كيف يثق بعقله من يعلم أنه جاهل وغير منزه عن الخطأ؟

وفي كثير من الحالات، نحن نلغي عقولنا، نوعاً ما، ونستعير عقل غيرنا من أهل الإختصاص. فحين يصيبنا مرض ونذهب للطبيب ونعمل بوصفته الطبية، نحن نكون قد سلمنا عقلنا له. وكذلك في أمور الدين، حين نأخذ بفتاوى أهل الدين. وغيره.

فمتى يكون إعتماد الفرد على عقله بشكل تام، لا على عقل غيره؟
ملحق #1
qatrحين تفتح المجال للطبيب لتحديد الدواء الذي تحتاجه أنت.. ألا تكون قد جعلته يقوم بعملية التفكير واتخاذ القرار بدلاً عنك؟ وحين لا تناقشه أو تفاوضه في أصل الدواء الذي اختاره لك ألا تكون قد ألغيت عقلك؟
ملحق #2
qatrالجليد الناريحسناً. إذا عقلي أخطأ في تفسير مسألة بسيطة مثل هذه، كيف لي أن أثق فيه في المسائل المعقدة؟ كيف أستعيد ثقتي به؟

هذا كان الشق الأول من السؤال.
ملحق #3
ملحق ٢
ملحق #4
الإمكانيات العقلية هي الوسيلة للحصول على العلم من خلال الدراسة والتخصص. فإذا حدث أو ثبت خطأ ما في العلم المكتسب قد يعود السبب للإمكانيات العقلية.
ملحق #5
الجليد الناريكل الأمور إختصاصية.
ملحق #6
الجليد النارييوجد من هو مختص في العلاقات الإجتماعية، إذ انه قد يدخل في علم النفس والإجتماع أو علم النفس الإجتماعي.
ملحق #7
الدين والعلم يقران أنه لاوجود للصدفة. والبشر يظنون الشيء صدفة إذا مالم يعرفوا كيف جرى تسلسل الأحداث. معرفتنا بنوع أو مذاق الماء يكون بالتجربة وليس بالصدفة... علم تجريبي. كذلك الإستنباط والإستنتاج هما عمليات عقلية...كل العلوم قائمة على البديهيات العقلية.
ملحق #8
حسناً فهمت قصدك. شكراً
ملحق #9
العلم الذي تجلبه الإمكانات العقلية وحدها ماهو الدليل على صحته؟ بصيغة أخرى.. هل يمكن الوثوق بما يوصلنا له العقل وحده أم لابد من أشياء ملموسة تثبته وتعززه؟
ليس معنى الذهاب لطبيب مختص لعلاج علة ما بأجسامنا أننا سلمناه عقلنا
وليس معنى أننا ذهبنا لميكانيكي سيارات ليصلح أعطالها أننا سلمناه عقلنا ،
وليس معنى أننا نتبع إرشادات رجل المرور لنسير بنظام أننا سلمناه عقلنا ،!
تسليم العقل يعني إلغاء دوره وتوكيل التفكير وإتخاذ القرارات لآخرين، وإلا
أصبحنا كلنا بلا عقول لمجرد إتباع نصائح أصدقائنا أو معلمينا أو غيرهم !!
رفيف-::
الأمر لا يحسب هكذا .. فعقلي هو من (اختار) هذا الطبيب من بين عشرات الأطباء،
عقلي هو من سلم باختصاصية هذا الطبيب وقدرته على علاج علتي،عقلي أخذ بكل
الأسباب لأنه يدرك أنه لا يوجد شخص يعلم كل شيء بكل شيء، اختيار الدواء ثقة!
فيه اشياء لابد من استشارة ... أهل الخبرة والاختصاص .. حتى الطبيب يستشير من هو اعلى منه او يفهم اكثر منه
ومافيه انسان يثق بنفسه ثقة مطلقة .. فالانسان معرض للخطأ وللصواب ايضا ... لكن مافيه إلغاء للعقول ...
حتى علاج الطبيب لو ماضبط معي او كان هناك اعراض جانبية للدواء فأنت سوف تتناقش مع الطبيب
وتعرف الاسباب لتطمئن ... او تذهب لاستشاري بدلا من الطبيب .. احنا في الشركة التي اعمل
فيها كانوا اللي يعالجون الموظفين ممرضين وليسوا أطباء.. والطبيب مايجي إلا في الحالات
الاضطرارية او الطارئة .. والممرضين عندهم مجلدات في المستوصف* ..
يروح يفتح مجلد معين ويشوف ايش هو العلاج ويكتبه لك
رفيف-لاتثقي في عقلك لانه مايعرف في الامور التي يكون فيها ناس مختصين بها
والانسان بصفة عامة معرض للصح وللخطأ .. ولكن في الامور التي لها أناس مختصين بها ...
اتركيها لهم هم من سيفيدك وعقلك مو مطلوب منه إلا انه يفهم كلام الطبيب وتشخيصه
فقط لا غير .. حتى في الامور العادية والمشاكل او الظروف التي تطرأ على الانسان ..
فانت راح تستشير منه اكبر منك بالعمر..لان الكبار دائما قراراتهم او استشارتهم فيها
حكمة الايام والسنين اللي عاشها ونظرته ستكون شامله نتيجة الخبرة ..
والشاعر يقول
لو كان منا يؤخذ العلم والشور
نحتاج في بعض الأمور المشورة
والآدمي كتلة من احساس وشعور
والرجل يبغى من يقدر شعوره
انتي عنيدة يارفيف او انه ما افصحتي
بلغة صريحة وواضحة عن المراد
واجابتي واجابة الدكتور أبو أسيل
كانت على ضوء ماكتبتيه في السؤال
لا مو كل الامور مثل امورك الاجتماعية وعلاقاتك
وتعاملك مع الناس ومشاريعك هذي يحتاج لها عقل
وفكر واسلوب .. لكن فيه احيانا اشكالات ويترتب
عليها قرارات انتي ربما يكون عندك حل لها ..
ولكن لأهميتها تضطر للاستشارة خوفا من الندم ..
مافيه احد كامل والكمال لله
هههههههههه طبعا فيه ..
واناس عاديين جدا وبسيطين جداً
ولم يدرسوا علم اجتماع او علاقات اجتماعية
وليس معهم اي مؤهل علمي .. فزيادة العقل
بالتجارب... ونصيحتي لك .. انه لاتحتقر
رأي أحد مهما كان .. فإنني في الواقع استفدت
من أناس ليس عندهم علم كثير.. ولا يشار لهم
بالبنان وليسوا .. في أماكن مرموقة ولكن عندهم
من سداد الرأي مايفوق كبار الناس..
ولله في خلقه اسرار ..
و تحياتي لك والسلام
فكرة العقل في الطريقة وليس الكمية
باسمي وباسم الحقيقة المطلقة أبتدئُ كلامي.. أي عقل تتحدثين عنه، الناس إما تابعة أو متبوعين! حتى داخل التخصص الواحد، وقل من ينفرد بعقله حقا داخل التخصص ويأتي بالأدلة والبراهين والحجج الدامغة، ولا يغرنك الشهادات والألقاب العليا ففيها من الزيف ما فيها، فكيف لشخصٍ لديه شهادة عليا في مجال ما ولا يزال لا يدرك حق الإدراك المنهج العلمي الحديث المتبع في استقصاء الحقائق؟! كيف له أن يتمسك بآراء عقيمة بالية منها ما يتعلق بالمجتمع والإنسان أو الحقائق التاريخية..إلخ..

ثم من جهةٍ ما ليس كل عقل تابع، ولو في أحيايين ما، عقل فارغ، فليس بإمكان إنسان ما أن يلم بكافة التخصصات المتفرعة من كافة العلوم.. إحنا مش هنخترع العجلة من جديد!.. فإذا كان شخص مثلي يقول حقائق فالرد الأمثل عليها سمعنا وأطعنا! وليس الجدال وإلقاء التهم جزافا.. الحق أحق أن يُتبع!

الإنسان الحالي.. الـ Homo Sapiens مر بمراحل وأشواط كثيرة لم يكن العقل فيها هو المركز، وهذا من جملة ما يعني أن العقل آخر المراحل التي عاشها الإنسان، ولا سيما العقل الحديث الذي نشأ منذ نشأت أولى الحضارات وأولى المخطوطات حيث أصبحت للغة كتابة مدونة.. هذا العقل لم ينبغ من فراغ ولا يمكن بحال أن نزعم أن مصدره فرد من الأفراد بل الجماعة ككل، فقلما ما نجد عبر التاريخ عقل ينفرد بأشياء جديدة أو بحقائق لم تكن معروفة من قبل لأن هكذا تسير المجموعات الإنسانية فهي لا تخرج عن القطيع كثيرا كما في مملكة الحيوانات الأخرى..

وأخيرا وليس آخر، وبعد إجابتي المتعمقة المتبحرة تلك، فمثال رجل الدين الذي سلطتِ الضوء عليه فإنه ينشأ بينه وبين أفراد من يأخذون برأيه علاقة مصلحة تبادلية.. فرجل الدين يجد نفسه في مستوى اجتماعي ما غالبا لا يستحقه، والأفراد تريد الطمأنينة واليقين وأن تتبع قوة روحية ما تستلهم منها دوافع لسلوكياتها.. فقد نجد شاب أو حتى فتاة تمارس الاستمناء "العادة السرية حسبما تُسمى" وتشعر بتأنيب الضمير بل في كثير من الأحيان بالاحتقراء والازدراء لنفسها لأن تصرفها يخالف أقوال ونصوص يقال أنها مقدسة، فماذا تفعل لكي يستريح ضميرها، هل ستبحث وتتقصى الحقائق وما يقوله العلم حول هذا الموضوع ؟! كلا كلا البتة! بل ستذهب لفتاوى أو لشيخ ما يعوضها عن كل ذلك بكلامٍ منمق ومزركش يريح ضميرها المأزوم!.. أن تتأًصل لدى الإنسان قناعة شخصية راسخة حقيقية أو أقرب ما تكون كذلك ليس بالأمر اليسير!
رفيف-::
عقولنا مثل أجسادنا تنمو بالنقاش والتعرف على آراء وتجارب وخبرات الآخرين ،
وليس معنى قصورنا عن فهم شيء أنه نهاية العالم والفشل، هو رسالة لفهم أعمق