العريف حسن الاغدرلي

العريف «حسن الاغدرلي»،وهو جندي تركي بقي في القدس،بعد انهيار الخلافه العثمانيه....يعتبر اخر جندي عثماني باقي حتى بعد سقوط الخلافه

الجندي رفض الانسحاب او تلبية الاوامر،او العودة الى دياره،لان القدس فوق الاوامر،وقد عاش ُمعمراً في باحات المسجد الاقصى حتى توفي عام 1982،بقي هناك خوفاً من ملامة القدير،في يوم لاينفع فيه الرد والتفسير!.

«بردكجي» زار القدس،آنذاك،ضمن وفد سياسي واعلامي،ورأى الجندي التركي وقد بلغ تسعين عاماً وما زال يرتدي ذات الزي العسكري،بعد ان امعن في ترقيع البدلة،حتى تبقى كل هذا الوقت،وبعد مرور كل هذه السنين.

لانهما من تركيا استطاعا الحديث مباشرة،حتى اغرورقت قبة الاقصى دمعاً وتأثراً على حارسها المتبقي بعد الحرب،وهو الجندي الذي رأى الاحتلال البريطاني والاسرائيلي للقدس،فما ارتحل،ولا ترّجل،ولا مل ولا استسلم.

الجندي العثماني التركي رفض الانسحاب من القدس،وبقي طوال عشرات السنين يرتدي ذات البدلة العسكرية المرقعة،ويقف عند بوابة المسجد الاقصى،حتى توفي مطلع الثمانينات،معتبراً ان ليس من حقه ترك القدس.

القرار ليس شخصياً.هذا هو السر.والرجل كان معروفاً عند المقدسيين،واذ يقول الجندي لمحدثه بردكجي «سأبقى هنا حتى لا يقال اننا تركنا المسجد الاقصى» تعرف الفرق بينه وبين غيره.بينه وبيننا.بينه وبين هذه الامة.

العريف حسن الاغدرلي،رئيس مجموعة الرشاش الحادية عشرة، الكتيبة الثامنة، الطابور السادس والثلاثين،من الفرقة العشرين في الجيش العثماني،واذ توفي مطلع الثمانينات،أبرق مقدسي للصحفي التركي ليقول له:اليوم توفي آخر حراس المسجد الاقصى!.

ُدفن في القدس،ويالها من موتة يطعمها الله لمن يريدها حقاً.الموت في المدن المقدسة ليس كأي موت او رحيل.

هذه هي الروحية التي كانت سائدة،فالعلاقة مع المسجد الاقصى،ليست جغرافيا وتاريخ،وهوية وطنية،وليست ايضاً شعراً ونثراً.بكاء،تصريحاً وتلميحاً،فالاقصى مطلوب من كل واحد منا،مهما اشاح بصره،او تعكر قلبه،او ظن ان الامر لا يعنيه. دم الاقصى وسلسلته عربية اسلامية،هكذا تقرأ في شجرة عائلة الاقصى الممتدة من شروق الشمس الى غروبها.
أقشعر بدني لقراءة تلك القصة ....... فقلب ذلك العريف
كان معلقاً بالأقصى، وجسده مرسوماً على أسوار القدس
رحمة الله عليه .