احذروا “دراكولات الطاقة”.. يسلبونك القدرة على فعل شيء

11 188 10 5

علم النفس نصيحة الماورائيات

من أهم المواضيع




محمود ابراهيم energy-vampires: “مصاصو الطاقة”, أناس يعيشون بيننا, نشعر بهم, يتعاملون معنا, في المنزل, المدرسة, الشارع, مكان العمل, المتجر, الجامعة, نجدهم في كل مكان, ورغم ذلك لا نشعر بخطرهم لأنه غير مرئي, أو محسوس, أو ملموس, لكننا نتعجب من الشعور الذي ينتابنا بعد تعاملنا معهم, أو انصرافهم من أمامنا, وأحيانا كثيرة ونحن نجالسهم, قد نشعر بالخوف, القلق, التوتر, العصبية, العدوانية, ولا نعلم مصدر هذه المشاعر.

هؤلاء هم أعداء الحياة, “مصاصو الطاقة”, الذين يحيلون حياتنا الى عذاب, ويبثون داخلنا مشاعر سلبية لا نستطيع التخلص منها في أحايين كثيرة. هؤلاء هم من سيجعلوننا من خلال كلامهم, أحاديثهم, تصرفاتهم, نشعر بالضعف, الخمول, الكسل, تتوقف عقولنا عن التفكير, نعجز حتى عن التحرك من أماكننا, بسبب احساسنا بالتعب, الضيق, التوتر. اذا شعر أحد بهذه المشاعر أثناء مجالسته لأحد الأشخاص فليعلم انه من مصاصي الطاقة. لكن السؤال: كيف نتعرف على “مصاصي الطاقة”, وكيف نتجنبهم, حتى لا نفقد طاقتنا الايجابية واقبالنا على الحياة والتمتع بها؟

“المهندس طارق الأفندي المحاضر في مجال علوم الطاقة, صناعة القرار, التنمية البشرية, ليوضح الكثير من الحقائق حول هذا الموضوع:



ما المقصود بالطاقة التي يتمتع بها الانسان؟

الطاقة احساس الانسان بقدرته على فعل شيء ما, تبدأ بطاقة الفكر الذي يجعل العقل في حالة تمكنه من الانتباه, التركيز, الاستيعاب, التذكر, الفهم, ثم تسري هذه الطاقة الى الجسم فتجري الدماء, ينشط الجسم, ترتفع الروح والمعنويات الفكرة مقبولة للانسان فيتحمس, يبادر, يتحول الى الفعل, ومن ثم تتغير حالة الانسان. هذه هي سمة الطاقة الايجابية, فكر, ارتفاع في المعنويات, فعل.

كيف يعلم الشخص أنه أو أن شخصا آخر يتمتع بالطاقة الايجابية أو السلبية؟

عندما ننشط, تلمع العينان, يتنفس الانسان براحته, يتأهب لفعل شئ يحبه تكون طاقته الايجابية عالية جدا وتصبح مفتاح سعادته. العكس صحيح, عندما يكون الانسان كسلانا, يشعر بالعجز, ينزوي, يفقد الرغبة في كل شيء, يتنفس بصعوبة, تصيبه التعاسة, والكآبة, في هذه الحال يكون قد استنفد طاقته الايجابية, أصبح سلبيا بلا معنويات, ولا يفعل شيئا.

هل هناك من يمكن تسميتهم ب¯ مصاصي الطاقة؟

نعم, وهم كثيرون, آباء أمهات, أزواج, أصدقاء, أبناء, من يجعلنا في حالة قلق عند السؤال والاستجواب, من يطلب الاهتمام والعطف ويحملنا مسؤولية وضعه, من يتمسكن للحصول على خدمة, مشاعر, عطف, تحقيق طلب, الشخص الغامض الذي يجعلنا نفكر فيه, ومن يجعلنا في وضع استعداد دائم للدفاع عن أنفسنا ورأينا. “مصاصو الطاقة” مثل مصاصي الدماء. بشر مثلنا يهدرون طاقتنا بالنقد الهدام, التقليل من أهمية أي فكرة أو عمل حتى يشعر الشخص بالندم لأنه طرحها أو قام به, حيث يتعرض للهجوم, التهميش, التسفيه, تحطيم الهمة, فيشعر بالحسرة, الذنب, تأنيب الضمير, بينما كان قبل مقابلتهم في قمة سعادته.

كيف تتعرف عليهم؟

هؤلاء يحبون الحياة الدرامية, يتطفلون على حياة الناس, لا يعطون اعتباراً للخصوصية, يتذمرون ويشكون كثيرا من حالهم, أهلهم, أزواجهم, عملهم, حياتهم, من تعامل الناس معهم, كثيرو الالحاح, لا يعترفون بوجود كلمة لا, يحملون الناس مسؤولية أخطائهم, فشلهم, حزنهم. اذا راقبنا نظراتهم, أفعالهم, تصرفاتهم, أقوالهم, سنجد الحقد والحسد والغل واللامبالاة بأهمية ما نفكر فيه, فكل ما يشغلهم هو أنفسهم, والشكوى من حياتهم, انتقاد الآخرين والكشف عن عيوبهم.



قل لهم “لا”



كيف نحمي أنفسنا منهم؟

نقلل من وقت الجلوس معهم. نتعلم مهارات الحوار معهم, نعرف متى نسكتهم, نفتح موضوعاً آخر للحديث اذا بداوا في الشكوى, نحافظ على طاقتنا, لا نجعلهم يؤثرون علينا, لا نخجل من قول كلمة “لا” لهم, نعبر عن احتياجاتنا, لا نشاركهم الانتقاد أو التذمر. عدم اشراكهم في أي تفصيلات أو أخذ رأيهم أو موافقتهم على أي هدف أو عمل نسعى اليه, لأنهم غالبا ينظرون بسفه لقيمته أو يشككون في جدوى اذا كان بالامكان أن نبعدهم عن حياتنا فهو أفضل لنا.

هل يمكن لأحد الزوجين أن يفقد الآخر طاقته الايجابية أو يمتصها؟

الزواج شركة مساهمة بين اثنين تتطلب الحرية بعدم وضع الآخر تحت قيد أو شرط حتى لا يفقد ذاته, النكد الذي تعاني منه معظم الزيجات يأتي من فقد معنى العمل المشترك المبدع, التحول للنقد, التجريح, أحيانا السب, ترجمة الخلاف الى تضاد.

هل تتأثر العلاقات الزوجية بفقدان أحد الزوجين لطاقته الايجابية؟

عندما يفقد أحد الزوجين طاقته الايجابية لظرف ما أو مشكله وقع فيها فعلى الطرف الآخر الصبر واعطاء الفرصة له كي يستعيد طاقته عن طريق تهيئة الظروف لذلك, استخدام الكلمات الرقيقة, استعادة الذكريات السعيدة معه, تذكيره بالمواقف الايجابية بدلا من تقريعه, واشعاره بالضجر, وكثرة الشكوى, الاهمال.

ما تأثير ذلك على الحياة الزوجية؟

الحياة الزوجية مثل فصول السنة, لا تستمر ربيعا ولا خريفا. الذكاء العاطفي أساسه فهم مشاعر الآخر, عدم ارهاقه أو تكليفه بما لا يطيق, عدم اكراهه على شيء, وجود أهداف عظيمة مشتركة, علاقة راقية في الأسلوب, استخدام المرادفات اللفظية الجميلة, اظهار الاحترام للطرف الآخر, التقدير لما يقوم به, كلها عوامل تساعد على تضييق هوة الخلاف عند حدوث مشكلة ما يقلل من نسبة الخسارة المعنوية في النقاش, ويعيد ترميم ما تلف في العلاقة بالكلمة الطيبة والمشاعر الجميلة حتى ولو كانت مصطنعة.

الروتين اليومي



ما نصيحتك للأزواج للاحتفاظ بطاقتهم الايجابية وبالتالي استمرار الحياة الزوجية؟

يجب على الأزواج والزوجات فهم وتقدير واحترام الآخر بغض النظر عن الاختلاف في الرأي. اعادة تنشيط العلاقه بالتغيير عن طريق الرحلات, متابعة الأحداث, قراءة الكتب, سماع الموسيقي, العبادات, أي تغيير بؤرة الاهتمام من المنزل الى خارجه للخروج من الملل والتخلص من الروتين اليومي.

هناك اشخاص يتميزون بالعنف والتمرد سواء في المدرسة, المنزل والشارع, فهل تم “امتصاص” طاقة هؤلاء الايجابية؟

العنف عبارة عن طاقة مختزنة تراكمت بسبب الكبت, القهر, فقدان القدرة على الاقناع, تلاشي السلام مع النفس, الرغبة في جذب انتباه الآخر أو عقابه.

كيف “نعالج” عنف هؤلاء؟

عن طريق سحب هذه الطاقة السلبية وتوجيهها الى فعل شيء محبب, مفيد, مجدد لاحساس الانسان بذاته, بقيم الحياة النبيلة, تذوق الجمال, ما يحول طاقة العنف الى سكن, وهدوء, وطمأنينة, ويعقبها فكر, وابداع, وسعادة في تحقيق الذات.

ما نصيحتك للآباء والمدرسين لتجنب سرقة الطاقة الايجابية من التلاميذ والأبناء ؟

الأطفال هم الطاقة, الاندفاع, التحمس, الأمل, الحياة بلا قيود, عدوهم القهر, والكبت, والقيود, وعدم الاهتمام بتنمية مواهبهم, وعدم فهم قدراتهم, والتعامل معهم بدونية, وكأنهم لا يستطيعون فعل شيء. وأنهم رجال ونساء المستقبل, وكنز الأمة المتجدد, واستثمارها بعيد الأمد, لذلك نخطئ كثيرا عندما نتركهم بلا تنمية, وتطوير أدواتهم وعدم الاستماع اليهم, او مناقشتهم, ما ينتج عن ذلك كله مستقبل مجهول, مشوها بأفكار ومشاهدات قد تكون خاطئة, مغايرة للحقيقة, فيحدث الانقسام المجتمعي, والغربة, والتفكك, وضعف الانتماء.



فقدان القدوة



ما نصيحتك لتجنب سرقة الطاقة الايجابية للتلاميذ والأبناء الصغار؟

المدرسة هي أول نموذج مجتمعي يشارك فيه الطفل خارج المنزل, اذا لم يتحقق في هذا المجتمع ما ينضج به فكر وأسلوب ومهارة الفرد والفريق تصبح المدرسة أداة عاجزة عن انتاج جيل يفتقر الى المهارة والعمل الجماعي والتدريب والاتقان. اختلال منظومة التربية والتعليم تعني مستقبل مظلم ومجهول يدفع بالفرد غير المؤهل للمسؤولية الاجتماعية الى بوتقة الاهمال والسلبية واللامبالاة والعجز عن الأداء المتميز, وفقدان القدوة والمثل الذي هو أساس كينونة المعلم.

هل يمكن للفن أن يسلب الشعوب طاقتها الايجابية ويبث بدلا منها طاقة سلبية؟

الفن نتاج تذوق للجمال والسعادة, أو القبح, والمعاناة, والبؤس. مع انتشار ثلاثي الفقر والجهل والمرض, ينحط الفن مع الأخلاق. عندما تبدأ معالم الحضارة في الظهور يرتفع الفن وترتقي الأخلاق. بكل أسف يتحول المجتمع تحت القهر الاقتصادي الى عبد للاستغلال والاحتكار حيث يتم “تسييس” الفن أو يهبط الى المتع الرخيصة فتظهر الكلمات الركيكة والأغاني المنحطة والرقصات المبتذلة والألفاظ السوقية والمشاهد الساقطة الخادشة للحياء فيتأثر المجتمع سلبا.

كيف ترى الفن حاليا؟

الفن الجميل الهادف مثل مكيف الصيف أو مدفأة الشتاء, لوحه تنقل فكرا ولحنا يحرك شعورا أو مشهد درامي يحاكي الواقع ليتعلم من يراه ويفهم. انحدار الفن يجعل الأمة كالأرض المحروقه أو الزرع الذي التهمته أسراب الجراد.

كيف نفرق بين النقد البناء الايجابي والنقد الهدام السلبي في الصحف والفضائيات وهل يعتبر النقاد ممن سرقت طاقتهم أم نعتبرهم “سارقي طاقة”؟

النقد اذا كان علميا يفيد ويمحصو ويصحح ويدل على الأفضل, واذا كان شعوريا يعكس وجهة نظر وتذوق باحساس الناقد فهو سلاح خادع حتى لو مدح أو ذم. على الناقد تحري الأسلوب العلمي والتحقق والمراجعه قبل ابداء وجهة نظره. غالبا ما يكون العلم أفضل حكم. التشجيع والتحميس يساويان التقريع والتبكيت, كلاهما طاقة قد تخدع فيصاب الناقد بالنفاق والرياء, ويصاب من ينتقده بالغرور والطيش أو يحدث العكس. الأفضل اتباع المذهب العلمي في النقد والذي يكون هدفه الابداع والتطوير.



حكم الفقاعة



هل يمكن أن يكون الحاكم من مصاصي الطاقة لشعبه؟

الحاكم والقائد يرتكب خطأ عمره بالانعزال أو ما يسمى بحكم ” الفقاعة” أي يحيط نفسه بحاشية من المنافقين المتملقين الذين يصورون له الأمور كما يحلو لمصالحهم حتى يفقد مصداقية حكمه فيحدث الضجر, والملل, وتكثر الشكوى, ويعم الفساد الخلقي بعموم التملق. على الحاكم معايشة شعبه, يتابع الواقع الحياتي, ويستمع لكل الآراء حتى يتجنب سوء التقدير ويحصد ثقة الناس فيصبروا ويجتهدوا بيقين تحقيق الأهداف المنشودة غير متشككين أو مهددين أو يائسين.

كيف تتجنب الشعوب العربية أعداءها من “مصاصو الطاقة” والحرب الاعلامية التي تشن ضد دينها وعقيدتها وحكامها والتي كان من نتيجتها ما يسمى ب¯ “ثورات الربيع العربي”؟

الصراع بين الأصالة والمعاصرة يكون دائما نتاج سوء فهم وعدم تناغم الأجيال والانبطاح لثقافة العولمة والتشدد والتمسك بالسلف والعادات والتقاليد البائدة, أو المتعارف عليها. في عصر السماوات المفتوحة والفضائيات والانترنت, يتسلح الانسان بطاقة ايجابية يبثها فيه مناخ حرية الفكر, ثم يأتي الواقع والمشاهدات المؤلمة على أرض الواقع فتسلب هذه الطاقة فيتحول الانسان من الأبيض الى الأسود بتغيير قناة, او كلمة مذيع أو رأي ضيف, فيظل يفقد هذه الحساسية أو الطاقة الايجابية حتى يتبلد فلا تؤثر فيه أي مشاهد سلبية كانت أو ايجابية وهنا يكمن الخطر.

كيف نتجنب هذا الخطر؟

أن يحتفظ الانسان برصيد مشاعر غير قابل للفقد, تماما مثل من لا ينفق كل نقوده عندما يتسوق.
ملحق #1
ترانيمالعفو
ملحق #2
كائن مفكربالضبط👍
أسعدنا مرورك!
والله هذا مايحدث لي بضبط
وحتى في الموقع نحن نتغذى على طاقات بعضنا
البعض
فعلا لازم حظرهم من الواقع ومن المواقع
كائنات مقرفة عايشة لازعاج البني ادميين
شكرا جزيلا
فعلا انهم سبب دماري
فعلا انهم سبب دماري
ما شاء الله اسم الموضوع ومضمونه محترف
لا شيء في الدين اسمه طاقة !
ما ورد أعلاه يستحق الاعجاب .
الحل بأن تكون متزن في مشاعرك وتهتم وتحب نفسك ولن يستطيع أحد أن يسرق طاقتك الا اذا اعطيته اهتمام وانتباه
اذن من هم دراكولات الطاقة بالمختصر ؟ :D
ghazalaلم استطع قرائة الموضوع لأنه طويل وأحببت لو تلخص لي من فضلك ؟