الميتافيـرس

::

::

ما هو "الميتافيرس"، وماذا يعني للأعمال التجارية؟
تعد "الميتافيرس" (Metaverse) عالمًا رقميًّا ثلاثي الأبعاد واقعيًّا يحاكي الواقع افتراضيًا بصورة جاذبة للغاية؛ حيث يمكن الآن شراء السلع والخدمات وبيعها، وتوقيع العقود وإنفاذها، وتوظيف المواهب وتدريبها، والتفاعل مع العملاء والمجتمعات من خلال تقنيات الميتافيرس.

وكما يفيد بعض أصحاب الرؤى في مجال التكنولوجيا، فإنَّ هذا العالم لن يعمل بشكل أساسي على الأنظمة الأساسية التي يتحكم مالكوها في البيانات والحوكمة والمعاملات، بدلًا من ذلك، سيتمكن العملاء والشركات من أخذ هوياتهم وعملاتهم وخبراتهم وأصولهم في أي مكان يرغبون فيه. وبخلاف تجارب الويب الحالية أيضًا، سيستمر جزء كبير من هذا العالم الرقمي حتى في حالة عدم وجود أي شخص فيه.

وبالنسبة للأعمال التجارية، قد تكون الآثار المترتبة على عالم رقمي غامر ومستمر ولامركزي هائلة، وبالفعل، تتطلع الشركات إلى "الميتافيرس"؛ من أجل إثراء تجربة المستهلكين، وتقديم المنتجات الافتراضية، وجمع بيانات جديدة عن العملاء، وتسويق المنتجات والخدمات المادية والرقمية، ودعم المدفوعات والتمويل، وعرض الأجهزة والتطبيقات التي تدعم أنشطة "الميتافيرس". وبالتالي، فإنَّ "الميتافيرس" قد يغير بشكل عميق كيفية تفاعل الشركات والمستهلكين مع المنتجات والخدمات ومع بعضهم البعض.


الإجراءات اللازمة للتحضير لعصر "الميتافيرس"
الإلمام المؤسسي بالمفاهيم الأساسية لـ "الميتافيرس"، والتي تتطور بسرعة، مثل، العملات المشفرة، والمنظمات المستقلة اللامركزية، وقد يفتقر الكثيرون أيضًا إلى المهارات والعمليات اللازمة لفهم معاملاتهم واستثماراتهم الرقمية والثقة فيها حقًا.

بناء الثقة: تقدم "الميتافيرس" ومكوناته الحالية تحديات جديدة للأمن السيبراني، وحقوق الملكية، والامتثال التنظيمي، وسمعة العلامة التجارية، وجهود مكافحة الاحتيال. وعليه، يجب على الشركات، على سبيل المثال، مراعاة الأمان على مستوى الخدمات، بحيث يتم الحفاظ على الأمان بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه الأصول، فضلًا عن تعزيز الثقة بين المستهلكين والمساهمين والمنظمين وأصحاب المصلحة الآخرين.

إعادة هيكلة الكفاءات الأساسية، من خلال تحسين المهارات والتوظيف لسد فجوات المهارات، بالإضافة إلى أساليب جديدة للبيانات وعلاقات العمل. وإذا كانت استراتيجية العمل الرقمية، على سبيل المثال، تعتمد على امتلاك منصة رقمية، فسيحتاج المديرون على الأرجح إلى تسريع خدماتهم، والبنية التحتية الأمنية. وإذا كان العمل معتمدًا على نظام أساسي، فسيحتاج المديرون إلى تقييم مدى استعدادها، والتأكد من أنه يمكن الاحتفاظ بالبيانات ونقلها، إذا تم تبديل مقدمي الخدمة.

::

::


ما الذي يدفع الأفراد والمؤسسات إلى استخدام الميتافيرس؟
توقعت شركة الأبحاث "جارتنر" (Gartner) أن يقضي 25% من الأشخاص ساعة واحدة على الأقل يوميًّا في تقنية "الميتافيرس" بحلول عام 2026. وتتمثل أبرز إمكانات هذا المجال الرقمي الجديد في:

الترفيه: يحظى الترفيه في "الميتافيرس" باهتمام كبير، لا سيما من جانب المستهلكين الأصغر سنًا، وتشير سلسلة حفلات نجمة البوب ​​الشهيرة "أريانا جراندي" (Ariana Grande) لعام 2021 من خلال "عالم فورتنايت التقني للألعاب" (Fortnite gaming universe)، والأحداث المماثلة إلى الكيفية التي ستوفر بها "الميتافيرس" تجارب ترفيهية غامرة جديدة.

تحسين التعليم والتدريب: أجبرت جائحة "كوفيد-19" والقيود المفروضة على التجمعات الشخصية المؤسسات التعليمية على اعتماد منصات التعلم الإلكتروني وغيرها من وسائل الاتصال الرقمية. الأمر الذي سيدفع إلى تعزيز "الميتافيرس" وتطويره في المستقبل، مع قدرته المتوقعة على دفق البيانات في الوقت الفعلي ودعم التفاعلات في الفضاء الافتراضي. هذا، ويمكن للشركات أيضًا الاستفادة من فرص التدريب الافتراضية.

فرص الدعاية والتسويق: يعمل عدد من العلامات التجارية على إنشاء وجود لها في عالم الواقع الافتراضي. على سبيل المثال، أطلقت شركة "هيونداي موتور" (Hyundai Motor Company)، تقنية (Hyundai Mobility Adventure) وهي تجربة ميتافيرس على منصة الألعاب "روبلوكس" (Roblox)، تُمكّن اللاعبين من تجربة مشروعات التنقل المستقبلية من "هيونداي" بالإضافة إلى المشروعات الحالية. وفي العام الماضي، استضافت شركة "وارنر برذرز" (Warner Bros Pictures) حفلة افتراضية على منصة "روبلوكس" لتسويق فيلمها (In the Heights).


::

::


توقعات بانتشار الميتافيرس وتوسعه
أدت جائحة "كوفيد-19" وما فرضته من تباعد اجتماعي إلى لجوء الأفراد إلى البيئات الرقمية عبر الإنترنت؛ حيث استُخدمت منصات الألعاب لاستضافة اجتماعات تتراوح من حفلات أعياد الميلاد عبر الإنترنت إلى مقابلات العمل.

ومن خلال الميتافيرس، هناك العديد من الأحداث التي سيتم تنظيمها مثل، الحفلات الموسيقية والعروض الأولى للأفلام. والواقع أنه سيشهد استخدامًا واسع النطاق، وسيبدأ في أن يصبح أداة خبرة مشتركة بشرية، حيث سيتم تعلم العلوم الأساسية بالفيزياء أو محاكاة الأحياء، وفي النهاية سيصبح بيئة غامرة يتم تنظيم الفصول الدراسية داخلها. وقد يستمتع البعض بإعادة إنشاء مواقع مادية مألوفة، مثل، الحرم الجامعي أو المقر الرئيس لشركتهم، حيث يمكنهم مقابلة زملائهم الذين يعملون عن بُعد.

ومع توسع القدرات التقنية للميتافيرس، سيصبح من الممكن لآلاف الأشخاص مشاهدة هذه الأحداث في الوقت نفسه؛ وسيؤدي ذلك إلى دفع حدود التفاعل، حيث يلتقي الفنانون والمعجبون لإنشاء أنواع جديدة من التجارب الحية.

من هذا المنطلق، ستظهر أشكال جديدة من الترفيه، مما يخلق نجومًا جديدة في الميتافيرس ويطلق وظائف مماثلة لصعود مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي. كذلك سيعمل الميتافيرس على تمكين العمل عن بُعد من خلال اجتماعات افتراضية ثلاثية الأبعاد تدعم الشركات الكبرى وأحداث الصناعة، حيث يمكن للمرء مشاهدة العروض التقديمية.

وهكذا، يمكن القول إن الميتافيرس هو تحول كبير في الاتصال عبر الإنترنت، وفي غضون العقود القليلة القادمة ستتجاوز تطبيقاته التخيلات الجامحة.


::

::



العوامل التي تدفع إلى نمو سوق الميتافيرس
من المتوقع أن ينمو حجم سوق "الميتافيرس" العالمية من 61.8 مليار دولار أمريكي في عام 2022 ليصل إلى 426.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2027، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 47.2% خلال فترة التوقع.

هذا، وتشمل العوامل الرئيسة التي من المتوقع أن تدفع نمو سوق "الميتافيرس"، زيادة الطلب على تلك التقنية من جانب وسائل الإعلام والترفيه، وكذلك صناعة الألعاب، وتطور الفرص من الأسواق المجاورة مثل، "الواقع الافتراضي" (Virtual Reality) و"الواقع المعزز" (Augmented Reality) و"الواقع المختلط" (Mixed Reality)، والرقمنة في الفن والأزياء وصناعات البيع بالتجزئة.

بالإضافة إلى ذلك، أدى التحول الذي أحدثته العلامات التجارية في عروضها الترويجية باستخدام الألعاب ومحاكيات العالم الافتراضي إلى زيادة هائلة في سوق "الميتافيرس"؛ الأمر الذي دفع إلى إعادة هيكلة تصميم البنية التحتية المتطورة، وتجديد البيئة ثلاثية الأبعاد، مع تقديم نظام بيئي مدفوع تقنيًا من أجل إنشاء تجربة أفضل ومعاملات مناسبة للمستخدمين النهائيين.

ختامًا، اجتذب الطلب المتزايد على أجهزة "الواقع الممتد" استثمارات كبيرة من قِبل الفاعلين الرئيسين في السوق. ومن المتوقع أن تؤدي الاستثمارات والتطورات المتزايدة من جانب هؤلاء الفاعلين إلى تعزيز اعتماد "الميتافيرس" في الألعاب والترفيه.



::

::



ليس للترفيه فقط: مجالات استخدام الواقع المعزز والافتراضي
أكدت العديد من التقارير والدراسات أن الواقع الافتراضي ليس للتسلية والترفيه فقط، فالواقع الافتراضي والواقع المعزز في طريقهما إلى إنشاء بيئة مكتبية، حيث يمكن للزملاء التعاون بطريقة أكثر تفاعلية.

كذلك سيُسهم الواقع الافتراضي والمعزز في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين يعانون من إعاقة حركية بالعمل عن بُعد في المكتب. كما قد يعزز التفاعلات وجهًا لوجه للعمال الذين يعانون من ضعف البصر أو السمع.

هذا، وسيكون الجميع متساوين في الميتافيرس؛ حيث سيتم تمثيلهم من خلال الصورة الرمزية الخاصة بهم أو التوأم الرقمي - والذي يمكن، ولكن ليس بالضرورة، أن يبدو مثلهم في الحياة الواقعية. كذلك سيبدأ الواقع المعزز في لعب دور أكبر بكثير بالنسبة للشركات التي تجعل العمل عن بعد عنصرًا ثابتًا على المدى الطويل. كما يمكن أن تصبح تكاليف التنقل شيئًا من الماضي، حيث يتم تقليل البصمة الكربونية من خلال التخفيضات في السفر.

في هذا السياق، ثمة تساؤل رئيس وهو: ما إذا كانت البنية التحتية الحالية للشبكة يمكن أن توفر نطاقًا تردديًا عاليًا ووقت استجابة منخفضًا مطلوبًا على نطاق واسع. وتُشير التقديرات هنا إلى أن شبكات الجيل الخامس يجب أن تكون قادرة على تقديم هذا النطاق الترددي، بمتوسط سرعات تنزيل بمئات الميجابت في الثانية، ومتوسط زمن الوصول في أجزاء من الثانية.

ومع ذلك، تُظهر البيانات الحالية أنه حتى في المدن الكبرى في العالم المتقدم، لم تتحقق هذه الوعود بعد، وكان نشر التكنولوجيا بشكل عام بطيئًا. وهكذا، يجب أن يكون هذا النطاق الترددي واسع النطاق وبأسعار معقولة، من أجل دعم أفضل للمجتمعات المحرومة وغير المتصلة.



المصدر:
https://www.idsc.gov.eg/Newsletter/View/7145
(أفضل إجابة)
تقنيّة ميتافيرس تسمح للمستخدم العادي من إنشاء أفاتار -شخصية خاصّة له- والدخول إلى عالم إفتراضي بأبعاد ثلاثية بحيث يستخدم الإنترنت كواقع مُعزز وليس فقط جلوسه والنظر إلى الشاشة. سوف تنقلنا تقنيّة الميتافيرس للمرحلة التالية والأكثر تطوراً لعالم الإنترنت بحيث يصبح التواصل بين شخصين أو أكثر عن طريق الدخول إلى عالم إفتراضي بشخصيّة أفاتار والتفاعل مع الآخرين ومقابالاتهم دائمٱ وتجعل التكنولوجيا المواصلات والتواصل بين من نحبهم سهل.
*قناة الجزيرة بمناسبة ٢٥ عامٱ أصبحت تستخدم أحدث تكنولوجيا البث بالميتافيرس وتأتي نشرة المنتصف الساعة ٢ظهرٱ والرابعة والخامسة عصرٱ كما تأتي النشرة الرياضية الساعة ٣:٣٠ بتوقيت القاهرة برنامج للقصة بقية والحصاد والموجز مع المراسلين منهم تم بث مع الشهيدة شيرين أبو عاقلة والأتجاه المعاكس وبكسر التاء
كما ستكون الجزيرة القناة الأولي التى ستدععم مشاركات جمهورها بالتقنية
القادم افتراضي
الموقع نور ☺️☺️
رائع
نورت دكتور اتمنى ان تكون بصحة وعافية وسعادة وراحة

نحن نقترب جدا من عالم يُدار ويعمل بعيدا جدا عن البشر وتدخلاته بينما تكون البشرية غارقة بالجوع والمرض والدماء والشر

الله يتلطف فينا ويرحمنا