اهمية التعاطف ﻭﻛﻴﻔية ﺗﻮﻃﻴﺪ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻓﻰ ﺭﻣﻀﺎﻥ

ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻓﻄﺮﺓ .. ﻓﻄﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻧﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﻔﻞ
ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺼﺮﺥ ﻭﻳﺒﻜﻲ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﻃﻔﻼً
ﺁﺧﺮ ﻳﺒﻜﻲ ، ﻭﻳﺒﺘﺴﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﺑﺘﺴﻢ ﻟﻪ ﺃﺣﺪ
ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﺠﻴﻨﻲ
ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ
.
ﻭﻛﺄﻥ ﻣﻦ ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ
ﻳﺒﺘﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺒﺸﺮ ،
.
ﻟﻜﻦ ﺳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﻢ ﺭﻋﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﺗﻐﺬﻳﺘﻬﺎ ﺭﺑﻤﺎ ﺗﺨﺘﻔﻲ ، ﻓﻔﻲ
ﻇﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﻤﻂ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺃﺻﺒﺢ
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻬﺘﻤﺎً ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﺑﺄﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﻭﺃﻥ
ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻭﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﻣﻄﺎﻟﺒﻪ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻪ
ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻣﻊ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﻭﺭﻏﺒﺎﺕ
ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﺃﻡ ﻻ.
.
ﺣﺘﻰ ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﺳﺎﺭﻯ ﻟﺴﺠﻮﻥ ﺣﺐ
ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺭﺑﻤﺎ ﺑﻘﺼﺪ ﺃﻭ ﺑﺪﻭﻥ ﻗﺼﺪ ، ﻓﻜﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ
ﻧﺮﻱ ﺃﻧﻤﺎﻃﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﺗﺘﻤﺮﻛﺰ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﺍ
ﺑﻄﺮﻳﻘﻪ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ . ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﻟﻐﻴﺮﻩ ، ﻭﻳﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻣﺘﻮﺍﻓﻘﺎً ﻣﻊ ﻓﻄﺮﺗﻪ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ
ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ
ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ، ﻓﺎﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻫﻮ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﺧﺎﺿﻌﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺘﻌﻠﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﻫﻲ
ﺍﻷﺳﺮﺓ .
.
ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﻜﻮﺑﺎﺗﻴﻴﻦ ﻭﻫﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺼﻒ ﺳﻠﻮﻛﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩ
ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺪﺭﺟﺔ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ، ﻭﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺷﻌﺮﻭﺍ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻻﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ
ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﺎ ﻓﺈﻥ ﺳﺒﺐ ﺣﺰﻧﻬﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﻷﻧﻬﻢ
ﺍﻛﺘُﺸﻔﻮﺍ ﻭﻋٌﺮﻑ ﺃﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺎﺭﺱ
ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﺟﺮﺍﻣﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﺳﺒﺒﻮﻩ
ﻣﻦ ﺃﻟﻢ ﻟﻠﻀﺤﺎﻳﺎ
.
ﻭﻳﺄﺗﻰ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻛﻰ ﻳﻐﻴﺮﻧﺎ
ﻓﻬﻮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻷﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻟﻠﻨﺎﺱ ، ﻓﺎﻟﺼﻮﻡ ﻳﻔﻘﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻧﻨﺘﺒﻪ
ﻟﺠﻮﻉ ﺍﻟﺠﺎﺋﻌﻴﻦ ﻭﻋﻄﺶ ﺍﻟﻌﻄﺸﻰ،
ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻣﻴﻦ ، ﻭﻣﻦ ﺗﻌﺼﻒ ﺑﻬﻢ
ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﻣﻦ ﺗﻘﺘﻠﻬﻢ ﻭﺗﺸﺮَﺩﻫﻢ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ
ﻭﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻧﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﻨﺎ
ﻏﺮﻳﺒﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﺸﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ
ﻭﺳﻴﻜﻮﻥ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻏﺮﻳﺒﺎً ﻋﻨﺎ ، ﻷﻥ
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻒ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺮﻡ
كلاام رائع ... اللهم نسأل نشر المحبة بين المسلمين ++