السلام في الإسلام



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

إن الله سبحانه و تعالى بعث نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم، و جعله آخر الأنبياء و المرسلين، فارتضى له الإسلام دينا، و جعل القرآن له خُلقا، و امتن عليه بالصفات الفاضلة و الآداب السامية، ثم أثنى عليه قائلا {و إنك لعلى خلق عظيم}، و نبينا محمد صلى الله عليه و سلم بلغ الرسالة و أدّى الأمانة، و علم أمته مكارم الأخلاق و محاسن الآداب.



لقد علمنا وسنَّ لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحيةً قَلَّ ما نتفكر في معانيها ، وهي تحية الإسلام: "السلام عليكم" .

فالسلام إسم من أسماء الله الحسنى، كما قال الله تعالى في سورة الحشر:




في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان : "{القدوس السلام} أي : المقدس السالم من كل نقص و عيب".

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه الله في الأرض فأفشوا السلام بينكم).

ولو تأملنا وتدبرنا كلمة "السلام" ونَقَّبنا في معناها ومبناها ، لوجدناها على رأس القِيَم و تحتل المكانة الأولى في النِّعَم،

فهذا الإسلام دين الله عز وجل، مادتُه مشتقة من السلام ويعني إسلام المرء نفسه لخالقه وإستسلامه له سبحانه، و بأن يكون سِلمًا مُسالمًا للناس في حياته، ( والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )
كما قال نبينا صلى الله عليه و على آله وصحبه و سلم.

فالمسلم لا يَفْتَأُ في كل صلاته يقول: ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ، ودليل خروجه من الصلاة التسليم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم )

والمسلم لما يقرأ القرآن الكريم، فيمر على تلك الآيات المقررة لمعاني السلام وأحكام السلام و شعار السلام و غايات السلام و مبادئ السلام ، يُشَكِّك ويَزهد في مساعي البشرية المعاصرة الداعية إلى إحلال السلام في العالم ونشره بين الشعوب تحت شعارات جوفاء ونداءات عمياء و دعاوى خرقاء...

المسلم يفتح كتاب ربه، فيقع بصره على هذه الآية:



والسِّلم المراد به هنا الإيمان والإسلام ، والإسلام عنوانه السلام.

ويقول الله عز وجل لنبيه الكريم:


وقال الله تعالى:


وقال عز وجل في آية أخرى:


وقال تعالى:


وقال سبحانه:


إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في كتاب الله تعالى، الدالة على معاني وأحكام السلام، والتي تقتضي من المسلم أن يجعل حياته في هذا السلام والأمن الذي دعاه الله سبحانه وتعالى إليه.



فالمؤمنون يوم القيامة يدخلون جنة ربهم التي هي دار السلام بالسلام أيضا، كما قال سبحانه وتعالى:



وردُّ الله الملك العلام هو السلام:


وكذلك تحية الملائكة:


وكما قال الله تعالى:


والحاصِل من كل هذا، أن يُبادر أهل الإسلام إلى التخلق بهذه الأخلاق الكريمة والآداب الإسلامية الحميدة ومنها إفشاء السلام بينهم ، ونشر تعاليم الإسلام الدين الآمن الذي يدعوا إلى السلم والأمن. لكي يُحترم ديننا ونبينا ومقدساتنا.

وفي الأخير، أسأل الله أن يردنا إلى الإسلام ردا جميلا، وأن يوفقنا للعمل بالإسلام ظاهرا وباطنا ، وأن يوفقنا الله لنشر رسالة وسماحة الإسلام وخيره إلى من لم يعرفه من أبناء المعمورة.
ملحق #1
وعليكم السلام ورحمة الله

وفيكم بارك الله
ملحق #2
للتنبيه فقط: فكرة الموضوع من خطبة الجمعة الأخيرة في مسجد الحي.
(أفضل إجابة)
السلام عليكم
استغفر الله العظيم
ﻻ اله اﻻ الله محمد رسول الله
بإذن الله تعالى سيحدث قريبا
بارك الله فيك
بارك الله فيك ونفع بك
بارك لله فيك على هذا الموضوع الجيد الرائع
تحياتي
آمين يارب العالمين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله خيرا ونفع بك ..... موضوع رائع جدا ....
بارك الله فيع ونفعنا بك++++
بارك الله فيك //جعلها الله في ميزان حسناتك ^_^
ياليت جاوب على اسئلتي
"وفي الأخير، أسأل الله أن يردنا إلى الإسلام ردا جميلا، وأن يوفقنا للعمل بالإسلام ظاهرا وباطنا ، وأن يوفقنا الله لنشر رسالة وسماحة الإسلام وخيره إلى من لم يعرفه من أبناء المعمورة"

اللهم آمين يا رب العالمين. بوركتم وبورك قلمكم.
جزاك الله خير
موضوعك جميل ,, +
فكرة جميلة وتنسيق جيد جدا
نفعنا الله بكم دوما
تم التقييم +
موضو رائع

مشكوور اخي :)
شكرا لك ++++
اللهم صل على محمد
قيمووووووووووا جميع المتفاعلين +_+