كل يوم حكاية

2 12 2 5

الدردشة

كل يوم حكاية

• بدأت القصة حين اتفق مجموعة من الأفراد على الذهاب لرحلة في غابات أمريكا الشمالية، واختيار منزل مهجور على قمة جبل.
فكان اختيار واحد فقط من بينهم، وعلى الرغم من رفض الجميع له ولكن في النهاية محاولته في إقناعهم نجحت ووافقوا عليه.
• شباب وبنات في العشرين من عمرهم، في أجازة نهاية العام الدراسي بالجامعة، وبداخلهم الكثير من الطاقة والنشاط والحيوية. عملوا على ترتيب المنزل، وتنظيفه وفتح أغراضهم ووضع كلاً منهم بمكانه الصحيح.
• كما أن المنزل بجواره شاطئ، فاستعدوا لنزول المياه وتركوا أمتعتهم بالداخل، فهو لا يبتعد كثيراً عنه. خرجوا وبدأ بعضهم بالسباحة، وآخرين باللعب على الشاطئ، ومنهم من اتخذ قصصاً لقرأتها، وكل هذا وسط أجواء الموسيقى الصاخبة.
ومر أكثر من خمسة ساعات على كل هذا حتى ظهر عليهم علامات التعب. فقاموا بتجميع أنفسهم وقواهم الجسدية واستعدوا للرجوع للمنزل مرة أخرى.
حدث عجيب يفسد رحلتهم
• من بداية دخولهم المنزل بدأ الشجار على الغرف، والسرائر. غير مدركين ما حولهم من شدة التعب والرغبة في النوم، لبثوا ما يقرب أكثر من ثلاث ساعات. وتواجدوا جميعاً في الريسبشن وفجأة سمعوا صراخ صديقتهم. وقاموا بالجري مسرعين ليجدوا أن هناك من أخذ أمتعتهم جميعها وهم لا يشعروا به.
• ظلوا يتساءلوا كثيراً إن كانت تلك الحادثة حدثت عند خروجهم أم أثناء نومهم. السارق أخذ منهم كل شئ من أموال وتليفونات محمولة وملابس. كان الأمر الذي أثار تعجبهم أكثر هو فراغ الجزيرة المتواجدين فيها وعدم وجود أي فرد بها.
حتى لا يمتلكون هاتفاً خلوياً للاتصال بالشرطة أو عمل أي استغاثة.
• انتظروا حتى جاء الصباح، وعم النور على كافة أرجاء المنطقة، وخرج الشباب منهم يبحثون عن فاعل تلك الجريمة.
لم يجدوا أحداً والمكان خالي كما هو. في الوقت الذي خرجوا فيه وعادوا وجدوا رسالة مكتوب فيها (ابحثوا بينكم عن سارق الأمتعة، فالشر موجود بينكم).
• استغرب الجميع كثيراً، في البداية لم يهتموا بالكلام وظلت حالة من الصمت تسود المكان، ولكن بعد فترة من الزمن قليلة بدأوا بتوجيه الأسئلة لبعضهم بطريقة محتدة، وإلقاء التهم على بعضهم البعض.
واستمر الصراخ والتحدث بالصوت العالي لفترة طويلة من الوقت حتى قال الشاب الذي اختار المنزل أن تلك الحالة هي رغبة اللص، وأنهم بذلك يبتعدون عن هدفهم الرئيسي ولابد من التصرف بطريقة ذكية حتى يتمكنوا من الخروج من تلك المنطقة وإنهاء الإجازة بسلام.
• اقتنع الجميع برأيه، وكان أكبر دليل على ذلك أنهم جميعاً كانوا في مكان واحد أثناء الذهاب للسباحة ورجعوا على النوم ومباشرة وفاق الجميع في نفس الوقت، فكيف يسرق واحداً منهم الأمتعة وما الغرض في ذلك.
• استمر هذا الوضع لما يقرب الثلاث أيام، وبدأ الطعام ينقص وتهددهم حالة من الخوف والرعب.
بالإضافة لمجموعة من الأصوات المرعبة التي يستمعون إليها كل يوم عند منتصف الليل.
الذكاء دائماً يوصلك لحل سليم
لكن بدأ أحدهم أن يربط كافة الأحداث التي صارت معهم ببعضها إلى أن قام بالوصول لنتيجة قد تكون مقنعة
فاتفق مع واحداً فقط من أصحابه بتنفيذ الخطة وهي الذهاب للنوم، وعند التأكد من أن الجميع لبسوا في نومهم يقوموا بمراقبة كل من بالمنزل.
وبالفعل بدأوا في المراقبة ليتأكد من شكوكه.
صديقهم صاحب الفكرة والذي أصر على رأيه طويلاً بالموافقة على هذا المنزل هو الفاعل، كل هذا بسبب الطمع والشعور دائماً بالنقص على الرغم من أنه لا يقل عنهم في المستوى الاجتماعي.
فعند الضغط عليه من قبل جميع زملائه أخبرهم بأنه فاق في منتصف وقت نومهم وجمع كل ما يملكون وبدأ في إخفاءه في مكان بعيد عن المنزل.
فحقده ومشاعر الكره والبغضاء التي يحملها وصلته إلى أنه أراد أن يتركهم جثث ميتة بعد انتهاء الطعام. بعد معرفتهم الحقيقة جمعوا أمتعتهم وسافر كلاً منهم لمنزله الأصلي ولم يجتمعوا مرة أخرى على الرغم من أنه لا يوجد أحد سبباً في هذا سوى صديقهم ولكن انتهت علاقتهم المتينة بعد ذلك اليوم.
الحكايه كبيره جدا