قصيدة في الزهد والعفة والقناعة وعزة النفس:

ليحيى بن حكم الغزال -رحمه الله- (156 – 250 هـ)
عدد الأبيات: 19 بيتا.

قال يحيى ابن حكم الغزال متحدثا بنعمة الله عليه الذي رزقه نفسا قنوعة متحلية بالفضائل، مترفعة عما يشينها من الرذائل، في شيبها وشبابها:


لَعَمرِيَ ما مَلَّكتُ مِقوَدِيَ الصِّبا فَأَمطُوَ لِلذاتِ في السّهلِ وَالوَعرِ
وَلا أَنا مِمَّن يُؤثِرُ اللّهوَ قَلبُهُ فَأُمسيَ في سُكرٍ وَأُصبِحَ في سُكرِ
وَلا قارِعٌ بابَ اليَهودِيِّ مَوهِنًا وَقَد هَجَعَ النّوامُ مِن شَهوَةِ الخَمرِ
وَأَوتَغَهُ الشَيطانُ حَتّى أَصارَهُ مِنَ الغَيِّ في بَحرٍ أَضَلَّ مِنَ البَحرِ
أَغُذُّ السُّرى فيها إِذا الشَّربُ أَنكَروا وَرَهنِيَ عِندَ العِلجِ ثَوبي مِنَ الفَجرِ
كَأَنّيَ لَم أَسمَع كِتابَ مُحَمَّدٍ وَما جاءَ في التَّنزيلِ فيهِ مِنَ الزَّجرِ
كَفانِيَ مِن كُلِّ الَّذي أُعجِبوا بِهِ قُلَيلَةُ ماءٍ تُستَقى لي مِنَ النهرِ
فَفيها شَرابي إِن عَطشتُ وَكُلّ ما يُريدُ عِيالي لِلعَجينِ وَلِلقِدرِ
بِخُبزٍ وَبَقلٍ لَيسَ لَحمًا وَإِنَّني عَلَيهِ كَثيرُ الحَمدِ لِلَّهِ وَالشُّكرِ
فَيا صاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرى بِوَجهي إِذا عايَنتَ وَجهِيَ مِن ضُرِّ
وَبِاللهِ لَو عُمِّرتُ تِسعينَ حِجَّةً إِلى مِثلِها ما اشتَقتُ فيها إِلى خَمرِ
وَلا طَرِبت نَفسي إِلى مِزهَرٍ وَلا تَحَنَّنَ قَلبي نَحوَ عودٍ وَلا زَمرِ
وَقَد حَدّثوني أَنَّ فيها مَرارَةً وَما حاجَةُ الإِنسانِ في الشُّربِ لِلمُرِّ
أَخي عُدَّ ما قاسَيتَهُ وَتَقَلَّبَتْ عَلَيكَ بِهِ الدُّنيا مِنَ الخَيرِ وَالشَّرِّ
فَهَل لَك في الدُّنيا سِوى الساعَةِ الَّتي تَكونُ بِها السَّرَّاءُ أَو حاضِرُ الضُّرِّ
فَما كانَ مِنها لا يُحَسُّ وَلا يُرى وَما لَم يكُن مِنها عَمِيٌّ عَنِ الفِكرِ
فَطوبى لِعَبدٍ أَخرَجَ اللهُ روحَهُ إِلَيهِ مِنَ الدُّنيا عَلى عَمَلِ البِرِّ
وَلَكِنَّني حُدِّثتُ أَنَّ نُفوسَهُم هُنالِكَ في جاهٍ جَليلٍ وَفي قَدرِ
وَأَجسادُهُم لا يَأكُلُ التُّربُ لَحمَها هُنالِكَ لا تَبلى إِلى آخِرِ الدَّهرِ
ملحق #1
هنا الأبيات منزمة أفضل:

لَعَمرِيَ ما مَلَّكتُ مِقوَدِيَ الصِّبا ** فَأَمطُوَ لِلذاتِ في السّهلِ وَالوَعرِ
وَلا أَنا مِمَّن يُؤثِرُ اللّهوَ قَلبُهُ ** فَأُمسيَ في سُكرٍ وَأُصبِحَ في سُكرِ
وَلا قارِعٌ بابَ اليَهودِيِّ مَوهِنًا ** وَقَد هَجَعَ النّوامُ مِن شَهوَةِ الخَمرِ
وَأَوتَغَهُ الشَيطانُ حَتّى أَصارَهُ ** مِنَ الغَيِّ في بَحرٍ أَضَلَّ مِنَ البَحرِ
أَغُذُّ السُّرى فيها إِذا الشَّربُ أَنكَروا ** وَرَهنِيَ عِندَ العِلجِ ثَوبي مِنَ الفَجرِ
كَأَنّيَ لَم أَسمَع كِتابَ مُحَمَّدٍ ** وَما جاءَ في التَّنزيلِ فيهِ مِنَ الزَّجرِ
كَفانِيَ مِن كُلِّ الَّذي أُعجِبوا بِهِ ** قُلَيلَةُ ماءٍ تُستَقى لي مِنَ النهرِ
فَفيها شَرابي إِن عَطشتُ وَكُلّ ما ** يُريدُ عِيالي لِلعَجينِ وَلِلقِدرِ
بِخُبزٍ وَبَقلٍ لَيسَ لَحمًا وَإِنَّني ** عَلَيهِ كَثيرُ الحَمدِ لِلَّهِ وَالشُّكرِ
فَيا صاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرى ** بِوَجهي إِذا عايَنتَ وَجهِيَ مِن ضُرِّ
وَبِاللهِ لَو عُمِّرتُ تِسعينَ حِجَّةً ** إِلى مِثلِها ما اشتَقتُ فيها إِلى خَمرِ
وَلا طَرِبت نَفسي إِلى مِزهَرٍ وَلا ** تَحَنَّنَ قَلبي نَحوَ عودٍ وَلا زَمرِ
وَقَد حَدّثوني أَنَّ فيها مَرارَةً ** وَما حاجَةُ الإِنسانِ في الشُّربِ لِلمُرِّ
أَخي عُدَّ ما قاسَيتَهُ وَتَقَلَّبَتْ ** عَلَيكَ بِهِ الدُّنيا مِنَ الخَيرِ وَالشَّرِّ
فَهَل لَك في الدُّنيا سِوى الساعَةِ الَّتي ** تَكونُ بِها السَّرَّاءُ أَو حاضِرُ الضُّرِّ
فَما كانَ مِنها لا يُحَسُّ وَلا يُرى ** وَما لَم يكُن مِنها عَمِيٌّ عَنِ الفِكرِ
فَطوبى لِعَبدٍ أَخرَجَ اللهُ روحَهُ ** إِلَيهِ مِنَ الدُّنيا عَلى عَمَلِ البِرِّ
وَلَكِنَّني حُدِّثتُ أَنَّ نُفوسَهُم ** هُنالِكَ في جاهٍ جَليلٍ وَفي قَدرِ
وَأَجسادُهُم لا يَأكُلُ التُّربُ لَحمَها ** هُنالِكَ لا تَبلى إِلى آخِرِ الدَّهرِ
(أفضل إجابة)
بِخُبزٍ وَبَقلٍ لَيسَ لَحمًا وَإِنَّني عَلَيهِ كَثيرُ الحَمدِ لِلَّهِ وَالشُّكرِ
فَيا صاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرى بِوَجهي إِذا عايَنتَ وَجهِيَ مِن ضُرِّ




يا سلااام
شو هيدا شي بيجنن والله احسنت النشر