أما لجميل عندكن ثواب لأبي فراس الحمداني

قصيدة قالها أبو فراس فاخرا وشاكيا وعاتبا على تباطؤ سيف الدولة في العمل على فك أسره وهو في سجون الروم. مطلعها:


أمَا لِجَمِيلٍ عِنْدَكُنّ ثَوَابُ .. وَلا لِمُسِيء عِنْدَكُنّ مَتَابُ
لَقَد ضَلّ مَنْ تَحوِي هوَاهُ خَرِيدةٌ .. و قدْ ذلَّ منْ تقضي عليهِ كعابُ
و لكنني – والحمدُ للهِ – حازمٌ .. أعزُّ إذا ذلتْ لهنَّ رقابُ
وَلا تَمْلِكُ الحَسْنَاءُ قَلْبيَ كُلّهُ .. و إنْ شملتها رقة ٌ وشبابُ
وَأجرِي ولا أُعطي الهوَى فضْلَ مقوَدي .. وَأهْفُو وَلا يَخْفَى عَلَيّ صَوَابُ
إذا الخِلّ لَمْ يَهْجُرْكَ إلاّ مَلالَة ً .. فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتابُ
إذَا لَمْ أجِدْ فِي بَلْدةٍ ما أُرِيدُهُ .. فعندي لأخرى عزمة ٌ وركابُ
وَلَيْسَ فِرَاقٌ ما استَطَعتُ فإن يكُن .. فراقٌ على حالٍ فليسَ إيابُ
صبورٌ ولوْ لمْ تبقَ مني بقية .. قؤولٌ ولوْ أنَّ السيوفَ جوابُ
وَقورٌ وَأَحداثُ الزَمانِ تَنوشُني .. وَلِلمَوتِ حَولي جَيْئَةٌ وَذَهابُ
وَألْحَظُ أحْوَالَ الزّمَانِ بِمُقْلَةٍ .. بها الصدقُ صدقٌ والكذابُ كذابُ
بِمَنْ يَثِقُ الإنْسَانُ فِيمَا يَنُوبُهُ .. وَمِنْ أينَ للحُرّ الكَرِيمِ صِحَابُ
ملحق #1
وختامها:

فَلَيْتَكَ تَحْلُو وَالحَيَاة ُ مَرِيرَةٌ .. وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ
وَلَيْتَ الّذي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ .. و بيني وبينَ العالمينَ خرابُ
إذا نِلْتُ مِنْكَ الوُدَّ فالكُلُّ هَيِّنٌ .. وكُلُّ الَّذي فَوْقّ التُّراب تُرابُ
فَيا لَيتَ شُربي مِن وِدادِكَ صافِياً .. وَشُربِيَ مِن ماءِ الفُراتِ سَرابُ
من فقد الله فمـــاذا وجد
ومن وجد الله فماذا فقد


لا تقل يا ربــي إن همي كبير
بل قل يا همي إن ربي كبير