيوش إلى مصر وفتح قبرص فكانت جيوش الخلافة تقاتل في القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا وهؤلاء على أماكنهم في جزيرة العرب، ولم يخرج عمر منهم إلا يهود خيبر لما نقضوا العهد وتعدوا على ابنه عبد الله فزحزحهم إلى تيماء، ونصارى نجران لما أخلفوا شرط الصلح مع النبي –صلى الله عليه وسلم- الذي شرط عليهم عدم التعامل بالربا فأجلاهم عمر لما خالفوا ذلك، وأبقى يهود اليمن فهم باقون إلى يومنا هذا، ومجوس الأحساء حتى أسلموا واندمجوا مع المسلمين ولم تعد لهم باقية (أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/175-191).
إن هذا يجعلنا نتساءل عن فقه الخلفاء الراشدين لهذه القضية ولماذا لم يجعلوها قضية ملحة ناجزة.
ألا يدل ذلك أنهم فقهوا أن المنهي عنه ليس مجرد وجود اليهود والنصارى في جزيرة العرب ولكن أن يكون لهم كيان استيطاني دائم، وأما وجودهم الطارئ كأجراء ومعاهدين ومستأمنين فليس هو مراد النبي –صلى الله عليه وسلم- وإلا لما تركهم الخلفاء الراشدون وذهبوا يفتحون آسيا وأوربا وأفريقيا، وأبقوهم طوال تلك المدة على تخوم المدينة النبوية أجراء في خيبر، وسمحوا بالرقيق من الكفار أن يسكنوا المدينة لأنهم تبع لأسيادهم حتى إن عمر رضي الله عنه قتل على يد علج مجوسي ومع ذلك لم يأمر بإخراجهم ولا أخرجهم من بعده.
ثم إن الصحابة الذين فقهوا هذا الأمر النبوي لم يفقهوا منه استحلال دم أحد من اليهود أو النصارى لكونه في جزيرة العرب فلا نعلم أثراً صحيحاً أو ضعيفاً يروى في قتل يهودي أو نصراني لأنه دخل جزيرة العرب، فأين أخرجوهم من إهدار دماءهم وقتلهم؟
أيضاً نلاحظ أن هذا الأمر قد ألقاه الصحابة إلى الخلفاء ولم ينقل أن أحداً من آحاد المسلمين تجرأ على يهودي أو نصراني بحجة أن يجب إخراجه من جزيرة العرب ولا كانت تلك القضية مثارة بينهم، وإنما تركوا هذا الأمر لمن توجه إليه في قوله –صلى الله عليه وسلم-:"أخرجوا" وهم ولاة الأمر الذين تناط بهم القضايا العامة.
ألا يدل ذلك على أننا بحاجة إلى التفقه في النص النبوي على وفق فهم الصحابة رضوان الله عليهم، لا على وفق انفعالاتنا ومشاعرنا، وأنه ينبغي أن نعلم أن النصوص النبوية تؤخذ مضمومة إلى بعضها وتفهم على وفق فهم الصحابة الذين سمعوها وأدوها وفقهوها ورعوها حق رعايتها.
وألا نسمح لمشاعر الغضب والقهر وما يدمى في قلوبنا من مآسي المسلمين أن تدفعنا إلى الشطط والبغي في فهم نصوص الهداية النبوية.
……………………
فما رأيك بحكم طرد المشركين من أرض العرب؟
ملحق #1
Golden Manنعم كما أن عمر بن الخطاب إكتفى بالجزيه من اليهود بالأحساء بدل طردهم
ملحق #2
مذهبي الاسلاملكن يا أخي الكريم إقرأ خلافة عمر وأبو بكر الصديق في سؤالي تجدهم لم يطردوهم بل أبقوهم ما السبب مع إن الحديث واضح وصريح بطرد المشركين والكتابيين إن لم يعتنقوا الإسلام.
(أفضل إجابة)
مشكور على الإفادة ☺

معروف ان من يطرد منهم هو من يشكل وجوده خطر على أهل الإسلام
وليس الجميع
رضي الله عنه وارضاه
هذا الحديث خاص بجزيرة العرب فقط وليس كل بلاد المسلمين وهذا لأن الله عز و جل أراد أن يجعل جزيرة العرب بلدا خالصةً للتوحيد و أهل التوحيد فقط فهي أرض الحرمين فأراد الله عز و جل أن يكون كل سكانها من الموحدين و تكون بلدا خالص للتوحيد .


ليس المراد بالإخراج هنا القتال أو ما شابه ذلك بل المراد الإجلاء بدون قتال
لأن النصارى و اليهود ما داموا معاهدين للمسلمين وليسوا محاربين فلا نقاتلهم لقول الله تعالى :{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ، ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إنَّ الله يُحب المقسطين}

أهل الكتاب في الجزيرة العربية كان أغلبهم من اليهود وقبائل اليهود نقضت عهودها مع المسلمين أكثر من مرة فبنو قينقاع نقضوا عهدهم مع المسلمين في المدينة عندما اعتدى يهودي على مسلمة فوثب عليه مسلم
فأنقذها فقتله ، فوثب عليه جميع اليهود وقتلوه . وكذلك بنو النضير حين خانوا المسلمين في غزوة الخندق وحاصروا المسلمين من الداخل .. و الأمثلة على خيانة اليهود كثيرة.*
اذن طردهم كما تدعي ليس لأنهم فقط اهل الكتاب وأغلبهم من اليهود بسبب خياناتهم للمسلمين فلم يعد المسلمون يأمنون جانبهم هذه نقطة لم تذكرها

في بعض الدول حتى يسمح لك بدخولها يُطلب منك التوقيع على إقرارات معينة منك بخصوص نظام هذه الدولة و حاكمها .. وهذا ما يُطلب عند دخول جزيرة العرب أن تشهد أن لا إله إلا الله و أنَّ محمدًا رسول الله فهذا الإقرار الذي يطلب ممن يدخل شبه الجزيرة العربية
أنت طرحت سؤال
ما رأيك بطرد المشركين من جزيرة العرب وهو ليس طردا بل اجلاء
ولقد ذكرت لك لماذا أمر الرسول باجلاء المشركين وأهل الكتاب من اليهود بسبب خياناتهم المتكررة للمسلمين
وهذا مذكور في كتاب الله

وَلَوْلَا أَن كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ

هذه الآية نزلت في بني النظير وهم من اليهود فلماذا كتب عليهم الجلاء الا لأنهم كانوا يخونون العهود ويقيمون احلافا مع المشركين
×