قصيدة : في رثاء الإمام أحمد بن حنبل

بسم الله الرحمن الرحيم
أورد ابن الجوزي رحمه الله، هذا الرجز في
رثاء الإمام أحمد بن حنبل
رحمه الله تعالى
في كتابه مناقب الإمام أحمد
(ص576-577)

يا ناعيَ العلم بيوم أحمدا
نَعيتَ بَحرًا كان يَجري مُزبدَا
ومَكرُمات وتُقىً وسُؤدَدا
صَلابة في دينه تَجرّدا
إذا غدا قُلت الربيعُ قد غدا
يا أحمدَ الخير الذي تَحمّدا
أشبهتَ سُفيان الذي تَعبَّدا
ومِسْعَراً دانَيتهُ ومعْضِدا
أشبَهتَهُم قَناعةً ومهتدى
وعِفَّةً بنتَ بها ومقتَدى
وكنتَ في هذا وذاك أوْحدا
سُميتَ في هذا وذاك المُفْردا
قد زُلْزِلَت أرض العِراق كَمدا
والشام حُزناً والحِجازُ أرعَدا
يا أحمد بن حنبل لا تَبعدا
شَيَّدتَ للدين بناءً مرفدا
إذْ كُنتَ في الدينِ لَه مُشيدا
ولم تُرد قَصرًا بها مُمرَّدا
ولا حِصاناً كالعُقاب أجْردا
ولا إِماءً كالسَّعالي نُهَّدا
ألبِسْنَ ريطاً وحُلينَ عَسْجَدا
فَقُمن يُشبِهن غُصوناً مُيَّدا
إنَّ المنيات توافي الموعدا
تُنزل بالنازل دُنياه الرَّدى
وحظه مِنها الذي تَزَوّدا
مؤثرة ورائعة
كلمات جميلة جدا
ذات معاني كبيرة لمن يفهم