كيف اعتنق الاسلام اللاعب الفرنسي فرانك ريبيري ؟

فرانك ريبيري - قصة مكافح - من عامل بناء إلى اعتناق الإسلام إلى النجومية



لم يكن سابقا إلا عامل بناء أما الآن فإن أندية القمة الأوربية تلهث لاصطياده , السبب في هذا يعود بشكل أساسي إلى إبداع فرانك ريبيري - 23 عاما - وظهوره المميز في كأس العالم الأخير


مراوغة , سرعة , يسار ,يمين : لم يتبق أحد من المدافعين , هدف في شباك الأسبان!! وبعدها فرنسا تتابع طريق المجد , تألقه في كأس العالم لفت أنظار العديد من الأندية التي تهافتت للحصول على توقيعه ومنها ليون والأرسنال وبايرن ميونيخ إلا أن عدم رغبة ناديه في التفريط به جعلته يواصل معه على الرغم من عدم ممانعته هو في الإنتقال إلى ناد آخر
فرانك ريبيري صاحب الندبة الطويلة يحلو للأعداء تسميته فرانكشتاين , كما أن مشجعيه ومحبيه يلقبونه بنفس لقب زعيم المافيا الشهير آل كابوني - الوجه المفزع . أما هو فيقول عن ندبته : ( لقد كان حادث سيارة في طفولتي , لقد طرت وقتها من خلال زجاج الحماية ومن الغريب حقا انني لم أصب إصابة بالغة أو حدث ماهو أسوء , لقد ساعدني هذا الحادث إلى حد ما في طفولتي واعطاني حافزا )



في التسعينيات عاشت أسرته شمال فرنسا في مدينة بولون في مستوطنة بلغ تعداد سكانها 12 ألفا وتجاوزت نسبة البطالة فيها حاجز ال 60 في المئة . فرانك يصف وضعه آنذاك : ( لقد كنت محاربا ومكافحا , وحتى عندما كان الأمر يتعلق بالحرب من أجل لاشئ كان لابد أن أحصل على هذا اللاشيء)


عندما كان بعمر عشرة أعوام كان بإمكانه المحافظة على الكرة في الهواء وركلها بقدمه أكثر من 400 مرة , في الثالثة عشرة التحق بمدرسة داخلية في مدينة ليل لتعلم الحرف ولكنه وبسبب بعض المشاكل اضطر إلى ترك هذا المركز التعليمي والعودة إلى منزل والديه في بولون , حينها بدا وكأنه سيصبح عامل بناء عاديا

في نادي مدينة بولون الذي التحق به لم يكن أحد يعيره أي اهتمام ولم يكن ثمة من يعتقد أن بإمكانه أن يفعل الكثير , ومرتبه لم يتجاوز ال 150 يورو شهريا ولذلك اتجه صوب مدينة أليس جنوب فرنسا ولعب في ناديها في الدرجة الثالثة وبدا له بصيص من الأمل ولكن الأمر لم يستمر لفترة طويلة إذ سرعان ما عجز النادي عن دفع رواتب موظفيه كما أن ريبيري نفسه لم يتمكن من المواصلة في المدينة بسبب عجزه عن مواصلة تحمل آجار السكن الذي كان يسكن فيه ومن ثم عاد خائبا إلى مدينة والديه بولون وبدا مرة أخرى بشكل واضح أنه لن يمتهن سوى البناء


في خضم هذه الدوامة وفي ظل البطالة التي كان يعاني منها وقعت عليه عينا الوكيل الكاميروني جون بيكو .....( في ذلك الوقت لم تكن الأندية نفسها تستطيع البقاء واقفة على أقدامها ) . يتذكر جون ويضيف : ( فرانك كان ذا سمعة سيئة , لقد كان نموذجا للشخص الذي لا يمكنه فعل أبعد ما هو من التسكع في شوارع بولون , لم يكن قادرا حتى على تعبئة استمارة طلب المساعدة الإجتماعية ناهيك عن فعل أي شيء آخر ) .



في نفس الوقت تمكن أبوه من أن يحصل له على عمل في مجال البناء في المرافق العامة . فرانك يصف عمله آنذاك ...( كان يجب على القيام بكافة الأعمال الأرضية , وضع الوصلات , عمل الحفر , كل شيء . عملي إلى جانب والدي جعلني أتعلم منه الكثير . وقبل أن يعرض على نادي بريست عقدا بعد ذلك بعدة أشهر كنت قد بدأت أكد وأكدح مع أبي بكل جدية ) ).


في ناديه الجديد في الدرجة الثالثة بدأ فرانك ريبيري في تطوير نفسه وحصل على راتب بمقدار 2500 يورو . وللمرة الأولى فإن مسيرة حياته المتقلبة استقرت على سكة مستقيمة كما انه تعرف على زوجته الحالية وهيبة وتعرف على الإسلام منها واعتنقه . وهذه هي تصريحاته لجريدة الليكيب الفرنسية ....(في هذه الفترة من الزمن تعرفت على الإسلام عن طريق زوجتي وهيبة , لقد كانت هي من دلني عليه وقادني إليه , حينها أدركت أن تغيير عقيدتي أمر حتمي لا مفر منه . لقد ساعدني الإسلام في كثير من اللحظات الصعبة أن أجد السكينة والهدوء الداخلي . إنني أصلي قبل كل مباراة).


عام 2004 انتقل إلى نادي ميتز وفي اغسطس تم اختياره كأفضل لاعب في ذلك الشهر في مركز الجناح الايمن . بعد ذلك تورط ريبيري في شجار في ناد ليلي وامتنعت إدارة النادي وقتها عن الإيفاء بوعودها من حيث المكافئات المالية , وكان لا بد من أن يحدث الفراق المر حيث أنتقل فرانك إلى نادي غلطة سراي التركي بعد مفاوضات عسيرة وشاقة .
هناك بدأت موهبته بالتفجر أكثر وأكثر حيث أنه أحرز هدفا في نهائي الكأس ضد فنربخشة وصنع هدفين آخرين الأمر الذي أكسب فريقه الكأس . وفي استاد علي سامي ارتجل المشجعون الأتراك هذه الأغنية ( أحبك , ريبيري, ريبيري, ريبيري !! ) . ولكن القدر بدأ يعيد نفسه مرة أخرى إذ لم تستطع إدارة غلطة سراي مواصلة دفع راتبه وترتب على ذلك الإنتقال الجديد والأخير نحو مارسيليا . وفي ملعب مارسيليا المليء بالحماس انفجر ريبيري مرة اخرى تحت إمرة فرنانديز مدربه السابق في ميتز . باصات , مراوغات , أهداف . حيث أصبح صانع الألعاب للنادي وفي طريقه ليصبح أسطورة .




بعد تردد وضغط من الجماهير استدعاه ريمون دومنييك لكأس العالم , ولم يخيب ريبيري ثقة الفرنسيين ووصل مع الفريق إلى النهائي كما أنه أحرز هدفا جميلا أما إسبانيا من مجهود رائع . بعد كأس العالم بدأت العروض تنهال عليه إلا أن المدير الرياضي لنادي مرسيليا جوزيه انيغو صرح بأنه لن يبيعه ولو بكل أموال العالم . لكن المؤكد أن جوزيه لن يحتفظ به إلى الأبد
.

قبل شهور قليلة كنت لا شيئ , كنت أتسكع في شوارع بولون. والآن أنهيت مشاركتي في اكبر مسابقة كروية في العالم . لقد اجتهدت وتعبت وحان الوقت لأتوقف وأرتاح قليلا
.
لاعب فنان ورائع
الله يوفقه موضوع جميل ^^