أصل قول العرب : (( لا يضر السحابَ نبحُ الكلاب )) فائدة أصيلة ماتعة

كثيراً ما نسمع أو نقرأ هذه المقولة : ( لا يضر السحاب نبح الكلاب ) عندما يهجو وضيعٌ رفيعاً ..
ولكونها مقولة أصيلة وكلمة سائرة فإنه يحسن بالمتأدب أن يعرف سبب ورودها في كلام العرب .
يقول الجاحظ في كتابه العُجاب وبحره العُباب : الحيوان ، ( انظر تهذيب الشيخ عبدالسلام هارون صـ 35 ) في سبب ذلك :
والكلب إذا ألحَّت عليه السحائب بالأمطار في أيام الشتاء لقي جِنة (أي أصابه نوع جنون) فمتى أبصر غيماً نبحه ، لأنه قد عرف ما يلقى من مثله .
وفي المثل : (( لا يضر السحابَ نبحُ الكلاب )) . فقال الشاعر :
ومالي لا أغزو وللدهر كرةٌ وقد نبحت نحو السماء كلابها
يقول : قد كنت أدع الغزو مخافة العطش على الخيل والأنفس ، فما عذري اليوم والغدران كثيرة ومناقع المياه موفورة ؟
والكلاب لا تبح السحاب إلا من إلحاح المطر وترادفه .
قال الأفوه الأودي في نبح الكلاب السحاب وذلك من وصف الغيم :
له هيدب دان ورعد ولجة
وبرق تراه ساطعاً يتبلجُ
فباتت كلاب الحي ينبحن مزنه * وأضحت بنات الماء فيها تعمجُ
ملحق #1
أبوبكروفيك -_-
بارك الله فيك