ليس في كل ساعة و أوان تتهيّأ صنائع الإحسان .. فإذا أمكنت فبادر إليها حذرا من تعذّر الإمكان

يقول تعالى ذكره: { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ سورة البقرة: من الآية 148 ]

و الأمر بالإستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الإستباق إليها، يتضمن فعلها و تكميلها و إيقاعها على أكمل الأحوال و المبادرة إليها، و من سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات، فالسابقون أعلى الخلق درجة، و الخيرات تشمل جميع الفرائض و النوافل؛ من صلاة، و صيام، و زكوات و حج، عمرة، و جهاد، و نفع متعد و قاصر .. و لما كان أقوى ما يحث النفوس على المسارعة إلى الخير، و ينشطها، ما رتب الله عليها من الثواب قال: { أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فيجمعكم ليوم القيامة بقدرته، فيجازي كل عامل بعمله { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى } و يستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل، كالصلاة في أول وقتها، و المبادرة إلى إبراء الذمة، من الصيام، و الحج، و العمرة، و إخراج الزكاة، و الإتيان بسنن العبادات و آدابها، فـ لله ما أجمعها و أنفعها من آية .. ( تفسير السّعدي )

عن جابر بن سليم أبو جري الهجيمي أنّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال: ( لا تحقرن من المعروف شيئا، و لو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، و لو أن تكلم أخاك و وجهك إليه منبسط ) ( السّلسلة الصّحيحة: 1352 )

ملحق #1
VIRTUEو إيّاكم .. بارك الله فيكم و نفع بكم ..
(أفضل إجابة)
جزاك الله خيراً