التنبيه حول كتاب صيد الخاطر للإمام بن الجوزي - رحمه الله -

ينبغي التنبيه لمسألة مهمة حول كتاب (صيد الخاطر ) للإمام بن الجوزي - رحمه الله - وقد نقلت فتوي من موقع شبكة سحاب للشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - حول هذا الكتاب
_______________________
سئل العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - عن كلام ابن الجوزي في كتابه "صيد الخاطر" ما نصه: "كلام ابن الجوزي في أول الفصول من "صيد الخاطر" في النفس منه شيء أفتونا مأجورين؟"

فقال: "الجواب وبالله التوفيق، ابن الجوزي رحمه الله وغفر له إمام في الوعظ والتفسير والتاريخ، وكذلك هو أحد الأصحاب المصنفين في فقه الحنابلة، ولكنه رحمه الله خلط تخليطا عظيما في باب الصفات وتبع في ذلك الجهمية و المعتزلة ، فسلك سبيلهم في تحريف كثير منها وخالف السلف في حملها على ظاهرها، وقدح في المثبتين، ونسبهم إلى البلاهة.

وهذا الموضوع من أكبر أغلاطه، ولذلك أنكر عليه أهل العلم، وتبرأ منه الحنابلة في هذا الباب، ونزهوا مذهب الإمام أحمد عن قوله وتخبيطه فيه، ومع وذلك فإن له في المذهب كتاب "المذهب" وغيره، وله تصانيف كثيرة جدا حسنة فيها علم عظيم، وخير كثير، وهو معدود من الأكابر الأفاضل، ولكن كل أحد مأخوذ من قوله ومتروك سوى النبي صلى الله عليه وسلم، فكلامه في كتاب التأويل، وكلامه في الفصول التي في أول "صيد الخاطر" كما أشرتم إليها يجب الحذر منها والتحذير، ولولا أن هذه الكتب موجودة بين الناس لكان للإنسان مندوحة عن الكلام فيه، لأنه من أكابر أهل العلم وأفاضلهم، وهو معروف بالدين والورع والنفع، ولكن لكل جواد كبوة، نرجو الله أن يعفو عنا وعنه وفي "صيد الخاط" أيضاً أشياء تنتقد عليه، ولكنها دون كلامه في الصفات، مثل كلامه عن أهل النار، وفي الخوض في بعض مسائل القدر وأشياء يعرفها المؤمن الذكي، وإننا نأسف على صدورها من قبل هذا الرجل الكبير القدر".

الفتاوى السعدية ص86
________________
من أجل توضيح الحقيقة
جزاك الله خيرا
كثير من معطلي الصفات يستشهدون به ،