( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا

كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرض قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )

ما معنى هذة الاية

وهل تدل على ان الضعف ليس حجة للإنسان ليبرر الخطأ الذي ارتكبة
هذه الآية الكريمة ذكر العلماء أنها نزلت في أناس تخلفوا في مكة ولم يهاجروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فما كانت غزوة بدر أجبرهم الكفار على الخروج معهم، وحضروا القتال فنزلت الآية الكريمة فيهم لما قتل من قتل منهم، وإن قوله جل وعلا: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم). معنى ظالمي أنفسهم بالإقامة بين أظهر المشركين وهم قادرون على الهجرة، (قالوا فيم كنتم): يعني قالت لهم الملائكة فيم كنتم؟ (قالوا كنا مستضعفين في الأرض)، يعني في أرض مكة، (قالوا: ألم تكن أرض الله واسعة)، يعني قالت لهم الملائكة: (ألم تكن أرض الله واسعةً فتهاجروا فيها؟ فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا. إلا المستضعفين).. الآية. فهو متوعدون بالنار لأنهم أقاموا بين أظهر الكفار من دون عذر، وكان الواجب عليهم أن يهاجروا إلى بلاد الإسلام، إلى المدينة المنورة، فلما أجبروا على الخروج وأكرهوا صار ذلك ليس عذراً لهم، وكان عملهم سبباً لهذا الإكراه، وسبباً لهذا الخروج فجاء فيهم هذا الوعيد. لكونهم عصوا الله بإقامتهم مع القدرة على الهجرة،