اريد اكون متدين (متفرغ للعبادة)! مو قادر القى لا نقود ولا مكان اتعبد فيه بعيدًا عن شوشرة العائلة!

اريد اكون متدين (متفرغ للعبادة)! مو قادر القى لا نقود ولا مكان اتعبد فيه بعيدًا عن شوشرة العائلة!
ملحق #1
حسين العباديالتدين
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
في هذا الكتيب تم بالاختصار المخل شرح كيف تكون متدينًا. على طريقتنا. وقد اختصرت هذا الكتيب ليكون في جيب كل متدين على سبيل المذكرة التي تذكره. فهو ليس بالكتاب الذي يعلم. إذ لا يكون الإنسان متدين إلا بعد ان يتعلم الدين وبتالي يعرف كيف يتدين. وإنما هذا الكتيب بمثابة المذكرة التي تذكر والتي يضعها العارف تحت رأسه وفي جيبه لكي يراجع ما بها ويتذكر ما يجب ان يفعله وليس لكي يتعلم منها ما يعرفه. ووفق الله الجميع على حسن التدين والترقي في مراتب الولاية والدين.
كتاب التعريف
التدين: هو الالتزام بالدين. ويقال عن من يلتزم بالدين "ولي". بمعنى من توالت طاعته من غير ان تتخلل تلك الطاعات معاصي.
كتاب المقامات
المقام هو حال المتدين. فالمتدين له حالات يتنقل بينها. وهي بلا شك تختلف في التفضيل. وتختلف في شدتها على نفس الانسان وأجرها. وهي بشكل عام تجتمع على خمس أركان. عبادات القلب. والصلاة. والصيام. وطلب العلم. والذكر. ومن زاد فهذا امر طيب. لكن لا أنصح المبتدئ بزيادة حتى ترسخ قدمه. وأول مقام يبدأ به المسلم قبل تدينه وتحوله إلى ولي هو مقام التوبة.
باب مقام التوبة
أول ما ينوي المسلم ان يكون متدينًا وليًا. فإنه يختار أصحاب متدينين عازمين على الوصول إلى مرحلة الولاية. ومن ثم عندما يقبلوه معهم فإن عليه أن يخلو مع ربه أربعين يومًا في الخلوة. فيها يتوب عن جميع ذنوبه السابقة. التي يذكرها والتي لا يذكرها. وأكثر ما يفعل في تلك الخلوة هو الصلاة والذكر والصيام وكثرة الدعاء بأن يميته الله وهو ولي من أولياء الله الصالحين. وان يثبته على هذا الطريق ويعينه ويذلل نفسه لتقبل هذا الأمر. ويضطجع في القبر عدة مرات خلال خلوته ويتفكر في الموت ويتفكر في الجنة والنار ونعم الله في الدنيا وفائدة الزهد والتدين في الدنيا والآخرة. ويقرأ سير الصالحين من عباد الله وقصصهم. وعندما يتم أربعين يومًا او نحوها. ويشعر بأن الران زال عن قلبه وان التدين حبب إلى قلبه. يحتفل الصحب الذين اختار ان يتدين معهم به. ويزهد في الدنيا ويبدأ ذلك بالخروج من كل ماله عدا 84 غرام من الذهب الخام يدخرها للحاجة القصوى. ويفرق بقية ماله في تسديد ديون أصحابه في الطريق من المعسرين قبل الموسرين ولا يبقي معه إلا ما لا تجب عليه الزكاة. لأن من معه نقود عليها زكاة لم يعد زاهدًا. وبهذا يكون مريدًا. ويصل للمقام الأول.
باب مقام التجربة
يحصل المريد على بيت بسيط مع اخوانه في الدارام. ويتزوج او تتزوج إن لم يكن متزوج او متزوجة إن ارادا. ويعمل معهم في الحقول والحظائر. ويصلي معهم الجماعة والسنن الرواتب. وساعة من الليل والوتر. ويصوم الأيام البيض من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء والست من شوال. ويلتزم بالزهد الذي حكينا عنه في مقام التوبة وكذلك التفكر في وقت الاعتكاف في المسجد ويقرأ جزء من القرآن والذكر:"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته". والاضطجاع في القبر كلما احس بقسوة. ولا يخرج من الدارام إلا للضرورة القصوى. ويلتزم بالطعام الموحد واللباس الموحد. ويتروح مع أصحابه في الدارام ومع شريك حياته [الزوج او الزوجة] واطفاله ما بين الفينة والأخرى لتتروض نفسه ولا تنفر. ويبدأ في طلب العلم. ويقرأ اربع كتب في السنة. كلها في الدين. وبطبع يمتنع عن المعاصي كلية. فإن ضعفت نفسه رجع للمقام الأول [مقام التوبة]. فإن أكمل سنة او نحوها وما زال التشوق للتدين ومحبته في ازدياد في قلبه وسهل عليه المقام. انتهى من مقام التجربة الذي هو المقام الثاني.
باب مقام البداية
وفيه يلتزم المريد بكل ما التزم به في المقامين السابقين. وفي وقت الاعتكاف* يزيد على صاحب مقام التجربة بعبادة قلبية هامة ألا وهي المحاسبة. فيحاسب نفسه على كل ما بدر منه وتكون المحاسبة في آخر وقت الاعتكاف. وقبل النوم. واما قيام الليل فيصلي ساعتين. ويلتزم بصلاة الضحى في هذا المقام. ويصوم الاثنين والخميس. ويستمر في طلب العلم ويقرأ ثمان كتب في السنة. كلها في الدين. ويقرأ جزئين في اليوم الواحد. ويذكر الله بذكر أهل المقام الثاني ويضيف عليه الذكر"لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد. وهو على كل شيء قدير." مئة مرة. وإن عجز أو أذنب تاب من الذنب ورجع للمقام الثاني. وان مر سنة متمسكًا بهذا المقام انتهى منه. وهو المقام الثالث.
باب مقام التدين
وفيه يلتزم المتدين بكل ما رود في المقامات الثلاث السالفة الذكر. ويزيد عليها ما سأرقمه. ففي العبادات القلبية يزيد عبادة المحبة. فيقرأ ما ورد فيها من آيات وأحاديث ويتعلم كل ما يتعلق بها وتجارب السلف والصالحين فيها ويطبق كل ذلك في حياته وفي وقت الاعتكاف. اما الصيام فإنه يصوم يوم ويفطر يوم في شهر شعبان. وبطبع انه يصوم كما يصوم أصحاب المقامات التي دون منه. أما في الصلاة فيصلي ثلاث ساعات وأما في الذكر فيزيده جزء فيقرأ ثلاث أجزاء في اليوم. وبطبع يستمر في طلب العلم ويقرأ 16 كتاب في الدين. عدا خمسة تكون منوعة في شتى المجالات. ويذكر اذكار الصباح والمساء. فإن مرت سنة ولم ينقض هذا المقام بمعصية أو كسل عن ما في المقام من مطالب اكمل هذا المقام الرابع.
باب مقام الدربة
يعمل المريد في هذا المقام كل ما يعمله أهل المقامات السابقة ويضيف عليه في العبادات القلبية الخشوع. فيتدرب عليه ويحاول إجادته طوال وجوده في هذا المقام. حتى وان أدت دربته على الخشوع إلى التقصير قليلًا في مطالب هذا المقام. ولا يصح الخروج من هذا المقام وصاحبه لم يجيد الخشوع بعد. واما الصيام فيزيد على اهل المقامات بصيام ثلث السنة غير شعبان يوم ويفطر يوم. وكلما احس من نفسه غفلة ذهب للخلوة ومارس ما يمارسه صاحب مقام التوبة ثمانين يومًا. لا تقل. وأما الذكر فيختم خمس أجزاء في اليوم. ويتدبر جزء واحد من القرآن الكريم. ويستمر في طلب العلم. ويقرأ 32 كتابًا. كلها في الدين عدا عشرة تكون في مختلف المجالات. وأما في الصلاة فيصلي صلاة داوود عليه السلام. وبعد سبع سنين ينتقل لمقام الولاية.
باب مقام الولاية
يفعل ما يفعله كل أصحاب المقامات. ويزيد عليه صيام داوود وقيامه. وطلب العلم وقراءة 52 كتاب في السنة كلها في الدين إلا سبعة عشر كتاب منها تكون منوعة. ويعد نفسه ليكون مجتهدًا في الدين. وأما العبادات القلبية التي يجب عليه ان يجيدها في هذا المقام فهي المراقبة والإخلاص والتوكل والرضا. ويختم القرآن الكريم في ثلاث. ويصمت اغلب اليوم فلا يتكلم. وبقية اليوم يتكلم كلام محسوب يعرفه ويعرف انه حلال. فإن عصى الله وتاب او لم يحقق مطالب المقام رجع لمقام الدربة. وإذا اكمل سنة زاد ما شاء من العبادات القلبية وتزكية النفس وما إلى ذلك.
كتاب العبادات القلبية
باب عبادة التفكر
التفكر حصن من المعصية. إذ من أكثر من التفكر في عظمة الله في اليوم الواحد لم يعصه. والواجب على المريد ان يعود قلبه على التفكر. ويجعل لعبادة التفكر ساعة في يومه. فضلًا عن ان يتفكر في كل حين من أحيان يومه. والذي يجعل المريد يعمل الخير هو التفكر في الخير. والمتدين الحقيقي صمته تفكر وكلامه حمد.
والتفكر يكون في أسماء الله وصفاته وجنته وناره ونعمه والآخرة. ويوم القيامة. وآيات المسطورة في كتابه وآياته المنثورة في كونه.
والتفكر هو تصرف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب.
وعندما يشعر المريد بضعف الهمة وميل نفسه إلى التقصير فعليه بالتفكر في قصر العمر فإن ذلك يورثه الجد والاجتهاد وبذل الوسع في اغتنام الوقت.
والتفكر يزيد من الايمان ومحبة العبد لله عندما يتفكر في نعمه.
و من يريد ان يكون متدينًا فعليه أولًا ان يتفكر في الله ويعرفه. فإن عرفه أحبه. فإن أحبه تدين وترك الدنيا وانشغل بالآخرة وتفرغ لها وأصبح ما في هذه الوريقات سهل عليه.
ومن أراد ديمومة نفسه على التدين فليفكر طوال اليوم في الموت. فإن لهذا أثر عجيب.
وفي كل يوم ينبغي على المريد ان يتفكر في ثلاثة ابتلاءات تحصل له كل يوم ان عمره نقص بمقدار يوم والعمر إذا نقص لا يعوض عكس المال. وفي كل يوم يأكل من رزق الله فإن كان حلالًا سأل عنه وإن كان حرامًا عوقب عليه ولا يدري عاقبة الحساب. والابتلاء الثالث انه في كل يوم يقرب من الآخرة ويبتعد عن الدنيا ولا يدري هل مصيره إلى الجنة العالية ام النار الهاوية
باب عبادة المحاسبة
صلاح النفس لا يكون إلا بهذه العبادة. وهي التي لا بواسطتها يأمن العبد يوم الحساب. فمن قام بها اليوم أمن بها غدًا. والتقي في محاسبة نفسه أشد من السلطان الغاشم والشريك الشحيح.
والمحاسبة قيام العقل على حراسة النفس من الخيانة ليتفقد زيادتها ونقصانها في الايمان. ويسأل نفسه على كل فعل فعله في يومه. لما فعله ولأجل من فعله. فإن كان خيرًا كيف يستمر عليه. وإن كان شرًا كيف يتقيه ويزيله وبطبع يتوب منه. وإن كان غفلة ووصل لمراتب عالية في الايمان يتوب منها ويفكر كيف يزيلها منه. ولا يعود لتلك الأمور المشينة.
ومن الأمور المقرونة بالمحاسبة هي [عقاب النفس] إن أثبتت المحاسبة انها مقصرة في شأن ما. مثل التصدق او الصيام او الخلوة. فإن عقاب النفس له اثر عظيم في تربيتها. خصوصًا لما يكون العقاب من جنس العبادات كالصلاة مثلًا.
باب عبادة المحبة
وتحقيق هذه العبادة يتم عن طريق تدبر آيات الله. والتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض. واكثار ذكر الله باللسان والقلب والعمل. وان يؤثر المريد ما يحبه الله على ما تحبه نفسه. والتفكر في نعم الله وإحسانه الظاهرة والباطنة. والتفكر في أسماء الله وصفاته. والخلوة بالله تعالى. خصوصًا في وقت نزوله في آخر الليل. وإن محبة الله تجب على المريد عندما يحب أصحابه المريدين لا يحبهم إلا لله ولا يجلس معهم إلا لله ولا يزورهم إلا لله ولا يبذل ماله لهم إلا لله. كما ورد في حديث:"وجبت محبتي للمتحابين في".
باب عبادة الخشوع
الخشوع في الصلاة من أهم الأمور التي تميز العبد المتدين. فالخشوع يعني ان يستغرق العبد في ممارسة الصلاة. وبهذا فالخشوع هو الاستغراق في كافة العبادات القلبية تقريبًا. فهو مستغرق في التفكر ومستغرق في حب الله. وهو النافذة التي من خلالها يصل العبد إلى مرحلة التلذذ بالتدين ومناجاة الله. والتلذذ بالصلاة. فتجده يصلي اربع ساعات من الليل (أي ثلث الليل) ويجدها قليلة. وذلك لان قلبه خاشع لا يفكر إلا في الآيات التي يتلوها في صلاته والأذكار. متمًا الركوع والسجود. متبعًا طريقة المصطفى في صلاته. والمريد الذي يجيد الخشوع فإنه لا محالة سوف يجيد عبادتي المحبة والتفكر التي قلتهما فيما سبق.
وإن من يصلي وهو يستشعر انه يطرق أبواب الله بصلاته ودعواته وان من يكثر القرع يفتح له. لن يجد صعوبة في الخشوع. ولن يشعر بطول الصلاة او المشقة فيها.
فصل في الدعاء
الدعاء اقوى فعل يجعلك تخشع في الصلاة لذلك اكثر منه واعتمد عليه في نيل خشوعك.
والدعاء متاح في كل وقت، ولكن له أوقات حري ان يجاب لك فيها وهي في السجود وبعد التشهد الأخير وقبل السلام وفي جوف الليل وبين الأذان والإقامة وعند الأذان وآخر ساعة عصر يوم الجمعة ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب [بدون علمه]. وفي السفر وعند وقوع الظلم ودعوة المضطر ودعوة الوالد على ولده. وأدبار الصلوات المكتوبات.
باب عبادة المراقبة
هذه العبادة تتطلب دربة وقوة ايمان. فمن ان يقوم المريد يستحضر ان الله ينظر إليه. وأن على كتفيه ملكان يرقبانه. يجب ان يستشعر هذا ويتدرب عليه فلا يفقد هذا الشعور ساعة واحدة في يومه. يجب ان يستمر عليه حتى يصل لمرحلة عبادة الله كأنه يراه. يصل لمرحلة كأن الملكين يرفرفان بجناحيهما قريب من اذنيه. وانه مهما كان في أي مكان أن الله يراه ويعلم ما يفعل. وعندما يصل المريد إلى إجادة هذه العبادة يكون غير غافل ومستحضرًا رقابة الله وعذابه فيكون [عدم الغفلة] حصن من الشهوة.
باب عبادة الإخلاص
أن تكون حركات وسكنات المريد لله تعالى. هذا هو الإخلاص. لذلك هو اعظم عبادة قلبية على الإطلاق. فالإخلاص يقلب المباحات إلى عبادات. ولهذا على المريد عندما يبلغ مقام الولاية أن ينوي بكل عمل مباح نية تجعل ذلك العمل عبادة. كأن ينوي بالنوم التقوي على عبادة الله وكذلك الاكل. وان ينوي بمعاشرة الزوجة والعكس العفة واعفاف الآخر. حتى في دخول الخلاء والاستحمام. وهذا يحتاج إلى مران إلى ان يصل المتدين في مقام الولاية إلى درجة أن تكون الأربع والعشرين ساعة في يومه كلها عبادة نظرًا لما ينويه من نوايا تقلب المباحات إلى عبادات.
باب عبادة التوكل
التوكل لا يوجد في قلب المتدين إلا عندما يجيد المتدين التفويض والاستعانة والرضا. وبدون هذه العبادات لا يوجد توكل ولا يتصور وجوده من الأصل. والتوكل هو الاعتماد وتفويض الأمور إلى الله. فهو إظهار العجز والاعتماد على الله.
ويصل المريد إلى هذا الأمر بالمران وتذكير نفسه دائمًا عندما يريد عمل أي شيء ان يجعل التوكل على الله نصب عينيه وبشكل يومي ان تيسر. والتفكر كيف يعين الله المتوكيلن سواء من البشر او الحيوانات. وقدرته على الرزق والحماية وما إلى ذلك. وان يستسلم المريد إلى الله كعبد ذليل فإن هذا معين على التوكل. ويقال ان من عمل في الزرع يقوى عنده التوكل والله اعلم بهذا.
باب عبادة الرضا
والرضا هو ان لا يكر المريد ما يجري به قضاء الله وان يرضى المريد عن الله وان يرى نفسه منتهيًا بنواهي الله مؤتمرًا بما أمر.
فالمريد يمرن ويدرب نفسه على الرضا بما قضى الله عليه حتى لو كان ذلك الرضا من المكروهات في الدنيا مثل المرض والفقر وغيره. ويشكر الله على ذلك [وهذا مقام في الشكر عظيم]. والذي ترسخ في التوكل يستطيع على الرضا بسهولة. وعلى المريد ان يمرن نفسه عندما يصل إلى المقام الذي فيه الرضا شرط من شروطه على الرضا ويوطن نفسه عليه حتى يجيده فحتى مع الألم فإن نفس المؤمن تكون راضية بذلك الألم حتى لو كانت تتألم فالرضا بالألم لا يعني عدم وجوده. والرضا درجة اعلى من الصبر فالمريد الذي حصل على الرضا يرضى بابتلاء الله مثلًا اما الصابر فهو يكتفي بالصبر فقط.
كتاب المسموح به في الدنيا
المسموح به للمريد من المال هو ما لم تجب عليه الزكاة. وقد ذكرت في أول هذه الوريقات ان المريد بعد ان ينهي مقام التوبة يوفر 84 غرامًا من الذهب. وما بقية المال فهو معاشه لأقل من سنة ويفرق الباقي على المريدين من المعسرين قبل الموسرين.
وأما في النوم فثمان ساعات من النوم. وهذا لا يتنافى مع القيام حتى قيام داوود. إذ ينام المريد من بعد صلاة المغرب وحتى منصف الليل ثم ساعتين إلى الفجر بعد ان يقوم أربع ساعات وينام قبل الظهر ساعتين القيلولة. المهم ان لا يزيد عن ثمان ساعات.
وأما في الطعام فهو طعام المريدين من حوله (الطعام الموحد) ويكون متكامل الفيتامينات والمعادن والاحماض الامينية والألياف والبروتين ولا يأكل العابد إلا السعرات الحرارية التي يريدها الجسم منه وخلق الله جسمه يحتاجها في اليوم الواحد. فإن زاد على ذلك الطعام أو نوعه لغرض التلذذ لم يكن زاهدًا. وكما قيل: ويل لكل ذي بطن من بطنه. إن اشبعه ثقل. وان اجاعه ضعف.
وأما في الزواج والأولاد فالأمر واسع والحمدالله. وأما في البيوت والمساكن فهو ما يكفي الأسرة لكل امرأة من زوجاته مئة متر مربع دورين اثنين. بحيث لا يزيد على المريدين الآخرين في بيوتهم وأثاثه القليل الخالي من الكماليات بل تميل إلى البيوت الموحدة اكثر.
وأما في اللباس فتكون من ملابس المريدين الآخرين الموحدة لا يزيد عليهم ولا ينقص.
وأما في حظوظ النفس فالراحة للنفس مطلوبة وكذلك الترويح في المباحات ولا يكثر الزاهد منها فهي ساعة او ساعتين في اليوم لا اكثر ويجب على من وصل لمقام الولاية ان ينوي ان تكون ساعات الترفيه تلك لكي تقوى نفسه على عبادة الله فإن تلك الساعات تكون من مباحة إلى مستحبة إن شاء الله تعالى كما شرحت في عبادة الإخلاص. وإن للنفس [أحوال] تكون فيها قوية على العبادة. او تكون قد وصلت إلى أعلى المراحل في العبادات القلبية من غير ان يتعمد المريد ذلك. فتلك أحوال وكرامة من الله يحسن استغلالها.
وأما المراكب فلا يحتاج المريد للخروج كثيرًا من الدارام. لذلك لا يملك سيارة او مركوب إذ هناك سيارة او سيارتان لأهل الدارام أجمع لا يخرجون إلا للضرورة.
باب مهم في هذا الكتاب
عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو. قال: زوجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت علي جعلت لا اتحاش لها مما بي من القوة على العبادة، من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرجال – أو كخير بعولة – من رجل لم يفتش لنا كنفًا، ولم يقرب لنا فراشًا، فأقبل علي فعذمني وعضني بلسانه. فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت، ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني: فأرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته فقال لي:" أتصوم النهار؟" قلت: نعم!. قال:" أفتقوم الليل؟" قلت:"نعم!". قال:"ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأمس النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". ثم قال:"اقرأ القرآن في كل شهر". قلت:"إني أجدني أقوى من ذلك".قال:"فأقرأه في كل عشرة أيام". قلت:"إني أجدني أقوى من ذلك" قال:"فأقرأه في كل ثلاث" ثم قال:"صم في كل شهر ثلاثة أيام" قلت:"أني أقوى من ذلك. فلم يزل يرفعني حتى قال:"صم يومًا وأفطر يومًا فإنه أفضل الصيام، وهو صيام أخي داود عليه السلام".
كتاب في عمل اليد
ما ان ينتهي المريد من مقام التوبة حتى يبدأ في مقام التجربة. وهنا يزاول الرزق. فيكسب عيشه. أي يكسب ما ينفقه على نفسه ومن يعول لمدة اقل من سنة. لأن إن وجبت عليه الزكاة لم يعد زاهدًا ولا متدينًا. فإن زادت فرق الزائد على صحبه من المعسرين قبل الموسرين. ويعمل في نفس الدارام. من زرع أو غيره. فالدارام هو مزرعة يتشارك الجميع في اقتسام أرباحها بينهم بالتساوي. وكما قيل في الأثر. الله ثالث شريكين. فالشراكة مهمة في طريقتنا.
كتاب في التزكية
وإن قرر الصحب في الدارام طرد صاحب لهم لأي سبب كان أو ترشيخ وتد لهم أو إقالته من هذه المهمة الشاقة أو أي امر يتطلب التزكية. واجتمعوا لذلك فإن عليه أن لا يتورع عن إعطاء التزكية التي يراها. ليعين صحبه في الدارام على ان يسير الدارام على خير. فنحن شهود الله في ارضه على الناس فلا يجب ان نأنف من تزكية أحد على أحد في مواضعها.
كتاب في تناول الطعام
وفي طريقتنا يأكل أهل الدارام طعامهم في مكان واحد. لهذا يجب على المريد في طريقتنا ان يلتزم بهذا الأمر. فلا تأنف أيها المريد من ذلك. ويأكل النساء منفصلين عن الرجال لكي لا يضايقهم الحجاب في الاكل كما هو معلوم.
كتاب في انكار المنكر او الانكار على من شذ عن مقامه
والدارام لم توضع إلا للمريدين الذين أخذوا على عاتقهم تحقيق مقام عالي من المقامات العالية. وقد يوقف عليها اوقاف في ذلك. والمريد في مقام التوبة يعد الجميع أنه سيكون متدينًا ملتزمًا بالمقامات. ولكل هذه الأسباب لا يجوز له الخروج عن تلك المقامات التي الزم نفسه بها. إلا ان يتحلل من الوعود ويخرج من الدارام لانه لم يبنى إلا لمن يريد التدين والتنقل بين المقامات ليصل إلى أعلى المراتب في الولاية.
وعليه فإنكار المنكر والأمر بالمعروف من أوجب الواجبات في الدارام وبدونه لن يكون هناك فرق بين الدارام وأي منطقة في الأرض. فعلى المريد أن يتمسك بهذا الخلق العظيم اين كان مقامه وأين كانت حاله. فهو سر بقاءه وسر بقاء الدارام وأصحابه فيه. وينكر باليد كما أمر بذلك الشرع وتعارف عليه أهل الدارام.
وكذلك ينكر على من اخلف وعده في التمسك بأحد المقامات. ويحض على من تكاسل او تخاذل ورضي بمقامات بسيطة. ويشجع من كسب المراتب العالية في مقام الولاية.
كتاب الدعوة ووسائل الاعلام
وعلى المريد عدم إجابة وسائل الإعلام ان بالسوء او الخير. سواء كانوا يتسائلون أو يتحدثون. بل يجب عليه ان يخرج في وسائل الاعلام ليدعوا الناس إلى الدخول في الدارامات. دون ان يسمح لأهل الاعلام بمحادثته او طرح أسئلة عليه او حتى اعداد المادة التي يقولها للناس. ويجب عليه ان يحظ الناس على التدين والعيش في الدارامات والتدين بطريقتنا ليصلوا إلى السعادة في الدنيا والآخرة. ولو خصص شهر في السنة لأجل الدعوة فهذا أمر طيب. ولا يخرج من الدارام إلا مع ثلاثة من صحبه. واحد منهم أعلى مقام من الاثنين. فإن بلغوا كلهم مقام الولاية فيرشحون الأفضل بينهم عن طريق التزكية. وعليه ان ينصح من يطرح الأسئلة او الشبه عن طريقتنا بمراجعة من له الحق في الاطلاع على كتاب المطرقة ليجيب عن تساؤلاته. فهم الموكول بهم هذا الأمر. وهم لا يجيبون على هذه الأسئلة إلا لمن ثارت في صدره وليس في وسائل الإعلام او ما شاكلها.
كتاب في ترقيق القلب
رغم ان ترقيق القلب عبادة قلبية إلا انني لم اضمه إلى أي مقام ولم اذكره حتى في كتاب العبادات القلبية. فترقيق القلب هو واجب يومي يشبه النوم بالنسبة للعابد. فأين كان مقامك في الدين. وأين كنت. فيجب ان يكون قلبك رقيقًا لتشعر بقوة آيات الله وقوة عبادات القلب.
ولترقيق القلب أمور كثيرة. لذلك أتمنى ان تقرأ مصنفًا في هذا الموضوع. بل مصنفات. لكن سأوجز لك بعض من تلك الأمور واذكر لك ثمان أمور تقسي القلب وعليك اجتنابها لكي لا يقسو قلبك.
هذه الأمور هي كثرة الضحك والذنوب والمعاصي وسماع المعازف والتعلق بغير الله وهجر القرآن الكريم والحرص على الدنيا والاسراف في الطعام وأصدقاء السوء.
ويقال ان من يشكي قسوة قلبه. عليه ان يرحم اليتيم ويطعمه من طعامه ويمسح رأسه.
كتاب في الخلاف
وعندما يختلف أهل الدارام الواحد أو حتى فرد واحد منهم في نظام الدارام وطريقته. فحاول أيها المريد أن تتقارب مع المخالفين وأن تقتنع بالحق او تقنعهم بالحق. فإن لم يكن سوى الخلاف فإن كنت مع الغالبية الذين في الدارام فأبق معهم. وإن كنت مع الأقلية في الدارام فعليك بالرحيل منه وانشاء درام خاص بطريقتكم من غير حمل ضغينة على الآخرين وان تفارق من اختلفت معهم بإحسان. وإياك والرجوع إلى الدنيا. والتزم بنتيجة التزكية فالمسلمون شهود الله في أرضه.

كتاب في الترحيل
وعندما يتم اختيارك أيها المريد بالتزكية لكي ترحل من الدارام إلى دارام آخر حفاظًا على عدد دنبار في الدارام الواحد. فعليك ان تبادر إلى الخروج. وفي التزكية في اختيار من يخرج عليك الصدق في اختيار من يستحق الترحيل اكثر من غيره. والترحيل لا يعني ان الفرد سيئ وانما انه اقل الموجودين تدينًا. والناس شهود الله في أرضه. واحرص ان بمجرد ان يزيد عدد المريدين واهلهم عن المئة والخمسين نسمة ان تبادر وتدعو إلى إجراء استفتاء. فإن التكدس السكاني هو من أضعف الإيمان كما شرحت ذلك في كتيب الموعظة الأخيرة.
كتاب في الدعوة إلى التدين
تعرف أرشدك الله لطاعته أن الدعوة في طريقتنا واجبة. وتستحب في الطريقة عندما ينجح أهل الدارامات في جذب عشرين بالمئة من أهل البلد لطريقة التدين في الدارامات. فإن نجحوا في ذلك كانت الدعوة مستحبة في حقهم. لذلك إذا دعاك الوتد للدعوة سواء في الاعلام او غيره فيجب عليك المبادرة إلى ذلك. ولا يحق للوتد ان يخصص اشخاص معينين بل الدعوة واجب على الجميع. ويخفف منها عندما يجذب عشرين بالمئة من سكان البلاد إلى الدارامات. ولا تتوقف الدعوة أبدًا.
كتاب عن الفضل
والفضل يكون كما قرره الله في وحيه قرآنًا وسنة. وليس عن طريق المشقة. فذكر أمنا ميمونة رضي الله عنها يعادل ذكر النهار بكامله كما ثبت ذلك عن الرسول الكريم.
فعن جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة، حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى، وهي جالسة فقال:" ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟" قالت:نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته".
والخلاصة أن الأجر على قدر الفضل وليس على قدر المشقة. لذلك تعلم أمر الدين قبل التدين مهم جدًا لكي يعرف المتدين أي الأعمال أكثر فضلًا.
كتاب عن التواجد
والتواجد هو التمايل على أنغام الأغاني والموسيقا. والموسيقا حرام. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحرا والحرير والخمر والمعازف". والموسيقا هي المعازف. وأما الأغاني بلا معازف فهي حلال. والتمايل على انغامها حلال. وليس من العبادة في شيء. وانما هذا التواجد من اللذة المباحة للعباد. ولو كانت بأغاني فيها تذكير ووعظ وترغيب بالجنة فهذا أفضل.
كتاب عن الرؤيا والحلم
الرؤيا من ما بقي من النبوة. وترا للرجل الصالح او هو يراها. ويجب التفريق بين حديث النفس وحديث الشيطان. والرؤيا نادرة والتوسع فيها مهلكة. وهي ليست من الكرامات وان كانت تعتبر بشارة للرجل الذي رآها أو رآها الآخرين له. لكنها لا ترقى للكرامة.
كتاب عن الكرامات
والكرامة خرق لنواميس الطبيعة يظهر للمريد لإعانته في دنياه أو تقوية إيمانه. وهي دليل على ان المريد ضعيف في دنياه إن كانت لإعانته في الدنيا. أو ضعيف في دينه إن كانت خرق لنواميس الطبيعة ولا تعينه في دنياه كمعرفة لغة الحيوان في وقت لا يحتاج فيه إلى ذلك في دنياه. فالله يرسل الكرامات إما لإخراج المؤمن من محنة. أو لتقوية إيمانه.
ولا يجوز إظهارها بالمطلق في طريقتنا. فالكرامة بين العبد وربه. وإجابة الدعاء في الدنيا والرؤيا ليست من الكرامة وإن كانت لا تقل عنها شئنًا ولا تكون إلا للعبد الصالح.
ملحق #2
حسين العبادياعتكف في المسجد اربعين يوم في المسجد القريب من بيتكم
+ ويا ليتك تفصل لي اكثر عبارة [العائلة كيف] لانني لم افهمها
ملحق #3
حسين العباديتخلو مع الله تروح للمسجد تشوف لك زاوية كدة وتجلس فيها اربعين يوم تتعبد الله تقرأ قرآن تقرأ قصص الصالحين تتفكر في عظمة الله وخلقه وآياته وامك ترسل لك الأكل في المسجد...
وكده يعني
في باب كامل في كتب الفقه اسمه باب الاعتكاف ممكن تقرأه لتعرف أحكام الاعتكاف لأن الاعتكاف له احكام وطريقة
وانا انصحك تتعلم الدين قبل ان تتدين
واكيد يوجد حلقات لتعليم الدين في المساجد في بلدك روح لها
ملحق #4
حسين العباديطيب لحظة احضر لك قنوات يوتيوب تعلم الدين
ملحق #5
حسين العباديشوف ابدأ بكتاب التوحيد.. ولما تخلص المقاطع اخبرني اعطيك الكتاب الثاني
https://www.youtube.com/watch?v=0RANrg_scK0&list=PLcgYC6YG5UA9K-rGkRj1lEamQ2gwiOmEv
ملحق #6
حسين العبادياكيد
طلب العلم طويل فعلًا
وعلى فكرة المقطع هذا جزء من أصل 16 جزء
حتى تكون عالم في الدين لازمك تدرس
انا شخصيًا انهيت الكتاب هذا في ثلاث سنوات
ملحق #7
حسين العباديلا يضر
ملحق #8
حسين العباديالكتب ما تصنع شيخ
بس لو تريد تقرأ
جرب [زاد المستقنع] ده في الفقه
لكن لا اتوقع تفهمه لازم شيخ يشرحه لك انا درسته الكتاب هذا في6 سنوات
ملحق #9
حسين العباديلنكن واقعيين نحن نعيش عصر السرعة، وعصراً صعباً اقتصادياً، ويحتاج الإنسان أحياناً للعمل عشر ساعات إضافية ولكن في الوقت نفسه، نجد أننا من أكثر شعوب الأرض مشاهدة لموقع اليوتيوب واهتماماً بكرة القدم مشاهدة ومتابعة. تحتاج أحياناً للتضحية إذا أردت أن تنمي عقلك وأن تصنع من نفسك إنساناً متدينًا...
ملحق #10
حسين العباديحسنًا
ملحق #11
حسين العباديطيب
ملحق #12
حسين العباديآمين
(أفضل إجابة)
ما شاء الله
اخي كيف الواحد يكون متدين
لكن كيف الواحد يخلوا من اي شيئ اربعين يوما والعائلة كيف
صلاحيعني كيف اخلوا من اي شيئ وانا في البيت ومع اهلي وبيتنا الحمد لله ليس فيه غرفة فاضية لكي اخلوا فيها
صلاحاخي انت لا تعرف حال بلدي
انا لا استطيع ان ابقى في المسجد اربعين يوما
والدورات مال تعليم فقط بالعطلة لكن للاطفال اقل من عمري بكثير
صلاحان شاء الله
بس الفيديو طويل
صلاحبس ما بعرف شو اقلك هلا انا عم ادرس مواد دراسية
صلاحيعني اش اقرأ
صلاحالله كريم
المشكلة الي مقيدني هلا عم ادرس والسنة الدراسية جاي آخر سنة الي في الثانوية بعدها على الجامعة ان شاء الله وبالجامعة اربع سنوات تتقيد 😥😦😪
صلاحكلامك صحيح بس انت حضرتك يجوز مخلص دراستك ما بقالك اي دراسة
لكن انا بعد الي ما شاء الله من 5 إلى 7 سنين دراسة ان شاء الله
صلاحيعني ابسط الأشياء هلا صار تضارب عندي بالجدول
القرآن الكريم بعدني ما ختمتوا امتحاناتي جاءت في رمضان والى الآن انا في الجزء 16
والدراسة من مكان
واشغال أخرى بالبيت من مكان
صلاحجعل الله ايامك بالطيب
×