لماذا ذكر الله حرف "و " قبل الرقم "ثمانية في القرآن الكريم ؟

قال تعالى(التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّر الْمُؤْمِنِينَ (112التوبة)

وكذلك في قوله تعالى في سورة الكهف(سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
(أفضل إجابة)
الجــوابُ :
[ واو الثمـانية ] ، بعْد أنْ يُعدّد القرآن الكريم [ سبعةَ ] أمورٍ ، يستخدم حرْف [ الواو ] مع الأمـر [ الثامن ] ، فأسماها أصحابُ اللغة : [ واو الثمـانية ] ،
مثال :
( التائبونَ ، العابدونَ ، الحامدونَ ، السائحونَ ، الراكعونَ ، الساجدونَ ، الآمرونَ بالمعروف ، و النـاهونَ عن المُنكَـر ) التوبة 112 ، و أيضاً : ( مُسلماتٍ ، مؤمناتٍ ، قانتاتٍ ، تائباتٍ ، عابداتٍ ، سائحاتٍ ، ثيّباتٍ ، و أبكاراً ) التحريم 5
_ و في سورة الكهْف : ( ثلاثةٌ رابعُهُم كلبُهُم .... خمسةٌ سادسُهُم كلبُهُم ، رجمـاً بالغيْب .....سـبعةٌ و ثامنُهُم كلبُهُم ) الكهف 22 ،

لذلك فإنّ يشير المفسرون إلى أن عدد الفتية هـو / 7 / و السبَبُ :
بعْد الرقم / 3 / و الرقم / 5 / قال : ( رجْماً بالغيْب ) ، و بعْد الرقم / 7 / لمْ يقُلْ ( رجماً بالغيب ) ، ثُمّ استخدم [ واو الثمانيَة ] بعْد الرقم / 7 / و التي تُفيدُ التوكيد ، لذلك قال : ( مـا يعْلمُهُم إلاّ قليل ) الكهف 22 ، أيْ : الذين ينتبهون إلى ( رجْماً بالغيب ) و إلى [ واو الثمانية ] .

و الله أعلم .
يقول ابن عباس رضى الله عنه
أن عدد أهل الكهف سبعه واقسم على هذا
جزاكم الله خيرا
اختلفوا في الواو في قوله : ( وثامنهم ) قيل : تركها وذكرها سواء .

وقيل : هي واو الحكم والتحقيق كأنه حكى اختلافهم وتم الكلام عند قوله ويقولون سبعة ثم حقق هذا القول بقوله ( وثامنهم كلبهم ) والثامن لا يكون إلا بعد السابع .

وقيل : هذه واو الثمانية وذلك أن العرب تعد فتقول واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية لأن العقد كان عندهم سبعة كما هو اليوم عندنا عشرة نظيره قوله تعالى " التائبون العابدون الحامدون " [ ص: 162 ] إلى قوله : " والناهون عن المنكر " ( التوبة - 112 ) وقال في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا " ( التحريم - 5 ) .