اخي هذه الاية 62 من سورة البقرة تقول من امن بالله واليوم الاخر من اليهود والنصارى لكن النصارى واليهود غير مؤمنين الان بالله و لا اليوم الاخر

سُؤال مُوجه الى ماجد
اخي هذه الاية 62 من سورة البقرة تقول من امن بالله واليوم الاخر من اليهود والنصارى

لكن النصارى واليهود غير مؤمنين الان بالله و لا اليوم الاخر

والدليل قول الله تعالى

قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------------
قال hashem " أكذوبة الجزية مقابل اعتناق الإسلام "

الجواب :

عن جبير بن حية قال
بعث عمر رضي الله عنه الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين فأسلم الهرمزان فقال إني مستشيرك في مغازي هذه قال نعم مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس فالرأس كسرى والجناح قيصر والجناح الآخر فارس فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى وقال بكر وزياد جميعا عن جبير بن حية قال فندبنا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كنا بأرض العدو وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا فقام ترجمان فقال ليكلمني رجل منكم فقال المغيرة سل عما شئت قال ما أنتم قال نحن أناس من العرب كنا في شقاء شديد وبلاء شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الوبر والشعر ونعبد الشجر والحجر فبينا نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين تعالى ذكره وجلت عظمته إلينا نبيا من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا رسول ربنا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط ومن بقي منا ملك رقابكم فقال النعمان ربما أشهدك الله مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يندمك ولم يخزك ولكني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح وتحضر الصلوات

رواه البخاري
بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------------
قال hashem " أكذوبة الجزية مقابل اعتناق الإسلام "



الجواب :


عن بريدة رضي الله عنه قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا

رواه مسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------------

قال تعالى :
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 62، 63]


هؤلاء المؤمنون في زمن أنبيائهم
والمؤمنون الذين أمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم

اما اهل الكتاب في زمن محمد صلى الله عليه وسلم
حتى لو كانو ملتزمين بديانه انبيائهم السابقين ثم ولم يؤمنوا بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم لا تشملهم هذه الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
------------------------------
قال النصراني ماجد " حسب فهمك تعني أن تبدأ بقتال العالم كله من أجل أن يعطي الجزية صاغرا . "


الجواب :

قال تعالى :

{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]
ومعنى

{فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ }

أي للقرآن

{ وَالرَّسُولِ }

أي للسنة

لأنه لا يستقيم المعنى أن يكون فردوه للقرآن والقرآن

السنة هي المبينة للقرآن وليس النصارى من يشرح القرآن

عن بريدة رضي الله عنه قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا

رواه مسلم
الآية رقم 62


الآية 62 { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }

فيه ثماني مسائل

الأولى: قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } أي صدقوا بمحمد . وقال سفيان: المراد المنافقون. كأنه قال: الذين أمنوا في ظاهر أمرهم، فلذلك قرنهم باليهود والنصارى والصابئين، ثم بين حكم من آمن بالله واليوم الآخر من جميعهم

الثانية: قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هَادُوا } معناه صاروا يهودا، نسبوا إلى يهوذا وهو أكبر ولد يعقوب عليه السلام، فقلبت العرب الذال دالا، لأن الأعجمية إذا عربت غيرت

عن لفظها. وقيل: سموا بذلك لتوبتهم عن عبادة العجل. هاد: تاب. والهائد: التائب، قال الشاعر:

إني امرؤ من حبه هائد

أي تائب. وفي التنزيل: { إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ } [1] أي تبنا. وهاد القوم يهودون هودا وهيادة إذا تابوا. وقال ابن عرفة: "هدنا إليك" أي سكنا إلى أمرك. والهوادة السكون والموادعة. قال: ومنه قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا } وقرأ أبو السمال: "هادوا" بفتح الدال.

الثالثة: قوله تعالى: { وَالنَّصَارَى } جمع واحده نصراني. وقيل: نصران بإسقاط الياء، وهذا قول سيبويه. والأنثى نصرانة، كندمان وندمانة. وهو نكرة يعرف بالألف واللام، قال الشاعر:

صدت كما صد عما لا يحل له... ساقي نصارى قبيل الفصح صوام

فوصفه بالنكرة. وقال الخليل: واحد النصارى نصري، كمهري ومهارى. وأنشد سيبويه شاهدا على قوله:

تراه إذا دار العشا متحنفا... ويضحي لديه وهو نصران شامس

وأنشد:

فكلتاهما خرت وأسجد رأسها... كما أسجدت نصرانة لم تحنف

يقال: أسجد إذا مال. ولكن لا يستعمل نصران ونصرانة إلا بياءي النسب، لأنهم قالوا: رجل نصراني وامرأة نصرانية. ونصره: جعله نصرانيا. وفي الحديث: "فأبواه يهودانه أو ينصرانه". وقال عليه السلام: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني

ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار". وقد جاءت جموع على غير ما يستعمل واحدها، وقياسه النصرانيون. ثم قيل: سموا بذلك لقرية تسمى "ناصرة" كان ينزلها عيسى عليه السلام فنسب إليها فقيل: عيسى الناصري، فلما نسب أصحابه إليه قيل النصارى، قاله ابن عباس وقتادة. وقال الجوهري: ونصران قرية بالشام ينسب إليها النصارى، ويقال ناصرة. وقيل: سموا بذلك لنصرة بعضهم بعضا، قال الشاعر:

لما رأيت نبطا أنصارا... شمرت عن ركبتي الإزارا

كنت لهم من النصارى جارا

وقيل: سموا بذلك لقول: { مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ } [2].

الرابعة: قوله تعالى: { وَالصَّابِئِينَ } جمع صابئ، وقيل: صاب، ولذلك اختلفوا في همزه، وهمزه الجمهور إلا نافعا. فمن همزه جعله من صبأت النجوم إذا طلعت، وصبأت ثنية الغلام إذا خرجت. ومن لم يهمز جعله من صبا يصبو إذا مال. فالصابئ في اللغة: من خرج ومال من دين إلى دين، ولهذا كانت العرب تقول لمن أسلم قد صبأ. فالصابئون قد خرجوا من دين أهل الكتاب.

الخامسة: لا خلاف في أن اليهود والنصارى أهل كتاب ولأجل كتابهم جاز نكاح نسائهم وأكل طعامهم على ما يأتي بيانه في المائدة وضرب الجزية عليهم، على ما يأتي في، سورة "براءة" إن شاء الله. واختلف في الصابئين، فقال السدي: هم فرقة من أهل الكتاب، وقاله إسحاق بن راهويه. قال ابن المنذر وقال إسحاق: لا بأس بذبائح الصابئين لأنهم طائفة من أهل الكتاب. وقال أبو حنيفة: لا بئس بذبائحهم ومناكحة نسائهم. وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام. وقال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح: هم قوم تركب دينهم بين اليهودية والمجوسية، لا تؤكل ذبائحهم. ابن عباس: ولا تنكح نساؤهم. وقال الحسن أيضا وقتادة هم قوم يعبدون الملائكة ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور ويصلون الخمس، رآهم زياد

ابن أبي سفيان فأراد وضع الجزية عنهم حين عرف أنهم يعبدون الملائكة. والذي تحصل من مذهبهم فيما ذكره بعض علمائنا أنهم موحدون معتقدون تأثير النجوم وأنها فعالة، ولهذا أفتى أبو سعيد الاصطخري القادر بالله بكفرهم حين سأله عنهم.

السادسة: قوله تعالى: { مَنْ آمَنَ } بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم "أي صدق. و"من" في قوله: { مَنْ آمَنَ } في موضع نصب بدل من "الذين". والفاء في قوله { فَلَهُمْ } داخلة بسبب الإبهام الذي في "من". و"لهم أجرهم" ابتداء وخبر في موضع خبر إن. ويحسن أن يكون "من" في موضع رفع بالابتداء، ومعناها الشرط. و"آمن" في موضع جزم بالشرط، والفاء الجواب. و"لهم أجرهم" خبر "من"، والجملة كلها خبر "إن"، والعائد على "الذين" محذوف، تقديره من آمن منهم بالله. وفي الإيمان بالله واليوم الآخر اندراج الإيمان بالرسل والكتب والبعث.

السابعة: إن قال قائل: لم جمع الضمير في قوله تعالى: { لهُمْ أَجْرُهُمْ } و"آمن" لفظ مفرد ليس بجمع، وإنما كان يستقيم لو قال: له أجره. فالجواب أن "من" يقع على الواحد والتثنية والجمع، فجائز أن يرجع الضمير مفردا ومثنى ومجموعا، قال الله تعالى: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ } [3] على المعنى. وقال: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ } على اللفظ. وقال الشاعر:

ألما بسلمى عنكما إن عرضتما... وقولا لها عوجي على من تخلفوا

وقال الفرزدق:

تعال فإن عاهدتني لا تخونني... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

فحمل على المعنى ولو حمل على اللفظ لقال: يصطحب وتخلف. قال تعالى: { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ } فحمل على اللفظ. ثم قال: { خَالِدِينَ } فحمل على المعنى، ولو راعى اللفظ لقال: خالدا فيها. وإذا جرى ما بعد "من" على اللفظ فجائز أن يخالف به بعد على المعنى كما في هذه الآية. وإذا جرى ما بعدها على المعنى لم يجز أن يخالف به بعد على اللفظ لأن الإلباس يدخل في الكلام. وقد مضى الكلام في قوله تعالى: { فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } والحمد لله

الثامنة: روي عن ابن عباس أن قوله: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا } [4] الآية. منسوخ بقوله تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } [5] الآية. وقال غيره: ليست بمنسوخة. وهى فيمن ثبت على إيمانه من المؤمنين بالنبي عليه السلام.



هامش

↑ [الأعراف: 156]
↑ [آل عمران: 52]
↑ [يونس: 42]
↑ [الحج: 17]
↑ [آل عمران: 85]
أخي الدليل الذي جئت به منزوع من سياقه , وهو لا يعني أن تقاتل العالم كله وتكرهه على دخول الاسلام , لأن الآية المحكمة تقول (لا إكراه في لدين ) وهذه الآية بحسب فهمك تعني أن تبدأ بقتال العالم كله من أجل أن يعطي الجزية صاغرا ..

وتعني ايضاً بحسب فهمك أن تعتدي عليهم بالقتال لأنهم غير مؤمنين , وهذه الآية تتعارض كلياً مع الآية التي تقول
(وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا )

فالقتال يعني أن تدفع وترد العدوان وليس أن تقاتل العالم لأنهم لايؤمنون , هل جعلكم الله تفتشون على القلوب , هل أنتم أوصياء على العالم ..؟
أكذوبة الجزية مقابل اعتناق الإسلام
بقلم عدنان الرفاعي

https://m.facebook.com/adnanrefaei/posts/632656026761564




.. حينما كُتِبَ القتالُ على المؤمنين وهو كُرْهٌ لهم ، لمْ يُكتَبْ عليهم لإكراهِ الناسِ على دخولِ دينِ اللهِ تعالى ..

.. فأمرُ الله تعالى للمؤمنين بأن يُقاتِلوا في سبيلِهِ ، لا يعني أبداً فرضَ الدينِ بالقوّة .. إنّما هو بِسَبَبِ مُحاربةِ الآخرين لِلمنهجِ الذي أنزلَه اللهُ تعالى على رسولِه صلّى الله تعالى عليه وسلّم .. أي بسببِ الجنايات التي يرتكبُها أولئك الذين يأمُرُنا اللهُ تعالى بِمُحارَبَتِهِم .. وفي النصِّ القرآنيِّ التالي دليلٌ على ذلك ..

(( إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم جزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذابٌ عظيم (33) إلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أنَّ الله غفور رحيم )) [ المائدة : 33 – 34 ]

.. فالعبارة القرآنيّةُ (( الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً )) ، تشملُ كلَّ الموصوفين بهاتين الصفتين ، سواءٌ كانوا مسلمين ، أو غيرَ مسلمين .. وفي تَكرارِ كلمةِ (( أو )) بين حالات الجزاء في قولِه تعالى : ((أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض )) ، في ذلكَ بيانٌ في اختلافِ الأحكامِ التي يستحقِّهُا هؤلاء كَجَزَاءٍ على جناياتِهِم ، وذلك حسبَ جنايةِ كُلٍّ منهم ... وبالتالي فنحنُ أمامَ جناياتٍ مُتعدّدة ، جزاؤها بدرجاتٍ مختلفة ..... وقولُهُ تعالى .. (( إلاّ الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أنَّ الله غفور رحيم )) ، يُؤكِّدُ لنا أنّنا أمامَ جِناياتٍ غُفْرَانُها يَحتاجُ إلى توبة ، وجزاؤها المُبيَّنُ في هذا النصِّ القرآنيِّ ، لا يَسْقُطُ إلاَّ بتوبةِ الجاني قبلَ أن يُقْدَرَ عليه .. فالله تعالى يقول : (( إلاّ الذين تابوا )) ، ولم يقل : (( إلاَّ الذين آمنوا )) ، ولم يقل : (( إلاَّ الذين أسلموا )) .. فالمسألة مسألة رجوع عن جنايات يرتكبها المعنيّون في المجتمع الذي يعيشون فيه ..

.. والآيةُ الكريمةُ التاليةُ تُلقي الضُّوءَ على هذه الحقيقة ..

(( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )) [ التوبة : 29 ]

.. في هذه الآيةِ الكريمةِ نرى ورودَ عبارةِ (( الذين أوتوا الكتاب )) ، دون عبارةِ : (( أهل الكتاب )) .. فعبارةُ (( أهل الكتاب )) مُصطلحٌ قرآنيٌّ خاصٌّ بمتّبعي رسالتي موسى وعيسى عليهما السلام .. بينما المصطلحُ القرآنيُّ (( الذين أوتوا الكتاب )) يشملُ أهلَ الكتاب والمسلمين ، وذلك حَسبَ السياقِ القرآنيِّ المُحيطِ بهذه العبارة .. وفي العباراتِ القرآنيّةِ التاليةِ دليلٌ على ذلك ..

(( ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن المشركين أذى كثيراً )) [ آل عمران : 186 ]

(( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله )) [ النساء : 131 ]

(( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم )) [ المائدة : 5 ]

(( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء )) [ المائدة : 57 ]

.. فورودُ العبارةِ القرآنيّةِ (( من قبلكم )) خلفَ العبارةِ القرآنيّةِ (( الذين أوتوا الكتاب )) ، دليلٌ على أنّنا من الذين أوتوا الكتاب .. والعبارةُ القرآنيّةُ (( من قبلكم )) هي للإشارةِ إلى أهل الكتاب تَمييزاً لهم من جملة المعنيين بالعبارة القرآنية (( الذين أوتوا الكتاب )) ، التي تشمَلُنَا وتشمَلُهُم ..

.. إذاً قولُهُ تعالى (( ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب )) ليست خاصّةً بأهلِ الكتابِ كما تذهبُ تفاسيرُنا التاريخية .. والعبارة القرآنيّة .. (( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )) ، تُبينُ لنا الهدفَ الذي من أجلِه يأمُرُنا الله تعالى بمقاتلةِ المعنيين في هذه الآيةِ الكريمة .. وهذا ينفي تماماً مفهومَ الجزيةَ بمعنى دفع الأموالِ بدلاً عن اعتناقِ الدين ، أي بمعنى الخيارِ الآخر لاعتناقِ الإسلام ..

.. فاللهُ تعالى لم يقل .. (( قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُؤمنوا أو يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ )) .. فالجزيةُ حصراً هي هدفُ القتال ، حيث ينتهي القتال حينما (( يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ )) ..

.. وبالتالي يكونُ معنى العبارةِ القرآنيّةِ (( حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ )) .. هُوَ : حتى ينصاعَ أصحابُ تلك الجناياتِ إلى الجزاءِ المُقابلِ لِجِنَاياتِهِم ، وهم أذلاء منصاعون لما حرّمَهُ اللهُ تعالى ورسولُهُ صلّى الله تعالى عليه وسلم ..

.. وفي العطف بين العباراتِ القرآنيّةِ المُشيرةِ إلى صفاتِ أصحابِ تلكَ الجنايات .. (( الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ )) بيانٌ إلى أنَّ قتالَ هؤلاء يكون حينما يتّصفون بجميع تلك الصّفات ، ومن هذه الصفات (( وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )) .. وهذا يؤكّدُ أنَّ المسألةَ مسألةُ جناياتٍ وحقوقٍ مُستحقّة ، فأصحابُ الرسالات الأُخرى ليسوا مُلزمين باتّباعِ الخصوصيّاتِ التي حرَّمَها الرسول صلّى الله تعالى عليه وسلّم على المسلمين ..

.. فالآيةُ الكريمةُ إذاً تعني أصحابَ الجناياتِ الذين لم ينصاعوا لِلأحكامِ التي ترتبتْ عليهم نتيجةَ جناياتِهِم تلك ، وذلك من المسلمين أو من أهلِ الكتابِ داخلَ الدولةِ الإسلاميةِ الذين لَهُم ما لها وعليهم ما عليها ..

وقد بيّنت هذه المسألة بشكلٍ مفصّل في كتاب : المعجزة الكبرى ..
×