خلاصة التجربة ..

4 39 5 99

ملاحظة

سافرت إلى مكة المكرمة و قضيت شهرا هناك
لم أستعمل النت أبدا و أخذت معي للضرورة جهازا من العصر الحجري تقتصر مهمته على الاتصال و فائدته الحقيقية كانت معرفة الوقت !

سكنت في فندق متوسط يبعد عن الحرم دقائق معدودة في السيارة و قد تفاءلت برقم غرفتي
فهو نفس تاريخ سنة ميلادي فقلت هذا يبشر
بولادة جديدة إن شاء الله .

دعوت الله كثيرا و سألته الكثير من الأمور فقد كانت رحلة المصير بالنسبة لي .

زرت غار حراء و سررت بلحظات التأمل و ذكر الله
هناك و لم أمل أبدا من ذلك المكان و أخذت أحاول أن أتخيل شيئا من تأملات الرسول صلى الله عليه و سلم و هو في الغار ثم زرت غار ثور و كان صعوده أكثر مشقة من صعود غار حراء و أخذت أفكر في المشقة التي كابدها الرسول عليه الصلاة و الصلاة و صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الصعود و كذلك تخيلت المشقة التي وجدتها أسماء رضي الله عنه
ذات النطاقين و هي تصعد الجبل حاملة الطعام ، عند وصولي جلست في الغار لأستريح ثم تخيلت المشاهد و الحوارات التي دارت هنا .
ثم فكرت في أن كل بداية عادة ما تكون بسيطة فمن غار حراء كانت بداية الرسالة و من غار ثور كانت بداية الانطلاق لبناء دولة الإسلام في المدينة المنورة و في هذا الأمر درس لنا كأمة أصابها ما أصابها من الوهن و كذلك درس لأي أحد من الناس على المستوى الشخصي فتزيده بدايته المتواضعة همة .

لا أنسى كذلك خطيب جامع فقيه الشيخ أحمد المورعي فقد أحببته فهو على خلق حسن و رجل متواضع لا تغادر الابتسامة محياه و قد حضرت بعض دروسه في التفسير و لا زلت مشتاقا له و بسببه فكرت في أن
من أول خطوات الإصلاح في الأمة هي إعادة
دور المسجد الدعوي بشكل أكبر و منظم .

في الفندق أصبت ببعض نوبات الاكتئاب الذي لطالما صحبني في وحدتي ، أخذت أفكر و أفكر .

ثم ماذا ؟!

أفكر في جحيم الوحدة
و الألم النفسي الذي أصارعه منذ سنوات و أقول : لا أريد أن تستمر حياتي هكذا و لا أريد أن أرجع لنفس الوضع المشابه في منزل والدي .

و وسط هذه الظلمة تشرق فكرة فأفكر في إنسان لم أنسه أبدا من دعائي و يحضردائماً في مخيلتي و أقول : كم سأكون سعيدا معه !
داعيا أن ينتهي كل هذا الفصل الحزين الذي قد طال في حياتي حتى حسبته موتا بطيئا و أبدأ حياة جديدة مع الإنسان الذي أريد .

ثم فكرت فيما أريده في الحياة فقلت :
أجد في نفسي حبا لطلب العلم و القراءة و الكتابة و السفر و التأمل
فلدي مشروع فكري منظم أريد إنجازه بمشيئة الله و غير ذلك فعلي سلوك هذا الطريق الذي حببه الله إلي .

ثم تأملت نفسي لأعرف ما هي مشاكلي فوجدت أني إنسان حساس لأبعد الحدود و هذا يجعل بنيتي النفسية أكثر ضعفا من غيري و عزز من ذلك حياة الوحدة التي أعيشها .

وجدت أني إنسان لم يجد الآخر ..
لم يجد من يشاطره أي شيء من كسرة الخبز
إلى مشاعر الحب و هذا ما أفتقده و يدمي قلبي .

كيف الخلاص إذن ؟

دعوت الله كثيرا و كأي عبد يحسن الظن بالله أستطيع أن أقول أني عدت بدعوة مستجابة .

ثم جاءتني فكرة قديمة لطالما أحببتها و هي السفر إلى موريتانيا
إن شاء الله لعدة أمور منها : لقاء رجل هناك تشد إليه الرحال .

ثم قررت السفر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فصليت في المسجد النبوي و سلمت على الرسول صلى الله عليه و سلم و صاحبيه رضي الله عنهما و صَلَّيت في مسجد قباء و القبلتين و الخندق و زرت شهداء أحد رضي الله عنهم و دعوت لهم و بعد هذه الزيارة السريعة للمدينة قررت السفر راجعا إلى منزل الوالد لأرتب أمر السفر إلى موريتانيا و سأنجز الأمر بسرعة إن شاء الله .

( و ما توفيقي إلا بالله ) .









ملاحظة : البعد لا يعني النسيان .
ملحق #1
الوِجْدَانلم أستطع إلا الهرب إليه .
جزاكم الله خيرا و أتمنى لكم كل خير .
ملحق #2
نشمي الكرشميالله يسلمك يا الغالي

لا ندمت

و الله يتقبل منا و منك صالح الأعمال
سبحانه أكرم الأكرمين .

صدقت أخي الكريم و نسأل الله العلم النافع .
(أفضل إجابة)
فعلا.. البعد لايعني النسيان، فإن هربت ممن هم حولك فكيف ستهرب مما يعيش في داخلك !

أتمنى لك التوفيق والسداد
الله يخفف علينا
ماشاء الله .. !
سلامة الأسفار يا محمد..
لا تعبت ..
والله يتقبل آمين

انت جيت عند غني كريم .
مايرد أحد

وبالنسبة للعلم . .
لا تربطه بحضور دروس وثني ركب
سم بالله و اقرأ .
ترا ٩٥% من العلم .. قراءة
والباقي عند العلماء
ما شاء الله.. تجربة رائعة..
بالتوفيق.
×