احدهم لما يعرف سنن الله في الكون بعد، و لا عرف سنة الابتلاء و الشدة

1 25 1 5

العالم

ثم اذ به يحكم على كل اطراف الصراع بأنهم على باطل لأن الصراع لم يحسم في ساعتين او ربما دقائق !
او لأن الله لم يرسل الملائكة الغلاظ الشداد لينصر الموحدين و يخسف الارض بالمشرق و المغرب في يوم واحد !
فمهلاً مهلاً، ماذا لو شهدت عام الحزن و الحصار في الشعب،
و يوم ان أوذي النبي من المشركين في الكعبة و شج رأسه ، و في الطائف، و يوم ان ادميت اصبعه و كسرت ثنيته !
يوم احد و الاحزاب يوم اذ بلغت القلوب الحناجر و يوم حنين

أكنت ستظن بالله الظنون، ثم ترتد على عقبيك و تزعم انه ليس الحق !
أولم تتدبر كتاب ربك و سنة نبيك، و تقرأ تاريخ القرون و الممالك و الأمم ؟
و ان الدعوة ثمنها باهظ، لكن هذا الثمن الباهظ هو ثمن العز، الثمن الذي لا يُنال المجد إلا به و لا يُنصر الحق إلا بعد ازهاق الانفس و الارواح رخيصة في سبيله، بعد فتنة و تمحيص و كربة و بلاء ليعلم الله الصادقين و الذين كذبوا.
ذكر أبو الحسين القاضي في كتابه كتاب الفرج بعد الشدة، فقال: حدثني بعض أصحابنا، قال: حدثني الحسن بن مكرم، قال: حدثني ابن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: لأن أكون في شدة، أتوقع بعدها رخاء، أحب إلي من أن أكون في رخاء، أتوقع بعده شدة.
الفرج بعد الشدة للتنوخي