ندم أنس بن مالك رضي الله عنه على ذكره للحجاج حديثا في العقوبة،

ندم أنس بن مالك رضي الله عنه على ذكره للحجاج حديثا في العقوبة، لِأَنَّ الْحَجَّاج كَانَ مُسْرِفًا فِي الْعُقُوبَة، و َكَانَ يَتَعَلَّق بِأَدْنَى شُبْهَة :

كان أنسُ بنُ مالك رضي الله عنه يجيبُ على أسئلةِ الحجاجِ و لا يكتمُ شيئاً من العلم، على ما في الرجل من شدةٍ، و ظلمٍ، و تعلقهِ بأدنى شبهةٍ في العقوبةِ،

الحديث الذي ذكره أنس للمبير الحجاج بن يوسف الثقفي :

" ‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ آوِنَا و َأَطْعِمْنَا فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا : إِنَّ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏وَخِمَةٌ،‏ ‏فَأَنْزَلَهُمْ ‏‏الْحَرَّةَ ‏‏فِي ‏‏ذَوْدٍ‏ ‏لَهُ فَقَالَ :‏ ‏اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا ‏‏رَاعِيَ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،‏ ‏وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ و َأَرْجُلَهُمْ،‏ ‏وَسَمَرَ ‏‏أَعْيُنَهُمْ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ ‏يَكْدِمُ ‏الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ ".

قَالَ ‏‏سَلَّامٌ :‏ ‏فَبَلَغَنِي أَنَّ ‏‏الْحَجَّاجَ ‏‏قَالَ ‏‏لِأَنَسٍ :‏ ‏حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فَحَدَّثَهُ بِهَذَا،‏ ‏فَبَلَغَ ‏‏الْحَسَنَ :‏ ‏فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهَذَا. رواه البخاري (5685).

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (10/149) : وَ سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ ثَابِت " حَدَّثَنِي أَنَس قَالَ : مَا نَدِمْت عَلَى شَيْء مَا نَدِمْت عَلَى حَدِيث حَدَّثْت بِهِ الْحَجَّاج " فَذَكَرَهُ، و َإِنَّمَا نَدِمَ أَنَس عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْحَجَّاج كَانَ مُسْرِفًا فِي الْعُقُوبَة، وَ كَانَ يَتَعَلَّق بِأَدْنَى شُبْهَة.
انتهى
جزاك الله خير الجزاء