الابتلاء علامة على محبة الله جل وعلا

الابتلاء علامة على محبة الله جل وعلا

الابتلاء وتكفير الذنوب :: ....
الحمد لله الذي أعد للمؤمنين جناتٍ خالدين فيها أبداً ،
وأعدّ للكافرين جهنم لا يخرجون منها أبداً ،
سبحانه من بكت من خشيته العيون ،
سبحانه أمره بين الكاف والنون ،
فسبحان الذي بحمده الأولون والآخرون وسجد لـه المصلون .
وأشهد أن لا إله إلا الله في السماء عرشه ،
وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ،
وفي جهنم سطوته ، وفي الجنة رحمته .
وأشهد أن محمداً رسول الله البشير النذير والسراج المنير
من بعثه الله هادياً وبشيراً ونذيراً .

وبعد

أحبتى فى الله ...
إن من نعم الله على عباده المؤمنين
أن جعل من إبتلاءهم فى الدنيا بالأمراض والمصائب مكفرات لذنوبهم .
إن المرض سبب فى تكفير الذنوب والسيئات التى اقترفناها،
لأن المرض قد يكون عقوبة على بعض الذنوب
كما قال الله تعالى

{ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }
الشورى : 30

وقال صلى الله عليه وسلم

)ما اختلج عرق ولا عين إلا بذنب ، وما يدفع الله عنه أكثر (
رواه الطبرانى وصححه الألبانى فى صحيح الجامع
والإختلاج : الحركة والإضطراب
.
وتعجيل العقوبة للمؤمن فى الدنيا خيرُ له ، حتى تكفر عنه ذنوبه ،
ويلقى الله سالماً طاهراً منها .
عن أنس رضى الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

) إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة فى الدنيا ،
وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة (
رواه الترمذى والحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع .
وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم

( ما يصيب المسلم من نصب ، ولا وصب ، ولا هم ، ولا حزن ،
ولا أذى ، ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه (
.رواه البخارى
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

)ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة فى نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة (
. رواه الترمذى عن أبى هريرة وصححه الألبانى .

أحبتى فى الله ..اولا المرض
علينا أن نعى جيداً أن الابتلاء علامة على محبة الله جل وعلا ،
ومن أسباب الصبر على المرض أن تعلم أن البلاء علامة على محبة الله
لك إذا كنت صابراً محتسباً
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

) إن عِظَم الجزاء ، مع عِظَم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً إبتلاهم ، فمن رضى فله الرضا ،
ومن سخط فله السخط (
رواه الترمذى وابن ماجه وحسنه الألبانى

فلنحرص أحبتى فى الله على هذا الثواب العظيم الذى أخبر عنه العلى القدير
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( قال الله تعالى : إذا ابتليت عبداً من عبادى مؤمناً فحمدنى وصبر على ما بليته ،
فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ، ويقول الرب عز وجل للحفظة ،
إنى أنا قيدت عبدى هذا وابتليته ، فأجروا له ما كنتم تجرون قبل ذلك من الأجر ) ،
(أفضل إجابة)
الحمدلله على كل حال