قيل عن الألفة .. الألفة هي من طبيعة الإنسان السوي لأنه بطبيعته اجتماعي .. اعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق

3 45 3 5

الإســلام

من أهم المواضيع
الألفة من الصفات والأخلاق الحميدة، والألفة هي من طبيعة الإنسان السوي لأنه بطبيعته اجتماعي، وأساس العلاقات الاجتماعية هو أن يحصل ألفة فيها، فالإنسان ينجذب لمن يشبهه، ويصادق من يظن أنه قريب من اهتماماته واعتقاداته.

ولا تعني الألفة أن يكون الشخص كالآخرين وينسف شخصيته تماماً، بل أن يوائم الآخرين ويجاريهم بألا يخلق تنافر بينه وبينهم، وأن يصبح قريباً منهم ومن قلوبهم، دون أن ينسى نفسه أو أن يغيرها.

وقد حث الإسلام الناس على التمسك ببواعث المحبة والألفة بينهم، حتى تكون لحمة المجتمع مترابطة ومتماسكة ويسهل عليها التعاون والعمل المشترك والعيش بحياة سوية متزنة مطمئنة وبسلام.


الألفة في السنة

روي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال: المؤمن يأْلَف ويُؤْلَف، ولا خير فيمن لا يأْلَف ولا يُؤْلَف.

قال المناوي في شرح قوله: "المؤمن يأْلَف" قال: (لحسن أخلاقه وسهولة طباعه ولين جانبه. وفي رواية: (إلْفٌ مَأْلُوفٌ).

والأُلْفَة سببٌ للاعتصام بالله وبحبله، وبه يحصل الإجماع بين المسلمين وبضِدِّه تحصل الـنُّفْرة بينهم، وإنَّما تحصل الأُلْفَة بتوفيقٍ إلهي، ومِن التَّآلف: ترك المداعاة والاعتذار عند توهُّم شيء في النَّفس، وتَــرْك الجدال والمراء وكثرة المزاح).

روي عن أبي هريرة أن رسول الله قال: النَّاس معادن كمعادن الفضَّة والذَّهب، خيارهم في الجاهليَّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والأرواح جنودٌ مجنَّدة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف

- عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: ((لـمَّا أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في النَّاس في المؤلَّفة قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئًا، فكأنَّهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب النَّاس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلَّالًّا فهداكم الله بي، وكنتم متفرِّقين فألَّفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي؟ ..)) إلى أخر الحديث.

وهذا مِن أكبر نعم الله في بعثة رسول الله أن ألَّف به بين قوم قويت بينهم العصبيَّات، وينبغي أن يكون شأن المسلم هكذا، يؤلِّف بين المتفرِّقين ويأتلف حوله المحبون.


مقولة عن الألفة

يقول الغزالي: الأُلْفَة ثَمَرَة حُسْن الخُلُق، والتَّفرق ثَمَرَة سوء الخُلُق، فَحُسْن الخُلُق يُوجب التَّحبُّب والتَّآلف والتَّوافق، وسُوء الخُلُق يُثمر التَّباغض والتَّحاسد والتَّناكر.


الأسباب المؤدية للألفة

1- التّعارف ومعاشرة الناس:

قال رسول الله: ((الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)).

2- التَّواضع:

إنَّ خفض الجنَاح ولين الكَلِمَة وتَرْك الإغلاظ مِن أَسبَاب الأُلْفَة واجتماع الكَلِمَة وانتظام الأَمر ولهذا قيل: مَن لانت كلمته وجبت محبَّته وحَسُنَت أُحدُوثته، وظمئت الْقُلُوب إلى لقائه وتنافست في مودته).

3- القيام بحقوق المسلمين والالتزام بها:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: ((حق المسلم على المسلم خمسٌ: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)). (فهذه الحقوق التي بيَّنها النَّبيُّ كلَّها إذا قام بها النَّاس بعضهم مع بعض، حَصل بذلك الأُلْفَة والمودة، وزال ما في القلوب والنُّفوس مِن الضَّغائن والأحقاد).

4- إفشاء السَّلام:

قال رسول الله: ((يا أيُّها النَّاس أفشوا السَّلام، وأطعموا الطَّعام، وصلوا الأرحام، وصلُّوا باللَّيل والنَّاس نيام، تدخلوا الجنَّة بسلام)).

5- زيارة المسلم وعيادته إذا مرض:

فزيارة المسلم لأخيه المسلم تبعث على الحبِّ والإخاء، ولا سيَّما عند المرض، مع ما أعده الله من الأجر والثواب له قال رسول الله: ((مَن عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله، ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك، وتبوَّأت مِن الجنَّة منزلًا)).

6- الكلام اللَّين:

فالكلام اللَّين والطَّيب مِن الأسباب التي تؤلِّف بين القلوب، قال تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [الإسراء: 53].

7- التَّعفُّف عن سؤال النَّاس:

قال رسول الله: ((وازهد فيما في أيدي النَّاس يحبَّك النَّاس)).

8- السَّعي للإصلاح بين النَّاس:

قال تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [الأنفال: 1].

9- الاهتمام بأمور المسلمين والإحساس بقضاياهم:

قال رسول الله: ((المؤمنون كرجل واحد، إذا اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسَّهر)).

10- التَّهادي:

لا شك أن تقديم الهديَّة يزيد مِن الأُلْفَة والمحبة والتَّقارب بين المهدي والـمُهْدَى إليه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ قال: ((تهادوا تحابُّوا)).

11 – حسن الخلق:

قال الغزالي: (اعلم أن الألفة ثمرة حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر ومهما كان المُثْمِر محمودًا كانت الثمرة محمودة).
ملحق #1
Feelingsمن قال هلك الناس فهو أهلكهم
سبحان الله .. أرسل مصطفاه ورسولنا الكريم ليتمم مكارم الأخــلاق
لأنها تقوى بها الأمم وتتآلف قلوب البشر حـــولها وتقل معها المشاكل
انا لا استطيع ان اتآلف مع احد ، الناس لا يحبون الشخص الطيب المتواضع المحترم بل يرونه ضعيف و يحاولون استغلاله ، الناس يبحثون عن مصالحهم و يحترمون فقط من يخافون منه و ينكرون الجميل و يتناسون المعروف ، هذا الزمن سيءجدا للأسسسسف الشديد .
الصراحةماذا تقصد ؟ هل انا السيئة و الجميع جيديون ؟
×