فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً .. فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ

قال أبو العتاهية:
بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني .. فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ
فَيا أسَفاً أسِفْتُ على شَبابٍ .. نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ
عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً .. كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيبُ
فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً .. فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ
فائدة:

قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: ( لا تنتفوا الشّيب ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلاّ كانت له نورا يوم القيامة إلاّ كتب الله له بها حسنة و حطّ عنه بها خطيئة ) [ صحيح أبي داود: 4202 ]


إنّما الشّيب في المفارق كالنّو .. ر بدا و السّواد كالظلماء
أبيض و البياض للماء و البحر .. جميعا فخلقه من ماء
و هو لون السماء ما لم تعرض .. خضرة الجو دون لون السّماء
و هو لون الكأس التي وعد الأبـ .. رار لا غولها على النّدماء
كسبيك اللّجين و الدرّ لاقى .. صدف الماء فيه قطر العماء
كلام من ذهب للعقلاء
خلف جدران الأسى شاك حزين
يذرف الدّمع على ماضي السّنين
يذكر الأمس، فيشتدّ الحنين
ويزيل الصّمت أصداء الأنين
انا لا شباب لاشيخوخه كله اسوء من بعضه
شسوي حتى يدوم الشبابي و ماندم مثل ابو العتاهية !