أختلف معك بالرأي = يجب قتلك !

مما لا شك فيه أن هذه المعادلة يعيشها العرب بكل شغف وبطولة ! فهذا مع صديقه وذاك مع أخيه والآخر مع أبيه ! وصور الشذوذ الإجتماعي كثيرة في مجتمعنا العربي..حقيقة أرى أن الأدب له دور بارز في معالجة هذا المرض،فصاحب الأخلاق الفاضلة يناقش ويحاور ويختم الحوار بأسلوبه المؤدب ولو كان بثقافة ضحلة ! على المرء العاقل صاحب الثوابت والقيم والمبادىء أن يناقش وفقا" لما تربى عليه أولا" ولما اكتسبه في معترك الحياة ثانيا"..الحوارات بشكلها العام تحتاج منا إلى سعة صدر وأفق في عدم تقبل رأي الآخر،فعند الإختلاف أطعن الرأي المخالف بدليل أو أنسحب، ولكن لا يجب أن أطعن بصاحب الرأي المخالف..فالطعن بالرأي ضمن الأصول أدب والطعن بصاحب الرأي قلة أدب حقيقة ،وهذا ما نعاني منه نحن الشعوب العربية في عالمنا الواقعي والإفتراضي..ففي سوريا على سبيل المثل لا الحصر الأخ قتل أخيه نتيجة الإختلاف في الرأي بين مؤيد ومعارض! والزوج طلق زوجته وقضايا معلقة في المحاكم الخ والصور الشاذة كثيرة في باقي الدول العربية،نتيجة هذا الخلل الإجتماعي السقيم المستشري بين الفئات المجتمعية وعلى مختلف الأصعدة..نسأل الله السلامة و تحسين أخلاقنا وتعليمنا ما نجهله وتفهمنا لبعضنا البعض لأن في هذا محبتنا وإحترامنا لبعضنا البعض...
قديما قيل أن العرب عاطفيون ، وأعتقد أن هنالك شيء من الواقعية والصدق في هذه المقولة .. لكن الذي يمكن قوله الآن أن العاطفة على ما يبدو قد بدت تأخذ منحى سيء وبشع على غرار المسار الذي عرفت به العرب سابقاً .. حتى صار نقدك للكلام المنكوس والموقف الخاطئ او التصرف المشين في بعض الاحيان .. يعد جريمة عند البعض وهذا لحساسيتهم المفرطة تجاه النقد كما لو أن المسألة كانت قضية شرف.- كما يقول "آلبرتو مانغويل".

بوركتم على الطرح الهادف :)
بارك الله فيك على هذا النصح والإرشاد.
هذا حال البعض ببلادنا حاليا ، إنا لله وإنا إليه راجعون
حقيقة
امين
كلام راقي يعانق الواقع بحميمية!!