لماذا كلما كبر الانسان اصبح يتململ اسرع؟

لماذا كلما كبر الانسان اصبح يتململ اسرع؟
(أفضل إجابة)
طرحت السؤال سابقٱ علي مختصة في علم النفس وتطوير الذات
ظن أن الكثير منا قد وصل لهذه المرحلة على الأقل مرة واحدة في حياته، وخاصة في هذه الفترة التي ما زلنا بعد أكثر من عام نعاني فيها من تداعيات فيروس كورونا وما تركه علينا؛ فهناك من أصيب بالكورونا فهزل جسده، وهناك من يعيش في خوف وقلق على نفسه ومن حوله من الإصابة، وهناك من فقد أحبته بسبب هذا الفيروس، وهناك من فقد وظيفته ومصدر رزقه، وهناك من حرم من رؤية أحبابه ومن ممارسة نشاطاته اليومية فيعاني من الملل والاكتئاب...
إضافة إلى الظروف الشخصية التي يعاني منها كل واحد منا، والتي تتعبنا وترهقنا وتؤدي بنا إلى أن نكره كل شيء أحياناً...

سأعطيك بعض النصائح التي أتبعها أنا شخصياً كلما شعرت أن صبري بدأ ينفذ وأنني أشعر بتعب وكره لكل شيء حتى لنفسي... فأنا الآن أعتني بابن أختي الذي يعاني من ضمور في الدماغ، الذي اضطر أن يأتي هنا للعلاج في عمان بينما تقيم أسرته في دبي، لضعف الكفاءات لمثل حالته في دبي، وأحياناً أشعر بضغط عصبي ونفسي كبيرين وأكاد أفقد صوابي، فبالتأكيد أنك تعرف مدى صعوبة العناية بطفل من ذوي التحديات الخاصة...


- أتذكر أن رسالتي في الحياة لم تنتهِ بعد، وأن هناك من هم بحاجة إلي، وأن صحتي النفسية تؤثر على هذا الطفل؛ فأنا ألاحظ فعلاً أنه يكون مرتاحاً عندما أكون في حالة نفسية جيدة، ويكون متوتراً وعصبياً ويرفض الاستجابة عندما أكون متوترة وعصبية... وأنت كذلك عزيزي... حاول أن تجد السبب الذي تعيش من أجله، وأن تعرف رسالتك في الحياة، والأشخاص الذين تؤثر بهم وقرر تحسين نفسيتك لأجلهم على الأقل.

- الصحة النفسية تؤثر كثيراً على الصحة الجسدية... لقد حرق كف يدي الأسبوع الماضي حرقاً كبيراً صنف من الدرجة الثانية وجربت كم هي الحياة صعبة عندما يكون فيك عضو متألم، فقد شلّت حياتي فعلياً؛ فلم أعد أقوم بالطفل ولم أستطع ممارسة أبسط الأفعال اليومية التي علي القيام بها... فما بالك لو أصيب قلبك -لا سمح الله- ماذا سيحل بك؟! أتريد أن تعيش عاجزاً أو عبئاً على أحد؟! القرار بيدك.

- تذكر دائماً أن السعادة قرار فقرر أن تعيش راضٍ على الأقل.

- تذكر أن الله لا يكلف أحداً فوق طاقته، وأنه يختار أصعب المعارك لأقوى جنده، وأنت منهم... فهل ستكون أهلاً لمعركتك؟!

- تذكر أن ظروفك وما يحصل معك مما هو خارج عن إرادتك ما هو إلا 10% من الأمور التي تحدث معك، وأنك ما زلت تملك زمام الأمور في 90% مما يحدث معك حسب قاعدة 10/90 التي مفادرها أن ما يحدث رغماً عنا ما هو إلا 10%، وأن الـ 90% الباقين يعتمدون على ردود أفعالنا وكيفية تصرفنا تجاه الـ 10%؛ فإن سكبت القهوة على قميصك وأنت تتجهز للذهاب للعمل في الصباح فسيطر على نفسك ولا تتوتر فتضيع الـ 90% التي بقيت من يومك بالعصبية والشتم التي قد تتسبب بتأخرك وبمشكلات بينك وبين زوجتك...

- ابحث عما هو جميل في الحياة، وستجده بالتأكيد، وكذلك اكتب النعم التي عندك على ورقة وضعها أمامك لتتذكرها باستمرار.

- تعلم بعض تمرينات الاسترخاء وطريقة التنفس الصحيح... فخذ شهيقاً من أنفك ببطء كأنك تشم وردة لمدة 5 ثوانٍ ثم احبسه لثانيتين وأخرجه بعدها من فمك لـ 7 ثوانٍ وكأنك تطفئ شمعة. وكذلك يمكنك تخيل أنك تدخل إلى نفسك ما تريد من أفكار إيجابية أثناء إدخالك لهواء الشهيق إلى داخلك، وأنك تخرج كل الهموم والأفكار السلبية منك أثناء إخراجك لهواء الزفير.

- مارس التمرينات الرياضية التي تخلصك من الأفكار السامة السلبية ومن الهم والتعب كما تخلصك من السعرات الحرارية الزائدة.

- لا تهمل هواياتك، فهي طريقكك للتنفس والحياة... فأنا أحب أن ألعب على عجلة الهيلاهوب مهما كان يومي مزدحماً، وكذلك أصنع بعض المنتجات التجميلية اليدوية من المواد الطبيعية أحياناً وأهديها للأهل والأصدقاء فأرتاح كثيراً أثناء ممارستي لهذه الهوايات.

- أعطِ بنية الراحة مما فيك، فقد لاحظت فعلياً أن في العطاء راحة عجيبة؛ فعندما تعطي شيئاً لأحد ستشعر بسعادة كبيرة ناهيك عن أنه قد يدعو لك أو يعطيك شيئاً ما مقابل عطائك... تعهد كل يوم أن تعطي شيئاً لأحد، وليس بالضرورة أن يكون هذا الشخص فقير؛ فيمكنك أن تعطي أصدقائك أو أهلك بيتك...

أرجو أن أكون قد أفدتك بهذه السطور لأخفف عنك ولو القليل من الحمل، وأتمنى لك السعادة والرضى دائماً.
عشان خلقك بيضيق و عشان كمان بتكون جربت حاجات كتير و مش متحمس لحاجة و لان الشغف بيقل مع تقدم العمر
لان الشاب العانس يفقد صوابه وهو يلهث خلف خذه الدنيا !! ولو اكمل نصف دينه لما شعر بلملل بل بالنشاط وحب الحب