امرأة من رماد

لن أفصح لها حتى لا تغتال حلمي ، اتركوني أعيش على الأمل ، أنسج للغروب أشرعته ، و أرسم على صدر الفجر لواعج التأوهات ...تسوقني نسمة الحلم إلى شاطيء الشجون ، حيث أراها من بعيد ، و أنا على يخت شوق ، تدفعه أمواج الحيرة ، و تشيعه إلى فضاءات الشرود نوارس الأمنيات ...
خجولة إطلالات بسماتي خلف مياسم الإنتظار ، كأنها البدر المحتشم خلف البواسق الراسيات ، متعبة تعود مساءاتي برداء الليل إلى ذاتها ، تضاهي بسكون ظنونها خلجات يأس تئن بين مخالب الإنشطار ... عشقتها و هي تتجرع الحبر و تنزف الحبور ، ترسم على أوراق الخريف جروحها ، و بوشم المهجة تزين الأغصان العارية ، توقيعاتها على الجدوع، قلب ..و سهم.. و حروف دامية... وبالليل دمع يروي الحكايا للذكريات الحانية ..مرهقة ، أتعبها السراب و أنهكتها الأمنيات الخالية ...هكذا عشقتها و هي حطام ، قذفتها أمواج الوعود الواهية على شاطيء الجحود ، ما أبقت في فؤادي باقية ...أحبها حتى و هي امرأة من رماد و دخان الأيام الدامية، أكتحل معها الشجون، و نحضن الليل ، و نعزف للوجدان الجريح فينا ، سمفونية المواجعات ، و مقطوعات رياح الهجر العاتية ...
لايوجد أي ردود