قصة اكتشاف اكبر مكتبة اثرية في اوروبا وتحتوي على ست ملايين وثيقة اندلسية و لغز اكتشاف المسلمين لامريكا قبل كولومبوس

2 27 2 5

التاريخ

من أهم المواضيع
قصة اكتشاف أضخم وأهم مكتبة أثرية في القارة الأوروبية،

وهي تعود لأصول أندلسية.

صاحبة الاكتشاف هي نبيلة من نبلاء إسبانيا وتدعى Luisa Isabel Alvarez de Toledo.

وتلقب ب "دوقة مدينة سيدونيا".

هذه النبيلة ورثت من والدها سلسلة قصور وفي أحدها اكتشفت قبوا يؤدي إلى غرفة عالية الرطوبة، وكانت المفاجأة أن وجدت فيها مسجدا صغيرا و مكتبة عمرها حوالي 500 سنة وتحتوي على أكثر من 6 ملايين وثيقة أندلسية ومن ضمن الوثائق: الدلائل والبراهين القاطعة على أن المسلمين هم أول من اكتشفوا قارة أمريكا قبل أكثر من 400 سنة من اكتشاف القرصان كولومبوس المزعوم.

بعد هذا الاكتشاف بدأت ملحمة طويلة، حفرت فيها هذه الدوقة في الصخر حتى لا تكتشف الدولة الاسبانية أمر المكتبة فتحرقها كما حرقت كتب الأندلسيبن سابقا لإخفاء الحقيقة.

بقلم #د_حسناء_الشريف_الكتاني من صفحتها في فيسبوك

#رجل_في_أمة_و_أمة_في_رجل

سنفك بإذن الله "المثلث" اللغز:

1- لغز المؤامرة التي قامت في إسبانيا سنة 1644م لاستعادة الأندلس (تحريرها) وكان من بين المشاركين فيها، دوق مدينة Sidonia (شذونة) الحاكم المعين من قبل ملك إسبانيا على منطقة الأندلس والذي كان يتظاهر باعتناق الكاثوليكية.

2) لغز العثور على أضخم مكتبة أثرية أندلسية في تاريخ أوروبا داخل قصر هذا الدوق،

3) لغز علاقة البروفيسورعلي بن المنتصر الكتاني رحمه الله بدوقة مدينة شذونة وقد كان رئيس ومؤسس "أول" جامعة إسلامية في أروروبا بعد سقوط غرناطة، والداعية المخضرم الذي حمل "مشروع حضارة" وعمل بعيدا عن الأضواء لخدمة دينه والذي ابتكر فقها خاصا بالدعوة بالرغم من أنه كان يتربع على قمة هرم علماء الطاقة في العالم الإسلامي.

بداية من هي دوقة مدينة شذونة Madina Sidonia وما قصتها؟
إسمها luisa isabel álvarez de toledo هي نبيلة من نبلاء الإسبان وقد كان أجدادها جنرالات في الجيش الإسباني وحكاما لمنطقة الأندلس وأميرالات في البحرية الإسبانية.

ولدت لويزا سنة 1936م في مدينة إشتوريل Estoril بالبرتغال، وفي نفس السنة إنتقلت مع والديها للعيش في مدينة شلوقة SanLucar بإسبانيا. توفيت والدتها عندما كانت تبلغ من العمر 10 سنوات فربتها جدتها لأمها، وعندما بلغت 19 سنة توفي والدها وفي نفس السنة (1955م) تزوجت ولبست فستانا أسود حدادا على والدها.

بعد وفاة والدها أصبحت هي الوريثة المطلقة لأربعة قصور. إنتقلت للعيش في أحدها وفي يوم من الأيام (وقد كان عمرها حينذاك 20 سنة) خلال تجولها في القصر دخلت إلى قبو لحفظ الأثاث ولاحظت وجود حائط مريب، عند الطرق عليه شعرت بوجود فراغ فأقدمت على كسر الجدار فكانت المفاجأة !!!

وجود نفق بدون نوافذ، فيه رطوبة عالية ويحتوي على "مسجد" بمحرابه وكومة غير مفككة من الوثائق. في تلك اللحظة انقلبت حياة الدوقة وأصبح همها الشاغل هو اكتشاف ما بداخل الوثائق، فإذا بها تكتشف بأن أسرتها سليلة عائلة أندلسية مسلمة عريقة تعود جذورها إلى القرن 13 الميلادي وتسمى "عائلة قزمان" (وللإشارة فرع كبير من هذه العائلة هاجر إلى المغرب وأمريكا).

اكتشفت الدوقة من خلال الوثائق أيضا أن أجدادها الدوقات الذين عملوا مع النظام الإسباني وتقلدوا مناصب ومراكز حساسة كانوا يخفون إسلامهم ويصلون في المسجد داخل القبو.

ثم اكتشفت من خلال تصفحها للوثائق أن المسلمين هم أول من اكتشفوا قارة أمريكا قبل كذبة كولومبوس وأن مراسلات عديدة (باللغة العربية) كانت بين ملوك الأندلس والهنود الحمر (الذين كانوا يدينون بالإسلام) ووجدت وثائق مفصلة عن الرحلات التي كانت تنظم بين الأندلسيين المسلمين والهنود الحمر بأمريكا.......معلومات مثيرة وصادمة حقا.

بعد اكتشافات الدوقة تلك، إنقلبت حياتها رأسا على عقب وأصبحت مناهضة لنظام فرانكو الديكتاتور إلى أن تم اعتقالها وسجنها سنة 1955م ثم نفيها إلى فرنسا.

شعرت الدوقة باكتشافها لأضخم مكتبة أثرية أندلسية في تاريخ أوروبا بمسؤولية جسيمة تجاه تاريخها الأندلسي الحزين وتجاه أجدادها الذين تركوا لها هذا الموروث المخزن سرا لما يزيد عن 900 سنة. فكان عليها أن تختار بين الغنى والسعادة والعيش بين الأبناء ورعايتهم كأي أم أو التضحية بسعادتها وأبنائها وراحة البال والنضال من أجل إخراج هذا الموروث للعلن وحمايته من أيدي الدولة الإسبانية التي كانت تحرق كل ما تقع عليه يدها من وثائق لا تتماشى مع خرافاتها (حسب رأي الدوقة)...

إختارت الدوقة الخيار الثاني فأحيلت حياتها إلى جحيم، وأصبحت تتنقل بين المحاكم بسبب الدعاوى القضائية التي رفعها عليها أبناؤها رغبة منهم في تملك المكتبة وبيعها والاغتناء منها. لم تتراجع الدوقة وبدأت في رحلة بحث طويلة عن شخص أو جهة تسلمها المكتبة لتحميها وتتولى رعايتها.

في يوم من أيام سنة 2000م، إتصلت الدوقة بالبروفيسور الكتاني رحمه الله مستدعية إياه لقصرها لأمر هام (وقد كانت تتابع بشغف نضاله من أجل إحياء تراث الأندلس). سارع البروفيسور لتلبية دعوتها وبدأ حوار طويل بينهما، وفي معرض المحادثة قالت له:
"سأكشف لك سرا, تعال معي" فإذا بها تدخله إلى قبو سري وتطلعه على قصتها والوثائق ونواياها، طالبة منه الدعم والمساعدة في إخراج الوثائق من إسبانيا إلى المغرب!!

عندها سألها البروفيسور الكتاني عن سر مشاركة الدوق في ثورة 1644م مع أطراف أخرى (ملك البرتغال، الطاهر الحر، أندلسيي مدينة الرباط ) وقد كان حاكما إسبانيا!!

فكان الجواب المفاجأة, بأن الدوق كان أندلسيا خالصا ومسلما سرا.
كان البروفيسور الكتاني رحمه الله أول مسلم تطلعه على هذا السر.

حاول جاهدا مقابلة شخصيات مغربية نافذة لإدخال الوثائق التي كانت تبلغ أكثر من 6 مليون وثيقة عمر بعضها أكثر من 900 سنة ومن ضمنها وثائق مسلمي أمريكا الجنوبية (الهنود الحمر) والوثائق التي تبرهن على الوجود الإسلامي في أمريكا قرون قبل اكتشاف كولومبوس المزعوم، إلا أنه اصطدم بغياب الدعم والتمويل للأسف......فنحن المسلمون أموالنا لا نسخرها لما ينفعنا.

وهنا أشير إلى لغز رغبة الدوقة في إدخال الوثائق إلى المغرب تحديدا.....نفكه فيما بعد بإذن الله.

عندما لم ينجح البروفيسور الكتاني في هاته المهمة، نصحها بكتابة كتاب تشرح فيه قضيتها وتاريخها وقصة اكتشاف المسلمين لأمريكا مدعومة بأهم الوثائق التي بحوزتها.

وبالفعل هذا ما حدث وفي آخر سنة 2000 م أخرجت كتابا قيما جدا أسمته "إفريقيا مقابل أمريكا" Africa versus America، بلغني أنه قيد الترجمة إلى العربية.

توفي البروفيسور علي في ظروف غامضة بعد تلقيه لتهديدات عدة فأمضت الدوقة رحلتها وحيدة لإنقاذ التراث، إلى أن نصحها محام بتخصيص جزء من القصر بمكتبته وقفا لصالح مؤسسة أنشأتها وأسمتها مؤسسة .Casablanca Médina Sidinia

بعدها مرضت الدوقة بمرض عضال، رفضت علاجه شعورا منها بأنها أنهت مهمتها على اكمل وجه واطمأنت على موروث أجدادها، لكن بقي مشكل واحد وهو احتمال أن تحكم المحكمة بملكية الموروث لأبنائها الذين كان يسيل لعابهم من أجل اقتناء المكتبة وبيعها. فأشار عليها المحامي بالزواج بالسكرتيرة الأمينة التي كانت قد عينتها لإدارة المكتبة (لأن القانون الإسباني يسمح بزواج المثليين) وبهذا تصبح وريثتها قانونيا فتقطع الطريق على أطماع أبنائها وهذا ما حدث بالفعل 11 ساعة قبل وفاتها.

وبهذا طويت صفحة الدوقة بعد ملحمة طويلة انتهت بانتصارها وخروج هذا الموروث الأندلسي العظيم إلى الوجود، وهو الآن في الحفظ والصون ويمكن لأي باحث أخذ موعد لزيارته والبحث فيه.

بقلم د.حسناء الشريف الكتاني

#رجل_في_أمة_و_أمة_في_رجل
ملحق #1
العَدَسَةماذا عن ذوقة مدينة ؟
يبدوا انك لم تقرأ النص كاملا
أحسَنتْ الدكتورة حسناء الشريف الكتاني عملا
♥elle♥بغض النظر عن كوني قرأت المقال أم لا ، فلقد أحسن الجميع صنعا
×