صورة تخيلية لإكرام الضيف عند العرب

يسرني أن أقدم لكم قصيدة الحطيئة في صورة تخيلية لإكرام الضيف عند العرب:

وَطاوي ثَلاثٍ عاصِبِ البَطنِ مُرمِلٍ .. بِتيهاءَ لَم يَعرِف بِها ساكِنٌ رَسما
أَخي جَفوَةٍ فيهِ مِنَ الإِنسِ وَحشَةٌ .. يَرى البُؤسَ فيها مِن شَراسَتِهِ نُعمى
وَأَفرَدَ في شِعبٍ عَجُوزاً إِزائَها .. ثَلاثَةُ أَشباحٍ تَخالُهُمُ بَهما
رَأى شَبَحاً وَسطَ الظَلامِ فَراعَهُ .. فَلَمّا بَدا ضَيفاً تَسَوَّرَ وَاِهتَمّا
وَقالَ اِبنُهُ لَمّا رَآهُ بِحَيرَةٍ .. أَيا أَبَتِ اِذبَحني وَيَسِّر لَهُ طُعما
وَلا تَعتَذِر بِالعُدمِ عَلَّ الَّذي طَرا .. يَظُنُّ لَنا مالاً فَيوسِعُنا ذَمّا
فَرَوّى قَليلاً ثُمَّ أَجحَمَ بُرهَةً .. وَإِن هُوَ لَم يَذبَح فَتاهُ فَقَد هَمّا
فَبَينا هُما عَنَّت عَلى البُعدِ عانَةٌ .. قَدِ اِنتَظَمَت مِن خَلفِ مِسحَلِها نَظما
عِطاشاً تُريدُ الماءَ فَاِنسابَ نَحوَها .. عَلى أَنَّهُ مِنها إِلى دَمِها أَظما
فَأَمهَلَها حَتّى تَرَوَّت عِطاشُها .. فَأَرسَلَ فيها مِن كِنانَتِهِ سَهما
فَخَرَّت نَحوصٌ ذاتُ جَحشٍ سَمينَةٌ .. قَدِ اِكتَنَزَت لَحماً وَقَد طُبِّقَت شَحما
فَيا بِشرَهُ إِذ جَرَّها نَحوَ قَومِهِ .. وَيا بِشرَهُم لَمّا رَأَوا كَلمَها يَدمى
فَباتَوا كِراماً قَد قَضوا حَقَّ ضَيفِهِم .. فَلَم يَغرِموا غُرماً وَقَد غَنِموا غُنما
وَباتَ أَبوهُم مِن بَشاشَتِهِ أَباً .. لِضَيفِهِمُ وَالأُمُّ مِن بِشرِها أُمّا
(أفضل إجابة)
الله الله صح لسانك
قرى الضيف عند العرب شيء مقدس حتى و لو كان التضحية بالغالي النفيس
تسلم ايدك على النقل الرائع
كاد يذبح ابنه
قصيده جميله ابدع بها ابو مليكة جرول بن اوس العبسي ( الحطيئه )
اجاد الشاعر المدح لكنه لم يَبرَع فيهِ كما برع في الهجاء
قد قال في امه :
تنحي فاقعدي مني بعيداً ****** أراح الله منك العالمينا
ألم أوضح لك البغضاءَ مني ******ولكن لاأخالُكِ تعقلينا
أغربالاً إذا استودعت سراً ******وكانوناً على المتحدثينا
جزاك الله شراً من عجوز******* ولقاك العقوق من البنينا
حياتكِ ماعلمت حياةُ سوء*****وموتُكِ قد يـسرُّالصالحينا

وقال لأبيه :
فنعم الشيخ أنت لدى المخازي***وبئس الشيخ أنت لدى المعالي
جمعت اللؤم لا حياك ربي******وأبواب السفاهة والضلال

وقال يهجوا نفسه:

أبت شفتاي اليوم إلا تلكماً بهجو فما أدري لمن أنا قائله

فرأى وجهه في الماء فقال:

أرى اليوم لي وجهاً فلله خلقه فقبح من وجه وقبح حامله

وعندما مات أوصى أن يعلق هذا على كفنه:

لا أحدٌ ألأم من حطيئة هجا البنين وهجا المريئة

وقصة سجن عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مشهوره*