لماذا الله تعالى خلق المشركين

والملحدين
ملحق #1
يعني لانهم اصحاب النار
بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------------

أن الله تعالى لم يخلق المشركين مشركين بل خلقهم مسلمين الفطرة ولكن أشركوا بعد ذلك
[ ص: 303 ] ( ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ( 13 ) فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون ( 14 ) إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ( 15 ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ( 16 ) )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، والقدر من الغيب الذي كتمه الله عز وجل عن خلقه، والإيمان به مبناه على التسليم لله تعالى، واعتقاد أنه سبحانه لا يفعل شيئاً إلا عن علم تام وحكمة بالغة.
ولعل من المناسب أن ننقل هنا ما ذكره الطحاوي في عقيدته في هذا الباب حيث قال: وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسُلَّم الحرمان، ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر نظرا ووسوسة فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه كما قال تعالى في كتابه: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. فمن سأل لِم فعل، فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. انتهى.
ويكفي المسلم أن يؤمن بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوه بشيء لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعت على أن يضروه بشيء لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه.
وقد نص بعض أهل العلم على أن القدر على مراتب أربع: الأولى: العلم. الثانية: الكتابة. الثالثة: المشيئة. الرابعة: الخلق.
وما وراء ذلك فهو سر القدر فلا يكشف، فلا يقال: لماذا أضل هذا وهدى هذا، أو أغنى هذا وأفقر هذا... ونحو ذلك، فإن السؤال عن ذلك وطلب البحث فيه مزلة أقدام، ومضلة أفهام، فالواجب الحذر منه، ودفع ما قد يطرأ على القلب من وساوس وشبهات، وأن يستعاذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وأن يقول: آمنت بالله. وبذلك يسلم العبد وينجو، .أما قولك: لو ولد الشخص من أبوين مسيحيين؟ فالجواب عنه: أن الإسلام لا يربط بين معتنقه وبين ذويه، فكل من أتى بأركان الإسلام فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ولو كان أبواه كافرين. قال صلى الله عليه وسلم: من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم
لانه عندما لم يسجد ابليس لآدم قال ابليس انه يستطيع ان يغوى عباده فقال له الله فمن اتبعك منهم لاملان جهنم من الجنه و الناس اجمعين
و الله يقول فى اكثر من آيه انه لم يظلمهم : و ما ظلمناهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون / و ما ظلمناهم و لكن ظلموا انفسهم
و الله قال انه يفعل ما يشاء و هو العزيز الحكيم
فإن الله قال و العصر إن الانسان لفى خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصو بالحق و تواصو بالصبر
و الله قال ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ( 15 ) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ( 16 ) وما ذلك على الله بعزيز
فهذا يضل على اننا الذين نتوسل الي الله و ونترجاه حتى يرضى علينا
و الله يفعل ما شاء و هو العزيز الحكيم